الأردن يتبنى الذكاء الاصطناعي لمكافحة سرقة المياه: ضبط ملايين الأمتار المكعبة واستعادة موارد حيوية


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة رائدة نحو ترشيد استهلاك الموارد المائية، نجحت وزارة المياه والري الأردنية في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة الرقابة المتطورة لكشف وضبط الاعتداءات على شبكات تزويد المياه. وقد أسفرت هذه الجهود عن ضبط آلاف الانتهاكات في مختلف محافظات المملكة، واستعادة ما يقارب مليون متر مكعب من المياه، مما ساهم بشكل فعال في تقليص الفاقد المائي الذي كان يتجاوز 40%، وفقاً لتصريحات الناطق الرسمي باسم الوزارة، عمر سلامة.
تقنيات الرصد الذكي: كشف لحظي للاختلالات وتحديات ميدانية
تعتمد المنظومة التقنية الجديدة على مجموعة من الحساسات وأجهزة المراقبة التي ترصد كميات المياه المسحوبة لحظياً، وتحدد أي تغيرات غير طبيعية في معدلات الاستهلاك. هذا يسمح للفرق الفنية بتحديد بؤر الخلل بسرعة وكفاءة. وقد أثبتت التجربة نجاحها في العاصمة عمان، حيث ساهمت في تقليص التعديات وتحسين انتظام وصول المياه للمواطنين.
ومع ذلك، تواجه هذه الأنظمة تحديات، أبرزها محاولات تخريب الحساسات وأجهزة الرقابة من قبل بعض المعتدين، مما يضعف كفاءتها ويكبد الخزينة تكاليف إضافية للصيانة والاستبدال. كما أن الجولات التفتيشية البشرية، رغم استمرارها على مدار الساعة، تواجه تحدي فارق الوقت اللازم للوصول إلى المواقع، مما يمنح المتورطين فرصة للفرار.
خارطة الاعتداءات في المحافظات: أرقام وإحصائيات رسمية
أظهرت بيانات العام الحالي نطاق حملات الضبط في مختلف أقاليم المملكة:
حجم المياه المسحوبة: قدرت كميات المياه المهدورة جراء هذه الانتهاكات بنحو مليون متر مكعب من الخطوط الناقلة حصراً، دون احتساب التعديات الواقعة على المصادر المائية الرئيسية.
المساءلة القضائية: احتساب الهدر وتطبيق عقوبات الحبس
تتبع الجهات المختصة مساراً قانونياً صارماً لملاحقة ممتهني سرقة المياه. يعتمد القانون على معادلات هندسية لتقدير حجم المياه المسحوبة والمدة الزمنية للاعتداء، لتوثيقها بمحاضر رسمية وإحالتها إلى جهات التحقيق ثم القضاء. وينص القانون على عقوبات تصل إلى الحبس لسنوات وفرض غرامات مالية طائلة، مع التشديد على أهمية استكمال إجراءات الإثبات الجنائي لضمان محاسبة الفاعلين.
تفرق الوزارة بين الاعتداءات المنظمة على الخطوط الرئيسية، التي توجه لري المزارع أو البيع غير القانوني عبر الصهاريج، وبين المخالفات المنزلية الفردية التي تعالج مباشرة عبر فرق شركات المياه في الميدان.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
عاجل