الأردن
سياسة

معركة الكونغرس: سباق محموم على السلطة في واشنطن وسط أرقام قياسية في الإنفاق والمشاركة

الوكيل الإخباري٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٢ ص0 مشاهدة
معركة الكونغرس: سباق محموم على السلطة في واشنطن وسط أرقام قياسية في الإنفاق والمشاركة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "معركة الكونغرس تنطلق .. من يحسم السيطرة على واشنطن ؟" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تبدأ الثلاثاء انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، حيث يدلي الناخبون بأصواتهم لاختيار أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وحكام الولايات. تشهد هذه الانتخابات منافسة شرسة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي للسيطرة على الكونغرس، مع توقعات بتسجيل مستوى قياسي في الإنفاق الانتخابي ومشاركة واسعة في التصويت المبكر.

تُجرى هذه الانتخابات في منتصف الولاية الرئاسية، ولا تشمل انتخاب رئيس البلاد، لكنها تمثل اختبارًا سياسيًا هامًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحزب الجمهوري الذي يسيطر حاليًا على مجلسي الكونغرس، وفقًا لتقرير وكالة رويترز.

أدلى أكثر من 57 مليون أمريكي بأصواتهم حتى يوم الاثنين، متجاوزين عدد المشاركين في التصويت المبكر لانتخابات التجديد النصفي لعام 2022. وتشير تقديرات منظمة "أوبن سيكرتس" غير الحزبية إلى أن إجمالي الإنفاق على الانتخابات سيبلغ 11.9 مليار دولار، ما يجعلها الأكثر تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة. وقد أنفق الملياردير إيلون ماسك وحده نحو 366 مليون دولار لدعم الجمهوريين.

على الرغم من ارتفاع المشاركة المبكرة، فإن انتخابات التجديد النصفي عادةً ما تسجل إقبالًا أقل مقارنة بالانتخابات الرئاسية. يسعى الديمقراطيون إلى انتزاع الأغلبية من الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ، في انتخابات قد تعيد تشكيل موازين القوى داخل الكونغرس.

يمتلك الجمهوريون حاليًا أغلبية في مجلس النواب، ويحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بأربعة مقاعد إضافية لتحقيق الأغلبية. وفي مجلس الشيوخ، يتمتع الجمهوريون بأغلبية تبلغ 53 مقعدًا، مقابل 47 للديمقراطيين، الذين يحتاجون إلى أربعة مقاعد إضافية للسيطرة عليه. وقد تحسم عشر دوائر انتخابية مآل المنافسة على السيطرة على الكونغرس.

تمثل انتخابات التجديد النصفي تحديًا للحزب الذي يسيطر على البيت الأبيض أو الكونغرس، مما يضع ترامب والجمهوريين أمام اختبار سياسي. وتتيح الانتخابات للناخبين تقييم أداء الرئيس، وقد تدفع نتائجها البيت الأبيض إلى تعديل مساره السياسي إذا تعرض الحزب الحاكم لخسائر كبيرة.

أظهر استطلاع أجرته رويترز بالتعاون مع مؤسسة إبسوس تراجع نسبة التأييد لأداء الرئيس دونالد ترامب إلى 32%. وتُعدّ القضايا الاقتصادية الداخلية، مثل ارتفاع أسعار المستهلكين وتكاليف المعيشة، من العوامل التي يُرجّح أن تؤثر في نتائج العديد من السباقات الانتخابية.

تشير دلائل إلى أن الناخبين الديمقراطيين أكثر حماسًا للمشاركة في الانتخابات هذا العام مقارنة بالجمهوريين. وتُظهر مؤشرات أيضًا احتمال عودة بعض الناخبين من أصول لاتينية إلى تأييد الديمقراطيين، نتيجة الإحباط من الأوضاع الاقتصادية وبعض أساليب ترامب في تنفيذ سياسات الهجرة.

لكن تحقيق الديمقراطيين فوزًا واسعًا ليس مضمونًا، إذ قد يستفيد الجمهوريون من استمرار شكوك بعض الناخبين تجاه الحزب الديمقراطي، وتفوقهم في الإنفاق على الحملات الانتخابية. كما قد تُسهم مخاوف الناخبين المعتدلين من فوز بعض المرشحين اليساريين في الانتخابات التمهيدية في تعزيز فرص الجمهوريين.

تُظهر التجارب الانتخابية السابقة قدرة انتخابات التجديد النصفي على إحداث تغييرات كبيرة في موازين القوى السياسية. ففي انتخابات عام 2010، خلال رئاسة باراك أوباما، حقق الجمهوريون مكاسب كبيرة في مجلس النواب، مما أدى إلى فقدان الديمقراطيين أغلبيتهم في المجلس.

لا تقتصر انتخابات الثلاثاء على الكونغرس، إذ تشمل أيضًا سباقات على مناصب حكام الولايات في 39 ولاية، إلى جانب انتخابات لمقاعد الهيئات التشريعية على مستوى الولايات. وتكتسب هذه الانتخابات أهمية في تحديد موازين القوى داخل المؤسسات التشريعية الأمريكية.

إذا تمكن الديمقراطيون من انتزاع أغلبية مجلس النواب، فمن المرجح أن يتولى زعيم الديمقراطيين الحالي، حكيم جيفريز، منصب رئيس المجلس، ليصبح أول أمريكي من أصول أفريقية يتولى هذا المنصب. وستتيح السيطرة الديمقراطية على المجلس لجيفريز توجيه لجانه لفتح تحقيقات تتعلق بأنشطة مثيرة للجدل مرتبطة بترامب ومقربين منه.

أما إذا احتفظ الجمهوريون بأغلبيتهم، فستبقى رئاسة مجلس النواب بأيديهم. ومن المرجح أن تشمل أولويات الجمهوريين إجراء مزيد من التخفيضات الضريبية، وزيادات كبيرة في الإنفاق الدفاعي، وتقليص برامج شبكات الأمان الاجتماعي.

تتركز الأنظار على عدد من الدوائر الانتخابية المتنافس عليها بشدة، من بينها دائرة في ولاية نيويورك يسعى النائب الجمهوري مايك لولر إلى الاحتفاظ بمقعده فيها. وتشمل المنافسات البارزة أيضًا مقعدًا شاغرًا في دائرة متأرجحة بولاية نبراسكا، حيث يواجه المزارعون وسائقو الشاحنات ارتفاعًا حادًا في أسعار الوقود.

تترافق الانتخابات تساؤلات بشأن احتمال محاولة الرئيس ترامب التدخل في العملية الانتخابية. ومنذ عام 2020، دأب ترامب على التأكيد على وجود تزوير واسع النطاق في الانتخابات الأميركية، رغم عدم وجود أدلة تدعم تلك الادعاءات. وفي ظل هذه المخاوف، يستعد مسؤولو الانتخابات في الولايات والديمقراطيون في الكونغرس لاحتمال خوض معارك قضائية للتصدي لأي خطوات قد تتخذها إدارة ترامب لمحاولة التدخل في الانتخابات.

شارك الخبر: