خبير اقتصادي: قرارات الحكومة المالية "ترقيعية" والإصلاح الضريبي هو الحل لأزمة الأردن


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وصف الخبير الاقتصادي محمد البشير، الإجراءات والتوجهات المالية الأخيرة التي تضمنها بلاغ مشروع الموازنة العامة لسنة 2027م بأنها "قرارات ترقيعية" قاصرة عن معالجة الاختلالات الهيكلية العميقة في الاقتصاد الوطني. وأكد البشير في مداخلة تحليلية عبر "نشرة السابعة" على قناة رؤيا، أن الأزمة الحقيقية تنبع من الخلل الذي أصاب المالية العامة في محاورها الرئيسية الثلاثة: ارتفاع النفقات الجارية، وتشوه المنظومة الضريبية، وتفاقم أعباء المديونية. وأوضح أن هذه الإفرازات هي نتيجة مباشرة للتشريعات والقوانين التي أقرتها المجالس النيابية السابقة باقتراح من الحكومات المتعاقبة، وعلى رأسها قانون ضريبة الدخل والمبيعات الذي أثقل كاهل المواطنين بأعباء تفاقمت مع موجات التضخم وارتفاع الأسعار.
وفند البشير أرقام النفقات الجارية، مشيراً إلى أن رواتب الجهازين المدني والعسكري تستحوذ على أكثر من 70% من إجمالي النفقات الجارية، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 71% بعد إقرار زيادة الـ30 ديناراً لمن تقل رواتبهم عن 600 دينار. فيما تستهلك خدمة الدين العام نحو 20% أخرى، مما يترك أقل من 10% لكافة الوزارات والمؤسسات والقوات المسلحة لتغطية المشتريات والنفقات التشغيلية. وتساءل عن جدوى تخفيض حكومي مقترح بنسبة 15% يوفر ما بين 250 إلى 270 مليون دينار في إنقاذ الموقف. ونبه إلى أن الزيادة التعويضية، رغم تخفيفها النسبي، تتآكل سريعاً أمام التضخم التراكمي وعبء البطالة الذي يشكل ضغطاً مالياً مباشراً على دخل المعيل.
وشدد الخبير الاقتصادي على ضرورة تحقيق العدالة بين المتقاعدين، داعياً المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي إلى إقرار زيادة مماثلة لمتقاعديها الذين تقل رواتبهم عن 500 دينار، أسوة بالحكومة. وأشار إلى أن الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص (290 ديناراً) لا يزال غير مطبق لدى العديد من المنشآت، مما يستدعي تدخلاً صارماً لإنصاف العاملين.
واختتم البشير بالتأكيد على أن التوجيهات الملكية دعت إلى بناء خطط حقيقية تمكن الناس من مواجهة التحديات. وأوضح أن ذلك لن يتحقق إلا من خلال إصلاح مالي جذري يعتمد على خفض ضريبة المبيعات التي تثقل كاهل الفقراء، وتخفيض كلف الطاقة، مقابل رفع ضريبة الدخل التصاعدية على الأثرياء والشركات الكبرى. ودعا إلى تعديل هيكل الاقتصاد الذي تهيمن عليه الخدمات، واستثمار الموقع الجيوسياسي للمملكة، خاصة بعد تحول ميناء العقبة إلى مركز لوجستي رئيسي لخدمة فلسطين والعراق وسوريا، لتوظيف هذه المكاسب في معالجة عجز المالية العامة وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين.
اقتصاد
اقتصاد
عاجل
سياسة