الأمير الحسن بن طلال يدعو إلى رؤية إنسانية مشتركة لتعزيز السلام والاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد سمو الأمير الحسن بن طلال على الأهمية القصوى لتبني رؤية إنسانية شاملة تهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط. وأوضح سموه أن هذه الرؤية يجب أن ترتكز على احترام كرامة الإنسان وحقوقه، وترسيخ مبادئ العدالة والتعاون بين الشعوب. وشدد على أن مفهوم الأمن الحقيقي يتجاوز مجرد حماية الحدود والحفاظ على التوازنات العسكرية، ليبدأ بضمان حياة كريمة لكل إنسان.
جاءت هذه التأكيدات خلال الكلمة الرئيسية التي ألقاها سموه تحت عنوان «البحر الأبيض المتوسط: بحر للسلام»، وذلك في أعمال الدورة الثانية للحوار الأوروبي الشرق أوسطي وشمال الأفريقي. وقد نظمت هذه الفعالية منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) بالتعاون مع المبادرة الأوروبية الشرق أوسطية للديمقراطية والتنمية، وعقدت في العاصمة الأردنية عمان يوم الخميس، بمشاركة واسعة من الدبلوماسيين والخبراء وممثلي المؤسسات الدولية ومنظمات المجتمع المدني.
ولفت سموه الانتباه إلى أن أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تشهد تحولات سياسية واقتصادية وديموغرافية متسارعة، مما يستدعي تعزيز الشراكة بينهما على أساس المسؤولية المشتركة والمشاركة الفاعلة. وأكد على ضرورة وضع الإنسان في قلب السياسات الإقليمية والدولية، وتمكين الشباب من المساهمة في تشكيل مستقبل مجتمعاتهم.
واستعاد سموه مبادرته السابقة التي طرحها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1981، والتي هدفت إلى إقامة نظام إنساني دولي جديد. وأكد أن نجاح المجتمع الدولي لا يُقاس فقط بقدرته على الاستجابة للأزمات، بل أيضاً بقدرته على منع وقوعها ومعالجة جذورها.
وفي هذا السياق، دعا سموه إلى تطوير إطار إنساني وأخلاقي يعزز ثقافة السلام، ويوفر الحماية للمدنيين واللاجئين والموارد الطبيعية، مستنداً في ذلك إلى القيم الإنسانية والروحية المشتركة.
كما دعا سموه إلى تعزيز المسؤولية الدولية المشتركة تجاه قضايا اللجوء والهجرة، محذراً من تحميل الدول المستضيفة وحدها أعباء الأزمات الإنسانية. وأكد على ضرورة استمرار دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وضمان عودة اللاجئين السوريين طوعاً وفي ظروف ملائمة.
ودعا سموه إلى بلورة رؤية إقليمية تقودها الدول العربية، تقوم على التعاون والتكامل الاقتصادي والأمن المتبادل، مع وضع القضية الفلسطينية في صميم أي ترتيبات مستقبلية لتحقيق الاستقرار. وشدد على أهمية دور أوروبا في دعم السلام القائم على القانون الدولي، بدلاً من الاحتكام إلى منطق القوة واستمرار الصراعات.
وفي الختام، أكد سموه أن مسؤولية الأجيال الحالية تكمن في بناء مستقبل أكثر عدلاً وأمناً للأجيال القادمة. ودعا إلى تحويل منطقة البحر الأبيض المتوسط من بؤرة للأزمات والصراعات إلى فضاء مشترك للسلام والتعاون وصون الكرامة الإنسانية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة