خبيرة اجتماعية: المنزل هو خط الدفاع الأول ضد الفكر التكفيري وخصوصية الهواتف خطر محدق بالشباب


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت الخبيرة الاجتماعية الدكتورة شروق أبو حمور، في تصريحات خاصة لـ«رؤيا»، أن حماية الأطفال والشباب من الانجرار خلف الفكر التكفيري وخطاب الكراهية تبدأ بالدرجة الأولى من داخل المنزل. وأوضحت أن الأسرة تمثل الحصن الفكري والأخلاقي الأساسي لبناء الأجيال، وأن الخطاب اليومي المتداول بين الوالدين ينعكس مباشرة على سلوك الأبناء في المجتمع.
وأضافت أبو حمور أن غياب قيم المواطنة والعيش المشترك عن الحوارات الأسرية، وتسلل ألفاظ التمييز على أساس ديني أو منابت سكانية، يمثل بداية لتأسيس أفكار متشددة تتحول تلقائيا إلى ممارسات فعلية خارج جدران البيوت. وأشارت إلى أن النشء الذي يتشرب هذه المفاهيم يسعى غالبا إلى ترجمتها في محيطه الاجتماعي.
وتطرقت الخبيرة الاجتماعية إلى خطورة إطلاق مفهوم «الخصوصية المطلقة» للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية بين أيدي المراهقين، واصفة ذلك بالوهم الذي يهدد عقولهم. وبينت أن متابعة المحتوى الرقمي، والألعاب الإلكترونية، والمجموعات الافتراضية المغلقة، تعد ضرورة وقائية تقطع الطريق على التنظيمات التي تستغل الفراغ الرقمي لبث رسائلها.
وفي المسار التعليمي، لفتت أبو حمور إلى وجود فجوة في التوازن التربوي داخل بعض المدارس، حيث تتأرجح البيئة الصفية بين نمط التشدد في طرح النصوص الدينية وبين التساهل المفرط الذي يفقد الغرفة التعليمية هيبتها وانضباطها. وأشارت إلى أن ضعف التواصل بين إدارات المدارس وأولياء الأمور يزيد من تعقيد المشكلة.
كما انتقدت الآليات المتبعة في التعامل مع مؤشرات التنمر والعنف الطلابي، معتبرة أن الاكتفاء بالعقوبات الإدارية كالإنذارات الورقية دون تنفيذ خطط علاجية نفسية وسلوكية ممنهجة لا يعالج جذور المشكلة. وأشارت أيضا إلى أن إنكار بعض العائلات لوجود سلوكيات عدوانية لدى أبنائها يمنع تداركها مبكرا.
وخلصت أبو حمور في حديثها إلى الدعوة لتفعيل حصص الإرشاد التربوي في المدارس بمشاركة مختصين مؤهلين، مع ضرورة تحمل الأسرة لمسؤولياتها التوجيهية بشكل كامل، لضمان تحصين المجتمع من الانحرافات السلوكية والفكرية.
سياسة
تكنولوجيا
اقتصاد
تكنولوجيا