الأردن
سياسة

الأردن يدرس تعديلات جوهرية على قانون التنفيذ: منع سفر المدين وتسوية الديون على رأس الأولويات

الوكيل الإخباري٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٦ ص0 مشاهدة
الأردن يدرس تعديلات جوهرية على قانون التنفيذ: منع سفر المدين وتسوية الديون على رأس الأولويات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عاجل تعديلات مرتقبة على قانون التنفيذ في الأردن تشمل منع السفر وتسوية الديون" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن ديوان التشريع والرأي في الأردن عن مسودة مشروع قانون معدّل لقانون التنفيذ لعام 2026، يتضمن تغييرات هامة في آليات تحصيل الديون. تهدف هذه التعديلات إلى توسيع صلاحيات منع سفر المدين والحجز على أمواله، وتحديد حد أدنى لأقساط تسوية الديون، بالإضافة إلى إمكانية استخدام السوار الإلكتروني وتسهيل التصرف بالأموال المحجوزة.

تُظهر المقارنة بين المسودة والقانون النافذ، وتعديلاته الأخيرة في عام 2022، توجهًا نحو تعزيز الإجراءات المتاحة للدائنين لاستعادة حقوقهم، مع الحفاظ على القيود الأساسية المتعلقة بحبس المدين. تشمل التعديلات المقترحة توسيع نطاق منع السفر للمدين بناءً على طلب الدائن، حتى لو لم تتوفر الشروط الحالية المتعلقة بعدم استقرار إقامة المدين أو تهريبه لأمواله. يمكن رفع منع السفر مقابل تقديم كفالة تضمن التنفيذ. كما سيتم رفع مدة ترك معاملة التنفيذ لعدم متابعتها من سنة إلى سنتين، مع إلغاء شرط إلزام رئيس التنفيذ بإلغاء منع السفر في هذه الحالة.

فيما يتعلق بتسوية الديون، يستحدث المشروع حدًا أدنى للأقساط الشهرية لا يقل عن 2% من باقي الدين، على أن تبدأ السداد بعد 30 يومًا من إيداع الدفعة الأولى، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك. تظل الدفعة الأولى عند 15% من المبلغ المحكوم به، وهي نسبة مطبقة منذ تعديل عام 2022. في حال رفض الدائن التسوية، يمكن لرئيس التنفيذ دعوة الطرفين للتحقق من قدرة المدين على السداد أو زيادة مبلغ التسوية.

أما عن حبس المدين، فيبقى الحد الأقصى 60 يومًا سنويًا عن الدين الواحد، وبحد أقصى 120 يومًا مهما تعدد الدائنون. يستمر عدم جواز حبس المدين العاجز عن الوفاء بالتزاماته التعاقدية، باستثناء الالتزامات الناشئة عن عقد إيجار عقار أو عقد عمل. يضيف المشروع إمكانية طلب حبس المحكوم عليه دون إثبات اقتداره أو إتاحة فرصة للتسوية، إذا امتنع عن تنفيذ حكم يلزم بالقيام بعمل أو الامتناع عنه، بالإضافة إلى الحالات القائمة المتعلقة بالنفقة والمهر والتعويض عن الأضرار الناشئة عن جرم جزائي، وعدم تنفيذ أحكام تسليم الصغير والمشاهدة.

يتيح المشروع أيضًا إلزام المدين باستخدام السوار الإلكتروني في الحالات التي لا يجوز فيها حبسه، كتدبير احترازي يمكن لرئيس التنفيذ اتخاذه، بما في ذلك منع السفر، وفقًا لنظام يصدر لهذا الغرض.

في إجراءات الحجز، يجيز المشروع لرئيس التنفيذ الحجز على أموال المدين فور تسجيل الدعوى إذا كان السند التنفيذي حكمًا قضائيًا، بناءً على طلب المحكوم له. في بقية السندات، يشترط ثبوت شروع المدين بتهريب أمواله، مع عدم استكمال إجراءات التنفيذ قبل انتهاء مدة الإخطار. كما يتيح المشروع إلزام المدين في الديون التجارية بالإفصاح عن مصادر دخله وأمواله خلال 7 أيام من تبليغه الأمر.

فيما يتعلق بالمركبات المحجوزة، يمكن لرئيس التنفيذ السماح للمدين بإيداع المركبة في مكان يختاره مقابل كفالة، أو طلب تسلمها مع استمرار الحجز إذا لم يتابع الدائن بيعها بعد 30 يومًا من تاريخ تبليغه إخطار ضبطها. يسمح المشروع للمدين ببيع العقار المحجوز أو رهنه خلال 60 يومًا من تاريخ الإذن، وبما لا يقل عن قيمته المقدّرة، مع ضمان إيداع المبلغ لحساب الدعوى التنفيذية. يمكن لذوي المصلحة الاعتراض على تقييم العقار قبل طرحه بالمزاد.

على صعيد المزادات، يشترط المشروع بدء المزايدة على المنقولات بما لا يقل عن 50% من قيمتها المقدّرة، ومنح من رسا عليه المزاد 3 أيام لإيداع الثمن بدلاً من الدفع الفوري. يقلص المشروع المدة المنصوص عليها لعدم سماع دعاوى فسخ بيع العقارات بسبب الأخطاء الشكلية من سنة إلى 6 أشهر.

في إجراءات الطعن، ستكون القرارات الصادرة في دعاوى تنفيذ الأحكام القضائية البالغة 50 ألف دينار فأكثر، ودعاوى تنفيذ سندات الرهن العقاري، قابلة للطعن أمام محكمة الاستئناف، بدلاً من محكمة البداية بصفتها الاستئنافية. يمكن الطعن أمام محكمة التمييز بإذن في حالات محددة، منها صدور قرارات استئنافية متناقضة أو بلوغ قيمة الدعوى التنفيذية مليون دينار فأكثر إذا تضمنت نقطة قانونية مستحدثة ذات أهمية.

يتوسع المشروع في اعتماد التنفيذ الإلكتروني ليصبح الأصل في تسجيل الدعاوى ودفع الرسوم وتقديم الطلبات وإجراء التبليغات والمخاطبات، مع السماح بالإجراءات الورقية في حالات الضرورة. تشمل التعديلات أيضًا توسيع الاختصاص المكاني لبعض دوائر التنفيذ ليشمل موطن المدين، ورفع الحد الأدنى لدرجة القاضي الذي يتولى رئاسة دائرة التنفيذ من الرابعة إلى الثالثة، وإضافة النشر الإلكتروني إلى إجراءات الإعلان عن بيع العقارات.

تتضمن المسودة 22 مادة تعديلية، طرحها ديوان التشريع والرأي للاستشارة العامة حتى 3 تشرين الثاني 2026. سيتم العمل بالقانون بعد 90 يومًا من نشره في الجريدة الرسمية، في حال استكمال مراحله التشريعية وإقراره.

شارك الخبر: