الأردن
تكنولوجيا

مواءمة مخرجات تكنولوجيا المعلومات مع سوق العمل: خطط جديدة لتعزيز جاهزية الخريجين

الوكيل الإخباري٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٦ م0 مشاهدة
مواءمة مخرجات تكنولوجيا المعلومات مع سوق العمل: خطط جديدة لتعزيز جاهزية الخريجين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بحث مواءمة مخرجات برامج تكنولوجيا المعلومات مع احتياجات سوق العمل" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عمان - بحثت هيئة الاعتماد وضمان الجودة، اليوم الأحد، خلال لقاء موسع ضم عمداء كليات تكنولوجيا المعلومات في الجامعات الأردنية وممثلين عن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، سبل تطوير مخرجات البرامج الأكاديمية لتتوافق مع احتياجات سوق العمل المتغيرة. الهدف هو تعزيز جاهزية الخريجين بالمهارات التقنية والعملية والمهنية اللازمة لمواكبة التطورات المتسارعة في هذا القطاع الحيوي.

حضر اللقاء شخصيات بارزة من الهيئة والقطاع، منهم نائب رئيس الهيئة الدكتور سعد بني محمد، ومساعداه الدكتور فداء التميمي والدكتور يوسف العبداللات. كما شارك المدير التنفيذي لجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات "إنتاج" المهندس نضال البيطار، ورئيس هيئة المديرين لجمعية المهارات الرقمية الدكتور علاء النشيوات، ومديرة تطوير التعليم والمهارات الرقمية في مشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف (YTJ) أميرة قرقش. وشهد اللقاء أيضاً حضور ممثلين عن شركة مايكروسوفت، وعمداء كليات تكنولوجيا المعلومات في الجامعات الأردنية، وعدد من رؤساء الأقسام الأكاديمية، بالإضافة إلى ممثلين عن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

استعرض الدكتور التميمي خطة مواءمة مخرجات تخصصات تكنولوجيا المعلومات مع احتياجات سوق العمل للفترة من 2025/2026 إلى 2028/2029. وتضمنت الخطة إجراءات متخذة بالتنسيق مع الجهات المعنية، ونتائج المرحلة الأولى من تنفيذها، وأبرز المتطلبات للمراحل المقبلة. من أبرز هذه الإجراءات رفع الحد الأدنى لمعدل القبول في تخصصات تكنولوجيا المعلومات إلى 75%، ووقف زيادة الطاقات الاستيعابية للبرامج، بالإضافة إلى وقف القبول في 23 تخصصاً. تهدف هذه الخطوات إلى تحسين جودة المخرجات وتعزيز التوازن بين أعداد الطلبة واحتياجات سوق العمل.

أظهرت نتائج العام الأول من الخطة تحقيق المستهدفات في 95 تخصصاً من أصل 118 تخصصاً مشمولاً بالخطة، بينما لم تحقق 23 تخصصاً المستهدفات المطلوبة. يؤكد هذا على أهمية المتابعة والتقييم المستمر واتخاذ الإجراءات التطويرية اللازمة.

من جهته، قدم المهندس نضال البيطار عرضاً حول الدراسة الوطنية لعام 2025 بعنوان "تحليل فجوة العرض والطلب للمهارات الرقمية في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأردن". أعدت الدراسة بالتعاون بين جمعية المهارات الرقمية وجمعية "إنتاج" والجهات الشريكة، واستعرضت الفجوة بين مهارات الخريجين ومتطلبات الشركات، وأهمية الاستفادة من نتائجها في تطوير البرامج الأكاديمية.

تهدف خطة الهيئة إلى تطوير الخطط الدراسية وتعزيز الجوانب العملية والتطبيقية من خلال توسيع فرص التدريب الميداني، وتطوير المختبرات، وتفعيل المشاريع التطبيقية وأساليب التعلم القائم على المشاريع وحل المشكلات. كما تشمل الخطة تشجيع أعضاء هيئة التدريس على الحصول على الشهادات المهنية المتخصصة، وحث الطلبة على الحصول على الشهادات المصغرة، والتقدم للحصول على الاعتمادات الدولية المتخصصة. ويتم التركيز أيضاً على الاستفادة من خبرات الأساتذة الممارسين والمتخصصين في القطاع لتعزيز التكامل بين المعرفة الأكاديمية والتطبيقات العملية.

أكد ممثلو قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على أهمية تعزيز الشراكة بين الجامعات وشركات القطاع. وأشاروا إلى أن جاهزية الخريجين لا تقتصر على المعرفة التقنية، بل تتطلب أيضاً مهارات الاتصال الفعال، والعمل الجماعي، وإدارة الوقت، وحل المشكلات، والتكيف، والتعلم المستمر، وإتقان اللغة الإنجليزية.

وشدد المشاركون على ضرورة توسيع مشاركة القطاع الخاص في التدريب العملي والمشاريع الطلابية، وربط المساقات الجامعية بالتحديات الفعلية التي تواجه الشركات. كما أكدوا على أهمية مواكبة المجالات التقنية الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، وتحليل البيانات، لتعزيز فرص تشغيل الخريجين محلياً وعن بعد وفي الأسواق الإقليمية والدولية.

ناقش المشاركون أيضاً التحديات المتعلقة بتوفير فرص التدريب العملي وإتاحة التقنيات الحديثة في مختلف محافظات المملكة. وأكدوا على أهمية تكامل أدوار الجامعات والجهات الحكومية والجمعيات المهنية وشركات القطاع الخاص في تنفيذ مشاريع تطبيقية مشتركة ومبادرات تسهم في بناء خبرات الطلبة وتعزيز فرص تشغيلهم.

أكدت الهيئة في ختام اللقاء على أهمية استمرار التنسيق مع الجامعات والجهات ذات العلاقة وممثلي القطاع، ومتابعة تنفيذ خطة المواءمة وقياس نسب الإنجاز. الهدف هو ضمان التطوير المستمر للبرامج الأكاديمية واستجابتها للتغيرات في المهارات المطلوبة، وإعداد خريجين يمتلكون الكفايات والمعارف والمهارات التي يتطلبها سوق العمل.

شارك الخبر: