الأردن
عاجل

الأردن في حداد عميق: وداع مؤثر لشهداء الكرك التسعة في مشهد وطني موحد

الوكيل الإخباري٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٦ ص0 مشاهدة
الأردن في حداد عميق: وداع مؤثر لشهداء الكرك التسعة في مشهد وطني موحد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأردن يتشح بالسواد في وداع شهداء الوطن بالكرك" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

توشحت المملكة الأردنية الهاشمية بالسواد يوم الأحد، معبرة عن حزنها العميق على استشهاد تسعة من أبناء الوطن في الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك. هذه الفاجعة الأليمة هزت مشاعر الأردنيين وخيمت بظلالها الحزينة على جميع أنحاء المملكة.

في مشهد مؤثر امتزجت فيه الدموع بالحزن والألم، تستعد قرية حمود لوداع شهدائها التسعة، حيث تم تجهيز قبر جماعي لهم. تستعد القرية لإقامة مراسم تشييع مهيبة يشارك فيها أبناء المحافظة من مختلف العشائر والعائلات، في تجسيد لوحدة المصاب وعمق التلاحم الوطني.

لم يقتصر الحزن على أهالي القرية أو أبناء الطائفة المسيحية، بل امتد ليشمل كل بيت أردني، حيث تحولت الفاجعة إلى مصاب وطني جمع المسلمين والمسيحيين في حزن واحد وموقف واحد.

منذ اللحظات الأولى للاعتداء، تجلت أسمى معاني التضامن بين الأردنيين، حيث سارع أبناء الكرك للتبرع بالدم لإنقاذ المصابين، في مشهد إنساني أظهر وحدة الدم الأردني المسلم والمسيحي، مؤكداً أن الأخوة الوطنية ليست مجرد شعارات بل مواقف حقيقية وقت الشدائد.

في قرية حمود، المعروفة بتاريخها العريق وروابطها الاجتماعية المتينة، تحولت مراسم الوداع إلى مناسبة وطنية جامعة، حيث توحدت عشائر الكرك في استقبال المعزين والوقوف إلى جانب ذوي الشهداء، تأكيداً على أن الفاجعة أصابت الجميع دون استثناء.

تستعد ساحة الكنيسة لاحتضان الصلاة على أرواح الشهداء قبل مواراتهم الثرى في قبر جماعي، في مشهد مؤلم يجمع تسعة من أبناء الوطن في مثواهم الأخير، بعد أن جمعتهم فاجعة واحدة تركت جرحاً عميقاً في قلوب الأردنيين.

على الرغم من حجم الألم الذي خلفته الجريمة، كشفت مشاهد التضامن الشعبي عن أصالة معدن الأردنيين وعن الروابط التاريخية الراسخة التي تجمع أبناء الوطن، مسلمين ومسيحيين، في السراء والضراء.

وفي الوقت الذي تودع فيه الكرك شهداء الوطن، تتحد مشاعر الأردنيين بالدعاء لهم بالرحمة وللمصابين بالشفاء العاجل، مع تأكيدات شعبية بأن ما جرى لن ينال من وحدة المجتمع الأردني وتماسكه.

اليوم، تبكي الكرك أبناءها، ويبكي الأردن معها، فلا فرق بين دمعة أم في حمود ودمعة أم في أي مدينة أو قرية أردنية، ولا فرق بين وجع مسلم ومسيحي، فالمصاب واحد والوطن واحد.

تسعة شهداء للوطن، وقبر واحد، ووجع وطن بأكمله.. هكذا يودع الأردن شهداء الوطن في الكرك، الذين ستبقى ذكراهم حاضرة في وجدان الأردنيين، شاهدة على فاجعة جمعت القلوب ووحّدت المشاعر. رحم الله شهداء الوطن، وألهم ذويهم الصبر والسلوان، وحفظ الأردن وأهله من كل سوء.

شارك الخبر: