الأردن
سياسة

السجن المشدد لشاب وشريكه في عمان لاعتدائهما جنسياً على سيدة بعد تخديرها وابتزازها

رؤيا٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٣٠ ص0 مشاهدة
السجن المشدد لشاب وشريكه في عمان لاعتدائهما جنسياً على سيدة بعد تخديرها وابتزازها

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في حكم قضائي وصف بالرادع، أسدلت محكمة الجنايات الكبرى في العاصمة عمان الستار على قضية استدراج سيدة والاعتداء عليها جنسياً، حيث قضت بوضع المتهم الرئيسي بالأشغال المؤقتة لمدة خمس عشرة سنة، وشريكه لمدة إحدى عشرة سنة مع تغليظ العقوبة بحقه لكونه مكرراً بالمعنى القانوني. وتعود تفاصيل الجريمة إلى قيام المتهمين باستدراج الضحية إلى شقة سكنية بحجة تدريبها على مهنة «العلاج الطبيعي»، ثم دس مواد مخدرة لها لشل إرادتها عن المقاومة، والاعتداء عليها جنسياً، وتوثيق الواقعة بمقاطع مصورة لابتزازها وتهديدها بنشرها عبر مواقع إباحية لمنعها من إبلاغ الأجهزة الأمنية.

حيلة «العلاج الطبيعي» وفخ الشقة:

كشفت وقائع الدعوى عن تخطيط جرمي مسبق اشترك فيه المتهمان للإيقاع بالمجني عليها. فقد بدأت القضية حين صادفت السيدة المتهم الثاني (المعروف لديها بحكم الجوار)، وأبدت رغبتها في تعلم مهنة العلاج الطبيعي، فعرض عليها مساعدتها عبر صديقه (المتهم الأول) الذي يملك مركزا يتضمن أنشطة تدريبية. وبعد لقائهما في المركز، عقد المتهم الأول العزم على استدراجها واتفق مع شريكه على تقاسم الأدوار الجرمية. وفي وقت لاحق، أقدم المتهم الثاني على محادثة المجني عليها هاتفيا والإلحاح عليها للحضور ليلاً إلى منزل المتهم الأول الكائن في منطقة جبل النزهة، بذريعة التفاهم على برامج التدريب، حيث أرسل لها مركبة أجرة خاصة لنقلها إلى الموقع.

دس حبوب مخدرة واعتداء في حالة الغيبوبة:

عقب جلوس السيدة في الشقة، شكت من ألم في رأسها، فقام المتهم بإعطائها أقراصاً أوهمها بأنها مسكنات صداع ومرخيات للأعصاب تستخدم في العلاج الطبيعي، قبل أن يجبرها على تناول كبسولة أخرى ذات لون أصفر شلت إدراكها وأفقدتها القدرة على الحركة والتوازن. استغل الجاني حالة العجز الجسدي التام التي ألمت بالضحية لارتكاب جريمته. فبعد مغادرة المتهم الثاني للشقة وسقوط السيدة تحت تأثير التخدير العميق، قام المتهم الأول بنقلها إلى غرفة النوم وتجريدها من ملابسها ومواقعتها وهتك عرضها رغم عدم قدرتها على إبداء أي مقاومة. ولم يكتف بذلك، بل عمد الجاني إلى تصوير الضحية بهاتفه عبر مقاطع مرئية وهي في حالة غيبوبة تامة، ثم أعاد إلباسها ملابسها وتمت إعادتها إلى منزلها دون وعي منها.

التهديد بالنشر ومحاولة الإتاوة:

استفاقت المجني عليها في صبيحة اليوم التالي لتتلقى اتصالات ورسائل تهديدية مصحوبة بمقطع فيديو يثبت اعتداءه عليها؛ متوعداً بنشره على مواقع إباحية في حال لجوئها للشرطة. كما حاول المتهم الثاني التدخل لثنيها عن الشكوى عبر مطالبة أطراف بدفع مبلغ 5 آلاف دينار لإنهاء الملف.

أدلة رقمية وطبية قاطعة:

توجهت الضحية برفقة صديقتها — التي عاينت التهديدات وشاهدت مقطع الفيديو المرسل — إلى إدارة حماية الأسرة، حيث جرى تسجيل الشكوى الرسمية وإحالتها للكشوفات الطبية الشرعية. وأثبتت شهادة الخبير الفني التابع لقسم مكافحة الاستغلال الجنسي عبر الإنترنت صحة المقاطع المستخرجة من الهواتف، مؤكداً تطابق صورة الضحية الظاهرة في التسجيل مع بيانات الأحوال المدنية وهي في حالة فقدان تام للوعي.

منطوق الحكم القضائي:

أصدرت هيئة المحكمة قرارها القضائي القاضي بتجريم المتهم الأول (الفاعل الرئيسي) بجناية مواقعة أنثى لا تستطيع المقاومة بسبب عجز جسدي (عقوبتها الأشغال 15 عاماً)، وجناية هتك العرض (3 أعوام)، وجنحة التهديد بفضح أمر مساساً بالشرف (الحبس سنة وغرامة 100 دينار). وعملاً بالمادة (72) من قانون العقوبات، قررت المحكمة تنفيذ العقوبة الأشد بحقه، وهي الأشغال المؤقتة لمدة 15 سنة والرسوم والنفقات محسوبة له مدة التوقيف. أما المتهم الثاني (المتدخل والمكرر قانوناً)، فقد جُرم بالتدخل في مواقعة أنثى عاجزة عن المقاومة (10 سنوات) مع إضافة سنة واحدة تبعا لأحكام المادة (101) لأنه مفهوم «مكرر قانونياً» بسبب سابقة سرقة قطعية، لتصبح العقوبة 11 عاماً، إضافة إلى التدخل بهتك العرض (3 سنوات مع التكرار). وقررت المحكمة تنفيذ العقوبة الأشد بحقه بوضعه بالأشغال المؤقتة لمدة 11 سنة والرسوم محسوبة له مدة التوقيف.

شارك الخبر: