التمثيل العربي التاريخي في الكنيست يضع نتنياهو أمام تحديات سياسية غير مسبوقة


هذا الخبر بعنوان "نتنياهو أمام مأزق سياسي بعد صعود التمثيل العربي في الكنيست" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أظهرت النتائج النهائية للانتخابات التشريعية الإسرائيلية حصول القوائم العربية على 19 مقعدًا في الكنيست، مما يمنح الأحزاب العربية دورًا محوريًا في المشهد السياسي المقبل. في المقابل، حصل معسكر بنيامين نتنياهو على 53 مقعدًا، بينما حصل معسكر المعارضة على 48 مقعدًا، دون أن يتمكن أي من المعسكرين من حسم الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة. وقد حصلت القائمة العربية المشتركة على 11 مقعدًا، والقائمة العربية الموحدة على 8 مقاعد، ليرتفع إجمالي التمثيل العربي إلى 19 مقعدًا، بزيادة عن الانتخابات السابقة التي حصلت فيها القوائم العربية على 10 مقاعد.
على صعيد آخر، شهد حزب الليكود بقيادة نتنياهو تراجعًا في تمثيله ليصل إلى 27 مقعدًا، مقارنة بـ 32 مقعدًا في الانتخابات السابقة. كما انخفض تمثيل حزب شاس من 11 إلى 6 مقاعد، بينما حافظ حزب يهدوت هتوراه على مقاعده، وحصل حزب عوتسما يهوديت على 7 مقاعد.
تشير هذه النتائج إلى حاجة كلا المعسكرين إلى دعم إضافي لتأمين الأغلبية البرلمانية، مما يضع القوائم العربية أمام خيارات استراتيجية تتعلق بالمشاركة في الائتلاف الحكومي أو تقديم دعم برلماني له، في ظل وجود خلافات داخلية في معسكر المعارضة حول إمكانية التعاون مع الأحزاب العربية.
ويربط خبراء بالشأن الإسرائيلي ارتفاع التمثيل العربي بزيادة ملحوظة في نسبة المشاركة في التصويت، التي تراوحت بين 70% و 80%، متجاوزة بذلك تقديرات استطلاعات الرأي. ويرى هؤلاء الخبراء أن هذه المشاركة العالية منحت أصوات الناخبين العرب وزنًا أكبر في النتائج، خاصة في ظل شعور قطاعات منهم بأن سياسات الحكومة اليمينية تستهدف مكانتهم وحقوقهم، لا سيما في ضوء مواقف وزيري الأمن القومي والمالية.
وتبرز مفارقة سياسية في نتائج الانتخابات، حيث تزامن ارتفاع التمثيل العربي مع تعقيد حسابات تشكيل الحكومة، نظرًا لعدم قدرة أي من المعسكرين على تأمين الأغلبية بمفرده. وفي هذا السياق، تبرز مسألة التعاون مع القوائم العربية كنقطة خلاف رئيسية داخل المعارضة، في وقت أعلنت فيه القائمة العربية الموحدة عن رغبتها في المشاركة في الائتلاف الحكومي.
بالتزامن مع اتضاح النتائج، تصاعدت اتهامات سياسية للقوائم العربية، حيث اتهم نتنياهو هذه القوائم بـ "سرقة الانتخابات" و"دعم الإرهاب"، مع مطالبات بفتح تحقيق في مزاعم التلاعب الانتخابي والتدخل الخارجي. وحذر خبراء من خطورة توجيه اتهامات بالتأثير الخارجي للمجتمع العربي دون أدلة واضحة، مشيرين إلى أن تداول هذه المزاعم قد يفاقم التحريض على المواطنين العرب ويؤثر في شرعية تمثيلهم السياسي. كما أشاروا إلى أن استهداف القوائم العربية بالاتهامات قد يهدف إلى ردع أحزاب المعارضة عن التعاون معها في مفاوضات تشكيل الحكومة.
وفي تطور متصل، أعلنت الشرطة الإسرائيلية استجواب مشتبه فيهم بشأن تورطهم المزعوم في عمليات رشوة انتخابية، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية باعتقال مشتبه فيهم آخرين في إطار تحقيقات تتعلق بشبهات تقديم رشى مقابل التصويت للقائمة العربية الموحدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة