ترامب يبحث خيارات عسكرية ضد إيران وسط تصاعد التوترات والموقف النووي لطهران


هذا الخبر بعنوان "ترامب يطّلع على خيارات عسكرية ضد إيران وطهران تتمسك بموقفها النووي" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
الوكيل الإخباري - في اجتماع نادر بالبيت الأبيض، اطلع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس على خيارات عسكرية محتملة ضد إيران. وقد عرض هذه الخيارات قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، في ظل تعزيزات عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تصعيد إقليمي واسع النطاق.
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، حضر الاجتماع وزير الحرب بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى مسؤولين كبار آخرين. كما ناقش الاجتماع استمرار الحصار الاقتصادي الأمريكي على إيران، وجاء بعد لقاء عقده قادة عسكريون مع نائب الرئيس جيه دي فانس يوم الأربعاء.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن واشنطن أبلغت دولاً خليجية بضرورة الاستعداد لاحتمال تنفيذ حملة عسكرية قصيرة ومكثفة بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. وفي سياق متصل، أفاد موقع "أكسيوس" نقلاً عن مسؤولين أمريكيين أن إحاطة الأدميرال كوبر لترامب ركزت على الحصار البحري، حيث أراد الرئيس الاطلاع مباشرة على مدى فعاليته، بالإضافة إلى حملة الضغط الاقتصادي التي ينفذها الجيش بالتنسيق مع وزارة الخزانة. وتضمنت الإحاطة أيضاً تفاصيل العملية العسكرية لتأمين خروج ناقلات النفط من مضيق هرمز.
وكان ترامب قد لوّح الأسبوع الماضي بإمكانية شن هجمات جديدة على إيران، مشيراً إلى أنه قد ينفذ "عملية صغيرة أخرى" ضمن عملية "الغضب الملحمي" إذا لم توافق طهران على التفاهم مع واشنطن. وقد أثار الاجتماع تساؤلات حول احتمال استئناف العمليات القتالية، خاصة وأن قائد القيادة المركزية نادراً ما يقدم إحاطات مباشرة للرئيس.
في إسرائيل، أفادت صحيفة "هآرتس" بأن الجيش يخشى أن تنفذ الولايات المتحدة جولة سريعة من الهجمات الجوية ضد إيران الشهر المقبل، قبل أن يتم إنهاؤها باتفاق لا يحقق الأهداف الإسرائيلية. وترى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن جولة قصيرة من الضربات لن تؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني أو وقف برنامجه النووي، محذرة من وجود فجوة بين أهداف القيادة السياسية الإسرائيلية وتوجهات ترامب. ونقلت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدفع باتجاه تغيير النظام الإيراني باعتباره السبيل الوحيد لإزالة التهديد نهائياً، في حين يفضل ترامب وفانس التوصل إلى اتفاق سلمي بدلاً من تجدد المواجهة العسكرية.
على المسار الدبلوماسي، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أمريكيين أن القيادات الإيرانية اعتبرت الرسالة المباشرة التي وجهها فانس إليها علامة احترام، لكن لا مؤشرات حتى الآن على تراجع موقفها بشأن الملف النووي. وأضافت الصحيفة أن واشنطن تسعى إلى إيصال رسالة إلى المتشددين في إيران مفادها أن المساعي الدبلوماسية التي يقودها فانس جادة، في وقت يقترب فيه الصراع من نقطة تحول. وكانت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية قد أفادت بأن طهران تلقت رسالة من فانس لكنها لم ترد عليها بعد، مشيرة إلى أن إيران تريد من الولايات المتحدة تلبية شروطها، وأن "أي موقف يتعارض مع هذا الإطار غير مقبول".
في المقابل، قال ترامب إن تواصل فانس مع إيران كان بهدف تسهيل حصول طهران على إمدادات طبية، وذلك بعدما تحدثت تقارير إعلامية عن اتصالات أجراها نائب الرئيس مع أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي لإحياء المفاوضات. من جهته، قال فانس في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" إن ترامب لن يسمح بتحول الحرب على إيران إلى حرب طويلة لا نهاية لها.
على الصعيد العسكري، عززت وزارة الحرب الأمريكية خلال الأسابيع الأخيرة دفاعاتها الجوية وإمدادات الذخائر في الشرق الأوسط، ونقلت بعض القوات بعيداً عن قواعد معرضة للخطر، بحسب "وول ستريت جورنال". كما تعمل واشنطن على نشر بطارية إضافية من منظومة باتريوت في إسرائيل، وسط مخاوف من نقص الصواريخ الاعتراضية والحاجة إلى تعويض المخزونات التي استُهلكت خلال المواجهات السابقة. في المقابل، هددت إيران باستهداف مواقع أمريكية وأخرى في دول الخليج رداً على أي هجوم، واستأنفت إنتاج الصواريخ الباليستية باستخدام مكونات مخزنة في منشآت تحت الأرض، مع تكثيف جهود استهداف القوات الأمريكية في المنطقة.
وتعكس هذه التطورات استمرار تحرك واشنطن على مسارين متوازيين: الاستعداد لاحتمال استئناف العمليات العسكرية، ومواصلة الاتصالات الدبلوماسية سعياً إلى التوصل لاتفاق مع طهران.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد