الأردن
سياسة

إيران تهدد بفرض تصاريح على كابلات الإنترنت العابرة لمضيق هرمز

الوكيل الإخباري٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٤ ص0 مشاهدة
إيران تهدد بفرض تصاريح على كابلات الإنترنت العابرة لمضيق هرمز

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إيران تلوّح بفرض تصاريح على كابلات الإنترنت المارة عبر مضيق هرمز" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

هدد الحرس الثوري الإيراني بفرض نظام تصاريح على كابلات الألياف الضوئية للإنترنت التي تمر عبر مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى تعزيز سيطرة طهران على أحد أهم الممرات العالمية للطاقة والتجارة والاتصالات.

تشمل الكابلات الرئيسية التي تعبر المضيق فرعًا من كابل AAE-1 (آسيا، إفريقيا، أوروبا)، وهو نظام كابل بحري يربط آسيا بأوروبا عبر الشرق الأوسط، ويمتد من هونغ كونغ إلى فرنسا مرورًا بمصر. كما يعبر المضيق كابلان آخران هما "فالكون" و"غولف بريدج"، اللذان يربطان دول الخليج، بما فيها إيران، بالهند وشرق إفريقيا وصولًا إلى مصر.

تنقل هذه الكابلات "كافة أنواع البيانات، من الفيديوهات ورسائل البريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي إلى المعاملات المالية والاتصالات الحكومية"، وفقًا لوكالة فرانس برس نقلاً عن آلان مولدين، مدير الأبحاث في شركة تيليجيوغرافي المتخصصة في بيانات الاتصالات العالمية.

ويقلل مولدين من احتمالية حدوث اضطراب عالمي كبير، مشيرًا إلى أن البيانات المتدفقة بين أوروبا وآسيا لا تمر عبر فرع كابل AAE-1، وأن دول الخليج لديها بدائل اتصالات متعددة. ومع ذلك، أشار إلى أن أي اضطراب قد يؤثر على الاتصالات في قطر، نظرًا لأن الفرع المعني يمر عبر هرمز للوصول إلى الدوحة.

على الرغم من أن دول الخليج لا تعتمد كليًا على هذه الكابلات البحرية لاحتياجات الاتصالات الدولية، إلا أن سعة الشبكات الأرضية قد لا تكون كافية لاستيعاب إعادة توجيه كامل لحركة البيانات في حال تضرر الأنظمة البحرية في الخليج، حسبما أوضح مولدين في مقال نشره في مارس.

يصف إريك لافو، ضابط رفيع سابق في البحرية الفرنسية، مضيق هرمز بأنه "منطقة جغرافية محدودة، في مضيق، ومياه عمقها ليس كبيرًا... وهذا مثالي لعمليات المضايقة". وأشار لافو إلى أن القوات الأمريكية لم تتمكن من منع إيران من شن عمليات من شريطها الساحلي الطويل على الخليج، وأن طهران لا تزال تمتلك "قدرات عسكرية مهمة". وأضاف أن إيران قادرة على مهاجمة الكابلات نفسها، و"وقف عمليات الجهات المشغّلة للكابلات، مثل عمليات الصيانة أو مد كابلات جديدة"، مؤكدًا أنه إذا لحقت أضرار بالكابلات، فسيتعين إصلاحها.

ذكر مولدين في مقاله أن أعطال الكابلات البحرية شائعة، وغالبًا ما تكون نتيجة حوادث عرضية مثل إلقاء المراسي أو أنشطة الصيد، حيث تُسجل حوالي 200 حادثة سنويًا حول العالم، وفقًا لبيانات اللجنة الدولية لحماية الكابلات. وأشار إلى وجود أسطول مخصص من سفن الإصلاح الجاهزة للتدخل السريع عند وقوع أي خلل، لإعادة الكابل إلى الخدمة في أقرب وقت.

لكن مولدين أوضح أن سفن صيانة الكابلات المتخصصة تحتاج إلى الحصول على تصاريح لدخول المياه التي وقع فيها العطل، ثم البقاء في مكانها أثناء عملية الإصلاح، مما يجعلها عرضة لأي هجوم في المياه المهددة. وأشار في مقاله المنشور في مارس إلى أن شركة "إي-مارين" الإماراتية مسؤولة عن صيانة الكابلات في الخليج، وتشغل خمس سفن، واحدة منها فقط في الخليج، بينما توجد السفن الأخرى في البحر الأحمر والمحيط الهندي، وفقًا لموقع "مارين ترافيك".

لم يتضح بعد من التصريحات الإيرانية على أي جهة ستفرض طهران الرسوم أو التصاريح، سواء كانت شركات مد الكابلات، أو مالكيها، أو مشغليها، أو مستخدميها. وذكر مولدين في مقاله أن مد الكابلات في المياه الإقليمية يتطلب تصاريح، ولذلك "نظرًا للخلافات القائمة منذ زمن طويل مع إيران، فقد مُدّت كافة الكابلات في المياه العُمانية عند مرورها عبر مضيق هرمز".

شددت إيران على "سيادتها المطلقة على قاع وباطن البحر في مياهها الإقليمية"، عند تلويحها بإمكانية إخضاع الكابلات المارة عبر هرمز لنظام تصاريح. ويرى لافو أن إيران تستغل القانون الدولي، كونها دولة موقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982. وقال: "في الظروف العادية، ليس لها الحق في فرض رسوم" على السفن العابرة، "وينطبق الأمر نفسه على الكابلات".

تسمح اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بمد الكابلات وخطوط الأنابيب داخل المناطق الاقتصادية الخالصة للدول، والتي تمتد حتى 200 ميل بحري (230 ميلًا، 370 كيلومترًا) من سواحلها. وأضاف لافو: "عادةً لا يحق للدولة الساحلية الاعتراض". لكن رغم توقيع إيران على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، فإنها لم تصادق عليها، وكذلك الأمر بالنسبة للولايات المتحدة. وحذر لافو من أنه في حال الطعن في الاتفاقية "سيكون ذلك بمثابة شرخ في ركن أساسي آخر من أركان القانون الدولي".

شارك الخبر: