أزمة الديزل تضرب أسواق الطاقة العالمية وتهدد بموجة غلاء شاملة


هذا الخبر بعنوان "أزمة الديزل تتجاوز أسواق الطاقة وتهدد بإشعال موجة غلاء عالمية" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد سوق الطاقة العالمي اضطرابًا ملحوظًا، حيث برز الديزل كمؤشر رئيسي لهذه الأزمة، مدفوعًا بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وتراجع الإمدادات، وارتفاع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة. تتزايد المخاوف من امتداد تداعيات هذه الأزمة لتشمل قطاعات حيوية مثل النقل، والشحن، والزراعة، والصناعة، مما ينذر بانعكاسات سلبية على أسعار السلع ومعدلات التضخم العالمية.
وفقًا لبيانات وكالة الطاقة الدولية، شهدت الإمدادات العالمية من الديزل وزيت الغاز انخفاضًا قدره 1.5 مليون برميل يوميًا في الربع الثاني من العام الحالي، و1.7 مليون برميل يوميًا في الربع الثالث، مقارنة بالفترتين المماثلتين من العام الماضي. وقد اقتربت الأسعار المرجعية للديزل في أسواق الجملة من 220 دولارًا للبرميل في أوروبا والولايات المتحدة، وتجاوزت 200 دولار في سنغافورة، مما يعني أن أسعار الديزل عالميًا تقارب ضعف أسعار النفط الخام.
شهدت صادرات الديزل وزيت الغاز عالميًا انخفاضًا بنحو 700 ألف برميل يوميًا في سبتمبر مقارنة بالعام السابق، كما انخفضت الصادرات المشتركة من روسيا والشرق الأوسط بنحو 1.3 مليون برميل يوميًا لتصل إلى حوالي 820 ألف برميل يوميًا. وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة أن مخزونات الوقود المقطر، بما في ذلك الديزل، كانت أقل بنسبة 13% عن متوسط السنوات الخمس السابقة خلال الأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر. وبلغ متوسط سعر الديزل بالتجزئة 6.30 دولارات للغالون، وهو أعلى مستوى اسمي منذ بدء تسجيل هذه البيانات في عام 1994.
على الرغم من ذلك، وصلت نسبة تشغيل المصافي الأمريكية إلى 97%، وبلغ متوسط إنتاج الوقود المقطر حوالي 5 ملايين برميل يوميًا خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، وهو أعلى مستوى منذ عام 2019. وتكتسب اضطرابات الإمدادات أهمية إضافية نظرًا للدور المحوري لمضيق هرمز في تجارة الطاقة العالمية، حيث مر عبره العام الماضي حوالي 20 مليون برميل يوميًا من النفط والمنتجات النفطية، أي ما يعادل ربع تجارة النفط البحرية العالمية، واتجه حوالي 80% من هذه الكميات إلى الأسواق الآسيوية.
يشير جورج شو، كبير محللي أسواق المشتقات النفطية المتوسطة في شركة كبلر، إلى أن ارتفاع أسعار الديزل يرتبط بتراجع قدرات التكرير في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى اضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز، مما يفاقم نقص الإمدادات العالمية. وأوضح شو أن ارتفاع أسعار الديزل يعكس ضغوطًا على جانب العرض ومخاوف من استمرار التوترات وزيادة تكاليف الشحن، مؤكدًا أن ارتفاع الأسعار يؤثر بدوره على الطلب، مستشهدًا بتراجع استهلاك الديزل في أوروبا خلال فترات ارتفاع أسعاره.
حذر شو من أن استمرار الأزمة سينعكس على تكاليف النقل والإنتاج والشحن، وبالتالي على أسعار السلع ومعدلات التضخم، مشيرًا إلى أن الديزل يمثل وقودًا أساسيًا يصعب الاستغناء عنه في قطاعات اقتصادية واسعة. وأشار إلى أن بعض الاقتصادات الأوروبية الكبرى، مثل فرنسا وألمانيا، اتجهت إلى تقديم تخفيضات ضريبية للتخفيف من أثر ارتفاع الأسعار على المستهلكين، بينما تستفيد شركات التكرير من ارتفاع هوامش الأرباح، ويتحمل المستهلكون العبء الأكبر من زيادة تكاليف الوقود وانعكاساتها الاقتصادية.
يتزامن ارتفاع الأسعار مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية، في ظل التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وما تفرضه من ضغوط على الأسواق، إلى جانب اضطرابات سوق الديزل الناجمة عن استهداف البنية التحتية للطاقة في روسيا وأوكرانيا.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد