الأميرة سمية بنت الحسن: دبلوماسية العلوم جسر للتعاون الدولي وبناء السلام


هذا الخبر بعنوان "الأميرة سمية تؤكد أهمية دبلوماسية العلوم في تعزيز التعاون الدولي وبناء السلام" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عمان - الوكيل الإخباري: شاركت سمو الأميرة سمية بنت الحسن، رئيسة الجمعية العلمية الملكية، في ندوة دولية هامة بعنوان "دور البنى التحتية للبحث والتكنولوجيا في دبلوماسية العلوم". نظمت الندوة المفوضية الأوروبية بالتعاون مع مركز "سيسامي" (ضوء السنكروترون للعلوم التجريبية وتطبيقاته في الشرق الأوسط)، ومنظمة اليونسكو، والاتحاد من أجل المتوسط.
عُقدت الندوة مساء الخميس في مركز "سيسامي" بمحافظة البلقاء، وجمعت نخبة من القيادات العلمية والدبلوماسيين وصناع السياسات والباحثين من المنطقة والعالم. هدفت إلى استكشاف سبل توظيف البنى التحتية البحثية والتكنولوجية المتقدمة لتعزيز التعاون الدولي، وتنمية القدرات العلمية، والمساهمة في بناء السلام العالمي.
في كلمتها التي حملت عنوان "الأمل المضيء لدبلوماسية العلوم"، دعت سمو الأميرة سمية إلى إعادة تأكيد الالتزام بالهدف الإنساني للعلم والتكنولوجيا. وأبرزت دور مركز "سيسامي" كنموذج للتعاون العلمي الدولي، مشددة على مسؤولية المؤسسات العلمية في توجيه التقدم العلمي لخدمة البشرية وتحقيق السلام، خاصة في منطقة تشهد تحديات إنسانية كبيرة.
وصفت سموها "سيسامي" بأنه إنجاز استثنائي للأردن والمنطقة والمجتمع العلمي الدولي، وتجسيد حي لدبلوماسية العلوم. وأوضحت أن الأردن وفر للمركز بيئة مستقرة تتيح للعلماء التعاون عبر الحدود لتحقيق المعرفة والصالح العام.
حذرت سمو الأميرة من مخاطر استخدام التطورات العلمية والتكنولوجية دون اعتبار للكرامة الإنسانية، مشيرة إلى أن التقنيات القادرة على حل مشاكل عالمية مثل ندرة المياه وتغير المناخ والرعاية الصحية، قد تُستخدم لتفاقم الانقسامات. ودعت المجتمعين العلمي والدبلوماسي إلى مواجهة هذه التحديات بجدية وضمان تسخير العلم لخدمة الإنسانية.
شهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة الدكتور خالد طوقان (مدير مركز سيسامي)، والدكتور عزمي محافظة (وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية)، وأمل قصري (رئيس قسم العلوم الأساسية والهندسة والتكنولوجيا والابتكار باليونسكو)، وبيير كريستوف شاتزيسافاس (سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأردن). وأدارت الجلسة الدكتورة جيهان كامل (كبيرة العلماء في ضوء الأشعة تحت الحمراء بسيسامي).
ألقت ماريا كريستينا روسو (نائب المدير العام للابتكار والازدهار والتعاون الدولي بالمفوضية الأوروبية) الكلمة الرئيسية الافتتاحية، التي مهدت لمناقشات حول دور البنى التحتية البحثية في دعم الشراكات الدولية والتعاون العلمي في ظل التوترات الجيوسياسية.
أكد الدكتور طوقان أهمية الحفاظ على "سيسامي" كمنصة للتميز العلمي والتعاون الدولي والحوار. وأضاف أن المركز يجمع الباحثين من الشرق الأوسط وخارجه، ويمثل إنجازاً في التعاون العلمي الدولي عبر توفير بيئة بحثية مشتركة.
تضمنت الندوة جلسات بحثية تناولت "دبلوماسية العلوم في عالم مجزأ"، بمشاركة شخصيات بارزة مثل أتيش دابهولكار (مدير مركز عبدالسلام الدولي للفيزياء النظرية)، وروبرت ديجكراف (رئيس المجلس الدولي للعلوم)، وكارين هالبيرغ (الأمين العام لمؤتمرات باجواش للعلوم والشؤون الدولية)، وعبدالحميد الزهيري (الرئيس المشارك لمؤسسة بريما والرئيس السابق للجامعة الأورومتوسطية). وبحثت هذه الجلسات دور الانخراط العلمي في استدامة الحوار والتعاون رغم التوترات السياسية.
كما استعرضت كلمات رئيسية لاحقة دور البنى التحتية للبحث والتكنولوجيا في دبلوماسية العلوم، بمشاركة الدكتورة زهرة سايرز (جامعة سابانجي)، وماريا كريستينا روسو، وبترا كزمان (نائب الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط). وألقى رولف-ديتر هوير (رئيس مجلس سيسامي) كلمة رئيسية بعنوان "سيرن وسيسامي كمنارتين لدبلوماسية العلوم"، مسلطاً الضوء على أهمية المرافق العلمية الكبرى كمساحات للتعاون الدولي.
ناقشت جلسة أخرى دور البنى التحتية البحثية كأدوات للتعاون الدولي وبناء السلام، بمشاركة طارق أبو حامد (مدير معهد عرابة للدراسات البيئية)، وخيرية رصاص (رئيس اتحاد الجامعات المتوسطية)، ونجاة عون صليبا (الجامعة الأمريكية في بيروت وعضو البرلمان اللبناني). وبحث المشاركون إمكانات العمل العلمي المشترك في إيجاد قنوات تواصل عبر الحدود.
وتناولت جلسة أخرى إسهام البنى التحتية البحثية في تعزيز القدرة التنافسية وتطوير منظومات التكنولوجيا الناشئة، بمشاركة الدكتورة نسرين الحمود (مدير مركز السلامة الحيوية والأمن الحيوي بالجمعية العلمية الملكية)، وخبراء في التجارة الدولية والشراكات البحثية والابتكار. وشمل النقاش أبحاث الكم ودعم القدرات العلمية الناشئة.
تضمن البرنامج عروضاً لباحثين شباب حول أعمالهم في "سيسامي"، مما أظهر دور المركز في التدريب العلمي والتعاون الدولي وإعداد جيل جديد من الباحثين. وجمعت هذه الجلسة باحثين من "سيسامي" ومؤسسات في تركيا وقبرص وإيطاليا وفلسطين وغيرها، مما يعكس اتساع نطاق التعاون العلمي.
اختُتم البرنامج بمناقشة حول آفاق مستقبل "سيسامي"، بمشاركة ممثلين عن مرافق بحثية دولية مثل مرفق الإشعاع السنكروتروني الأوروبي، ومؤسسة مصدر الضوء الأفريقي، والمعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية. وبحثت الجلسة الفرص والتحديات المرتبطة بالحفاظ على دور البنى التحتية البحثية الكبرى في التعاون العلمي الدولي وتوسيعه.
أكد المشاركون أهمية مواصلة التعاون الدولي في البحث العلمي، ودور البنى التحتية البحثية كمنصات تجمع الخبرات والموارد والكفاءات عبر الحدود.
ثقافة
ثقافة
سياسة
ثقافة