وزير الطاقة وأعضاء البرلمان يتفقدون مشروع تعدين النحاس الواعد في أبو خشيبة


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تفقد وزير الطاقة والثروة المعدنية، الدكتور صالح الخرابشة، اليوم الإثنين، برفقة عدد من أعضاء لجنتي الطاقة والثروة المعدنية في مجلسي الأعيان والنواب، مشروع تعدين النحاس والمعادن المصاحبة وتطويره في منطقة أبو خشيبة جنوب المملكة، الذي تنفذه شركة وادي عربة للمعادن. هدفت الزيارة إلى الاطلاع على سير الأعمال الاستكشافية ومستوى التقدم في تنفيذ المشروع ومراحل إنشاء مصنع الإنتاج التجريبي.
شارك في الزيارة رئيس لجنة الطاقة في مجلس الأعيان، المهندس فاروق الحياري، وأعضاء اللجنة الأعيان: ممدوح نباص، مقرر اللجنة، وأدهم الشيشاني، وضيف الله القلاب، إلى جانب أعضاء لجنة الطاقة في مجلس النواب: المهندس خضر بني خالد، والمهندس جمال قموه، والمهندسة إيمان العباسي.
بدأت الزيارة باجتماع في مخيم الشركة الميداني، حيث قُدم عرض فني حول المشروع ومراحله، تضمن نتائج الدراسات الجيولوجية وأعمال الاستكشاف والحفر وتقديرات الموارد المعدنية، بالإضافة إلى الخطط المستقبلية لتطوير المشروع وإنشاء مرافق لمعالجة خام النحاس والمعادن المصاحبة.
صرح الوزير الخرابشة بأن مشروع أبو خشيبة يُعد من المشاريع الاستراتيجية الواعدة في قطاع التعدين. وأشار إلى أن تطوير خام النحاس والمعادن المصاحبة يندرج ضمن جهود الحكومة لتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية الوطنية، وتعزيز مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي، واستقطاب الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي. وأكد على أهمية المردود الاقتصادي المتوقع من المشروع، سواء من حيث الإيرادات الحكومية أو فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، فضلاً عن دوره في تنشيط القطاعات الاقتصادية والخدمية المرتبطة بالتعدين، وتعزيز فرص الاستثمار والتنمية في المناطق الجنوبية من المملكة.
وأوضح الخرابشة أهمية الانتقال التدريجي من مراحل الاستكشاف إلى تقييم الموارد المعدنية وإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية، وصولاً إلى الإنتاج التجاري، وفق أسس علمية وفنية ومعايير دولية معتمدة، لضمان الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن اتفاقية استكشاف النحاس وتطويره الموقعة مع شركة وادي عربة للمعادن هي الأولى من نوعها في الأردن، مؤكداً أهمية مواصلة تنفيذ البرامج الاستكشافية والتطويرية وفق الاتفاقية التنفيذية وخطط العمل المعتمدة.
من جانبه، استعرض مدير عام شركة وادي عربة للمعادن، هاني الأسمر، أبرز نتائج الأعمال الفنية التي نفذتها الشركة. وبيّن أن الدراسات الاستكشافية السابقة شملت مسوحات جيولوجية وجيوكيميائية وجيوفيزيائية، وأعمال استشعار عن بعد، وحفر خنادق وآبار استكشافية، وفحوصات مخبرية وتجارب معدنية لتقييم خام النحاس والذهب في منطقة المشروع.
وأوضح أن الدراسات الأولية للموارد المعدنية أظهرت تقديرات مختلفة؛ إذ بلغ التقدير الداخلي للشركة نحو 20.9 مليون طن من الخام، بمتوسط تركيز نحاس يبلغ 0.38 بالمئة. في حين أظهر تقييم فني مستقل أعدته جهة مختصة أن الموارد المعدنية تقدر بنحو 9.4 مليون طن، بمتوسط تركيز يبلغ نحو 0.50 بالمئة، بما يعادل نحو 46 ألف طن من النحاس. وأشار إلى أن هذه التقديرات تمثل نتائج الدراسات الحالية، وأن أعمال الحفر المنفذة حتى الآن غطت الجزء الأولي من المساحات الحاملة لتمعدنات النحاس في الحوض، مما يشير إلى وجود فرص لمواصلة الاستكشاف وتحديث تقديرات الموارد المعدنية في ضوء نتائج الحفر المستقبلية.
بيّن الأسمر أن الشركة حققت تقدماً في تنفيذ برنامج العمل الاستكشافي منذ بدء سريان الاتفاقية التنفيذية في أيار الماضي، إذ شملت الأعمال المنجزة خلال الشهر الحالي تحليل 659 عينة جيوكيميائية، وتنفيذ 53 خندقاً استكشافياً، وحفر 65 بئراً، وإجراء تجارب مخبرية ومعدنية شملت اختبارات الاستخلاص والترشيح باستخدام تقنيات مختلفة. وأكد أن الشركة تولي أهمية لتعزيز شراكتها مع المجتمع المحلي، وتوفير فرص التدريب والتأهيل والتشغيل لأبناء المنطقة، ودعم الموردين والخدمات المحلية، والالتزام بمتطلبات الاستدامة البيئية والمسؤولية المجتمعية.
وأضاف أن خطة العمل للمرحلة المقبلة تمتد على مدار 24 شهراً، وتتضمن تنفيذ برنامج حفر يشمل أكثر من 120 بئراً استكشافية باستخدام الحفر اللبي الماسي، بهدف توسيع نطاق المناطق المدروسة، وتحسين النماذج الجيولوجية ثلاثية الأبعاد، ورفع مستوى الثقة في تصنيف الموارد المعدنية، وصولاً إلى إعداد دراسة جدوى نهائية للمشروع. وأوضح الأسمر أن الشركة تعمل على إنشاء مصنع لمعالجة خام النحاس على نطاق تجريبي، بهدف اختبار الخصائص الفنية والمعدنية، وتحديد كفاءة عمليات المعالجة والاستخلاص، وتوفير البيانات التشغيلية اللازمة لتصميم مصنع الإنتاج التجاري المستقبلي.
وأشار إلى أن نتائج الاختبارات المعدنية الأولية أظهرت مؤشرات مشجعة لقابلية استخلاص النحاس من الخامات المؤكسدة، ولا سيما المعادن الحاملة للنحاس، مثل الملاكيت والكريزوكولا، إذ أظهرت بعض الاختبارات المخبرية نسب استخلاص تجاوزت 99 بالمئة ضمن ظروف تشغيلية محددة، ما يستدعي استكمال التجارب على نطاق أوسع للتحقق من كفاءة المعالجة وجدواها الاقتصادية. وقال إن الشركة حددت مواقع تحتوي على خام النحاس القابل للاستخراج الأولي، مع تقديرات أولية تشير إلى وجود نحو 400 ألف طن من الخام في المواقع المستهدفة، بمتوسط تركيز يقترب من 1 بالمئة، بما يوفر قاعدة أولية لدراسة التشغيل التجريبي والتوسع المستقبلي.
شملت الجولة زيارة موقع إنشاء مصنع الإنتاج التجريبي، حيث اطلع الوزير وأعضاء الوفد البرلماني على مراحل الأعمال الإنشائية وخطط تخزين الخام ووحدات المعالجة المقترحة، واستمعوا إلى شرح حول مراحل التشغيل التجريبي وأهدافه الفنية والاقتصادية. كما زار الوفد مواقع الحفر الاستكشافي في القطاعين الثاني والثالث من منطقة المشروع، واطلعوا على أعمال الحفر اللبي الماسي والعينات المستخرجة، واستمعوا إلى شرح فني حول طبيعة التمعدنات والتراكيب الجيولوجية والبرامج الاستكشافية الجارية، ودورها في تطوير النماذج الجيولوجية وتحديث تقديرات الموارد المعدنية.
استعرضت الشركة التصورات الأولية للعوائد المتوقعة من المشروع، بما في ذلك الإيرادات الحكومية من الضرائب والمساهمات المالية الأخرى، مشيرة إلى أن التقديرات الاقتصادية الأولية للشركة تفيد بأن حصة الحكومة من إجمالي الربح قد تتراوح بين 48 و50 بالمئة، مع التأكيد أن هذه التقديرات مرتبطة بفرضيات الإنتاج والأسعار والتكاليف، وتخضع للتحديث في ضوء نتائج دراسات الجدوى النهائية.
من جانبه، أكد رئيس لجنة الطاقة في مجلس الأعيان، المهندس فاروق الحياري، أهمية التوسع في مشاريع الاستثمار والتعدين في مختلف مناطق المملكة، مشيراً إلى أن الزيارة تأتي لمتابعة سير العمل ميدانياً والاطلاع على أحدث مستجدات أعمال التنقيب والاستكشاف التي تنفذها شركة وادي عربة للمعادن، لا سيما في خامي النحاس والذهب اللذين يشكلان دعامة رئيسية للثروات الطبيعية في الأردن. وأوضح أن النهوض بقطاع التعدين ينعكس مباشرة على تحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، التي أولت الثروات المعدنية والأنشطة الاستخراجية أولوية قصوى لرفع القيمة المضافة وتحفيز النمو الاقتصادي.
أشاد أعضاء اللجنة بجهود القائمين على الشركة والكادرات الوطنية العاملة في الميدان، وبحجم الإنجاز المتحقق في المشروع، مؤكدين حرص مجلس الأعيان على تقديم جميع أشكال الدعم التشريعي والرقابي الكفيل بتذليل العقبات أمام المستثمرين، وتسريع وتيرة الانتقال من مرحلة الاستكشاف إلى الإنتاج الفعلي، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الموارد الوطنية وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.
من جهتهم، أكد أعضاء لجنة الطاقة في مجلس النواب أهمية متابعة تنفيذ المشاريع التعدينية والاطلاع على مراحل تطورها، مشيرين إلى دور هذه المشاريع في تعزيز الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص العمل، وتحفيز الاستثمار في المحافظات، وضرورة الالتزام بالمتطلبات الفنية والبيئية وتحقيق الاستفادة المثلى من الموارد المعدنية.
خلال الجولة، استعرضت خطط تطوير القدرات الوطنية العاملة في قطاع التعدين، بما في ذلك مشروع إنشاء مركز تدريب مهني متخصص في المنطقة بالتعاون مع مؤسسة التدريب المهني، بهدف تأهيل الكادرات المحلية وتزويدها بالمهارات الفنية اللازمة للعمل في الأنشطة التعدينية والصناعات المرتبطة بها. كما استعرضت الشركة خططها المستقبلية، وناقشت أولويات المرحلة المقبلة، بما يشمل استكمال أعمال الحفر والاستكشاف، وتحديث تقديرات الموارد المعدنية، واستكمال الدراسات البيئية والفنية والاقتصادية، وتطوير مصنع الإنتاج التجريبي، تمهيداً للانتقال إلى المراحل اللاحقة من المشروع.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد