ترامب يعلق على نتائج الانتخابات النصفية: "مستعد لقبولها" لكن الجمهوريين كانوا سيفوزون "بشكل ساحق" لو ترشح


هذا الخبر بعنوان "ترامب يثير الجدل بتصريح عن نتائج الانتخابات" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، يوم الأربعاء، استعداده التام لقبول نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مشيراً إلى أن الحزب الجمهوري كان سيحقق "فوزاً ساحقاً" لو كان هو نفسه المرشح. جاء هذا التصريح في أعقاب تحقيق الديمقراطيين لمكاسب انتخابية وانتزاعهم السيطرة على مجلس النواب، وفقاً لتقديرات وسائل إعلام أمريكية.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن ترامب قوله: "مستعد تماماً لقبول" نتائج الانتخابات، في وقت أظهرت فيه تقديرات شبكات تلفزيونية أمريكية تقدم الديمقراطيين في السباق للسيطرة على الكونغرس. وأضاف ترامب: "سنعمل مع الديمقراطيين، ونتطلع إلى التعاون معهم. وربما نتوصل إلى حل ما".
وكتب ترامب على منصته "تروث سوشيال": "لم أكن مدرجاً في بطاقات الاقتراع، ولو كنت كذلك، لكنا حققنا فوزاً ساحقاً"، مختتماً منشوره بعبارة "شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر".
جاءت تصريحات ترامب بعد إعلان شبكتي "سي إن إن" و"إن بي سي" توقع فوز الديمقراطيين بأغلبية مقاعد مجلس النواب. وقدرت شبكة "إن بي سي" حصول الحزب على ما لا يقل عن 244 مقعداً من أصل 435، متجاوزاً الأغلبية المطلوبة البالغة 218 مقعداً.
ويمنح انتزاع الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب الحزب القدرة على قيادة لجان المجلس، والتحكم بأولوياته التشريعية، وفتح تحقيقات برلمانية في سياسات إدارة ترامب، إلى جانب التأثير في إقرار مشاريع القوانين والموازنة الفيدرالية خلال العامين الأخيرين من ولايته الثانية.
في منشور سابق، شن ترامب هجوماً على شبكة "فوكس نيوز"، متهماً إياها بالانحياز ضده ومنح الديمقراطيين مساحة واسعة في تغطيتها الإعلامية، محملاً الشبكة مسؤولية تراجع نسب مشاهدتها. وقال ترامب إن نسب مشاهدة "فوكس نيوز" تراجعت بنسبة 27% بسبب تخصيصها وقتاً طويلاً لتغطية الديمقراطيين المنتقدين له، مضيفاً أن المشاهدين الذين توقفوا عن متابعة الشبكة يدركون أن المشكلة تكمن فيها وليس فيه.
وأضاف: "أرقامي أفضل مما كانت عليه في أي وقت مضى"، معتبراً أن تراجع مشاهدة الشبكة يعود إلى موقفها المعارض له، وليس إلى تراجع شعبيته. واستشهد ترامب بما وصفه باستطلاع جديد لشبكة "سي إن إن"، قائلاً إن نسبة تأييده بين الجمهوريين بلغت 99%، وإنه حصل على 53% في مقارنة مع رؤساء جمهوريين سابقين، مقابل 18% لرونالد ريغان و8% لأبراهام لينكولن.
وانتقد ترامب كذلك شركة "فوكس كوربوريشن"، المالكة للشبكة، متسائلاً عن أسباب تقديم ما وصفه بتبرعات مالية لشخصيات وكيانات ديمقراطية، بينها زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز، والنواب جيمي راسكين وتيد ليو وبيت أغيلار، إلى جانب لجان انتخابية تابعة للحزب الديمقراطي.
واعتبر ترامب أن تراجع نسب مشاهدة "فوكس نيوز" سيستمر، قائلاً إن الشبكة فقدت مشاهدين لأنها أصبحت ضده، مشيراً إلى أن خلافاً مماثلاً وقع في السابق وكاد، بحسب تعبيره، أن يؤدي إلى انهيارها.
على صعيد النتائج، حقق الديمقراطيون مكاسب في انتخابات مجلس الشيوخ، أبرزها انتزاع مقعدين من الجمهوريين في ولايتي كارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية، فيما لا تزال السيطرة النهائية على المجلس غير محسومة. وفاز الديمقراطي روي كوبر بمقعد كارولاينا الشمالية على حساب الجمهوري مايكل واتلي، فيما حققت الديمقراطية آني أندروز فوزاً في كارولاينا الجنوبية، لتصبح أول ديمقراطية تفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن الولاية منذ أكثر من عقدين. كما احتفظ الديمقراطيون بمقعد ولاية جورجيا بعد فوز السيناتور جون أوسوف بولاية جديدة، إلى جانب فوز كريس باباس بمقعد نيوهامبشير، ليبقى المقعدان في قبضة الحزب الديمقراطي.
كان الجمهوريون يسيطرون على مجلس الشيوخ قبل الانتخابات بأغلبية 53 مقعداً، مقابل 47 للديمقراطيين والمستقلين المتحالفين معهم، ما يعني أن الديمقراطيين يحتاجون إلى تحقيق مكاسب صافية بأربعة مقاعد لانتزاع الأغلبية في المجلس المكون من 100 عضو.
وجرت انتخابات التجديد النصفي الثلاثاء، لاختيار أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 عضواً، و35 عضواً من مجلس الشيوخ، إلى جانب حكام 36 ولاية أميركية، وسط قلق الناخبين بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، وتداعيات الحرب مع إيران والسياسات الاقتصادية لإدارة ترامب. وتشكل نتائج الانتخابات اختباراً سياسياً للرئيس الأميركي بعد عامين من عودته إلى البيت الأبيض، فيما ستحدد الأغلبية النهائية في مجلسي النواب والشيوخ موازين القوى بين الجمهوريين والديمقراطيين خلال النصف الثاني من ولايته الرئاسية.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد