الأردن

مجزرة أسرية صامتة في إيران: 38 امرأة وطفلاً ضحايا للعنف الأسري خلال شهرين

رؤيا٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٤٨ ص0 مشاهدة
مجزرة أسرية صامتة في إيران: 38 امرأة وطفلاً ضحايا للعنف الأسري خلال شهرين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت إيران خلال الشهرين الماضيين مقتل 38 امرأة وطفلاً على الأقل، من بينهم 13 طفلاً ومراهقاً دون سن الثامنة عشرة، في 28 قضية قتل استهدفت الإناث. وتشير التقارير المحلية إلى أن الأزواج أو الأزواج السابقين أو أفراد الأسرة كانوا الجناة في غالبية هذه الجرائم. وتتزايد الدعوات الحقوقية والنفسية لتفكيك منظومة العنف القائم على السيطرة وتوفير ملاذات آمنة للنساء والأطفال.

تكشف التحقيقات الصحفية الإيرانية عن أرقام صادمة، حيث ارتفعت جرائم القتل من 8 قضايا في سبتمبر/أيلول إلى 20 قضية في أكتوبر/تشرين الأول، وفقاً لصحيفة «شرق». وتوزعت هذه الجرائم على 17 محافظة إيرانية، بما في ذلك أذربيجان الشرقية والغربية، وألبرز، وأصفهان، وطهران، وخراسان الشمالية والرضوية، وسمنان، وبلوشستان، وفارس، وكردستان، وكرمان، وكرمانشاه، وجيلان، ومازندران، وهرمزغان.

وسجلت صحيفة «جوان» مقتل 31 شخصاً في ثماني قضايا قتل أسري خلال أكتوبر، بينما أكد موقع «ركنا» الإخباري مقتل 15 امرأة وفتاة على الأقل في نفس الشهر، بدوافع مالية، وطلبات انفصال، وشكوك، وما يسمى بـ«دوافع الشرف».

وتشير تفاصيل الجرائم إلى انتهاكات جسيمة ارتكبت باسم التقاليد وفرض السطوة. فقد وقعت أربع جرائم بعد مطالبة الزوجات بالطلاق، ورصدت خمس قضايا أخرى سوابق من التعنيف المنزلي. كما لقي ثمانية أطفال حتفهم برفقة أمهاتهم أو خلال الهجوم على منازل الأسر. ومن بين الحوادث المفجعة، قيام أب في محافظة كرمانشاه بقتل ابنته البالغة 16 عاماً، ووفاة طفلة في عامها الثاني ضرباً على يد والدها، ومقتل فتاة تبلغ 13 عاماً برصاص شقيقها.

يحذر حقوقيون ومختصون من قصور آليات الحماية المؤسسية. وتدعو الأخصائية الاجتماعية ليلي أرشد إلى التحرك العاجل للسلطة القضائية والإعلام، محذرة من أن القيود القانونية المفروضة على معاقبة الأب أو الجد تسلب العقوبات أثرها الرادع. وتقترح إدراج خدمات الصحة النفسية في التأمين، وتوفير أخصائيين في المدارس، والتوسع في إقامة الملاجئ الآمنة.

وتعتبر المحامية فاطمة باباخاني أن التهديد المتكرر، والحبس المنزلي، وعزل المرأة عن محيطها تمثل علامات خطر داهم، وتقترح اتفاق الضحايا مع مقربين على «شفرة أو إشارة سرية» لطلب النجدة.

وشدد المتحدث باسم الجمعية العلمية للأطباء النفسيين في إيران، أمير حسين جلالي، على أنه لا يجوز اختزال جرائم قتل النساء في الاضطرابات النفسية، مؤكداً أن العنف ينشأ عن سلوك السيطرة التسلطي، والتبعية الاقتصادية، وتبرير الجرائم بمفاهيم «السمعة والشرف»، محذراً من أن إحالة الأمر للمرض يطمس جوهر المشكلة المرتبطة بفشل منظومات الحماية القانونية.

تعكس الحملات المدنية حجم الاحتقان والمطالبة بالتشريع المانع. فقد استضافت منصة «كارزار» 26 حملة خاصة بجرائم قتل النساء، جمعت أكثر من 360 ألف توقيع لتغيير القوانين والمفاهيم البالية. ورغم فداحة الخسائر البشرية، لا يزال مشروع قانون «حماية النساء من العنف» رهين التعطيل والتأجيل دون إقرار نهائي، بعد مرور أكثر من خمسة عشر عاماً من الخلافات والتجاذبات السياسية.

شارك الخبر: