وزير نقل أسبق: السيارة ضرورة وليست رفاهية.. والنقل العام في الأردن يواجه تحديات كبيرة


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير النقل الأسبق، جميل مجاهد، أن امتلاك السيارة الخاصة في الأردن أصبح ضرورة ملحة لا غنى عنها، مشدداً على استحالة تخلي المواطنين عن مركباتهم أو الاعتماد الكلي على منظومة النقل العام في ظل واقعها الراهن الذي يفتقر إلى معايير الكفاءة والشمولية. وأشار مجاهد، خلال استضافته عبر شاشة قناة "رؤيا" في برنامج "أخبار السابعة"، إلى أن الأرقام الإحصائية تكشف اعتماد أكثر من 70% من المواطنين على مركباتهم الشخصية في تنقلاتهم اليومية، مقابل نحو 10% فقط يلجؤون إلى وسائط النقل العام.
وأوضح مجاهد أن مستخدمي وسائل النقل الجماعي في المملكة حاليا ينتمون في معظمهم إلى فئة "المضطرين" الذين لا يقدرون على تحمل أعباء شراء السيارة، مثل طلبة الجامعات، ولا يعد ذلك خيارا مفضلا لديهم. وعزا ذلك إلى جملة من النواقص الهيكلية في الخدمة، وفي مقدمتها غياب الالتزام بجداول الانطلاق والوصول، وطول فترات الانتظار في المحطات، إضافة إلى ضعف تغطية الشبكة التي لا تزال عاجزة عن الوصول إلى كافة الأحياء السكنية.
ولفت وزير النقل الأسبق إلى أن الخدمة تفتقر أيضا إلى عناصر الأمان والراحة في مواقف الانتظار، مع تقادم الحافلات على كثير من الخطوط، وعدم ملاءمتها لكبار السن وذوي الإعاقة، فضلا عن غياب التكامل في شبكة النقل وعدم توفر خدمة "الميل الأخير" التي تربط المحطات الرئيسية بالمنازل عبر حافلات التغذية. وضرب مثلاً بمشروع "الباص السريع" بين عمان والزرقاء، الذي يعاني ركابه من صعوبة الوصول إلى محطاته بسبب غياب حافلات الربط وعدم وجود مواقف لركن السيارات، إلى جانب عدم كفاية ترددات الرحلات لاستيعاب تدفقات الركاب.
وانتقد مجاهد الدعوات التي تطالب المواطن الأردني بالتخلي عن سيارته لتخفيف الازدحامات المرورية في العاصمة، معتبراً أن هذا الطلب غير منطقي قبل توفير بديل عصري آمن وموثوق يمتلك التنافسية في الوقت والتكلفة. وأشار إلى أن راكب الحافلة يجد نفسه عالقاً في الأزمات المرورية ذاتها لتستغرق رحلته أضعاف وقت السيارة الشخصية، مختتماً بأن منظومة النقل العام قاصرة حتى اللحظة عن خدمة فئة المضطرين بالشكل المأمول، مما يجعل مطالبة بقية المواطنين بترك مركباتهم أمراً بعيداً عن أرض الواقع.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد