أوروبا على صفيح ساخن: استنفار أمني واحتجاجات واسعة في الهالوين ضد غلاء المعيشة


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتأهب العواصم والمدن الأوروبية ليوم احتجاجي ساخن بالتزامن مع احتفالات الـ"هالوين"، حيث تتصاعد الدعوات للتظاهر في فرنسا وألمانيا، وتأتي هذه التحركات عقب إضراب عام حاشد شل إيطاليا يوم الجمعة. يعيد هذا المشهد فتيل الغضب الشعبي إلى الواجهة في القارة العجوز، حيث تتشابك قضايا المعيشة والسكن والأجور مع رفض متزايد لعسكرة الميزانيات وإعادة التجنيد الإجباري.
استنفار فرنسي غير مسبوق: تبدو فرنسا الأكثر قلقًا من تصاعد الأحداث، حيث أعلن وزير الداخلية لوران نونيز نشر 70 ألف عنصر من الشرطة والدرك في أنحاء البلاد، محذرًا من أن ليلة 31 تشرين الأول/أكتوبر قد تشهد اضطرابات أمنية خطيرة. تأتي هذه التعبئة الأمنية الصارمة بعد نزول حوالي 410 آلاف متظاهر إلى الشوارع الأسبوع الماضي، مما يعكس اتساع الفجوة بين الشارع والسلطة.
جيل زد يقود الزحف الشبابي في 21 مدينة ألمانية: في ألمانيا، تتصدر الفئات الشابة المشهد عبر حملة واسعة تحت شعار "جيل زد يتولى الأمر" (Gen Z regelt)، مع دعوات للتظاهر في 21 مدينة على الأقل ضد غلاء المعيشة، وأزمة السكن الخانقة، وتردي البنية التعليمية، ورفض إحياء التجنيد الإلزامي. وقد سجل حوالي 27 ألف شخص رغبتهم في المشاركة. وتبرز فرانكفورت كمركز رئيسي للمظاهرات، حيث ستنطلق مسيرتان شبابيتان قرب مقر البنك المركزي الأوروبي، وسط إجراءات مشددة لتفادي الشلل المروري.
حرارة الإضرابات الإيطالية تمتد إلى الموانئ والمدن: دشنت إيطاليا الموجة مبكرًا يوم الجمعة بإضراب عام شامل اجتاح أكثر من 40 مدينة، حيث خرج عشرات الآلاف من العمال والطلاب تنديدًا بتآكل القدرة الشرائية، ومطالبة برفع الأجور ودعم الخدمات العامة، ورفضًا لزيادة المخصصات العسكرية. تخللت التحركات احتكاكات مع الشرطة في روما وميلانو وتورينو، كما طالت الاحتجاجات الموانئ المحورية، مع دعوات لمواصلة الاعتصامات خلال عطلة نهاية الأسبوع.
تكشف هذه الانفجارات المتزامنة عن مأزق اجتماعي عميق تعيشه القارة الأوروبية، حيث يلتقي غضب جيل جديد يشعر بانسداد الآفاق الاقتصادية مع سخط طبقة عاملة تسحقها ضغوط التضخم. تجد الحكومات الأوروبية نفسها في حيرة بين الاستجابة للمطالب المعيشية أو مواجهة شارع يغلي قد يخرج عن نطاق السيطرة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة