الأردن
اقتصاد

موسم الزيتون الفلسطيني تحت الحصار: اعتداءات المستوطنين تهدد الإنتاج والخسائر تتفاقم

الوكيل الإخباري١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:١٦ ص0 مشاهدة
موسم الزيتون الفلسطيني تحت الحصار: اعتداءات المستوطنين تهدد الإنتاج والخسائر تتفاقم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "موسم الزيتون الفلسطيني يواجه تهديدات متصاعدة وخسائر محتملة" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه المزارعون الفلسطينيون في الضفة الغربية تحديات متزايدة مع بدء موسم قطاف الزيتون لعام 2026. تتصاعد الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون إسرائيليون، وتُفرض قيود على الوصول إلى الأراضي الزراعية، مما يثير مخاوف جدية من تراجع الإنتاج وتفاقم الخسائر الاقتصادية. يُعد موسم الزيتون مصدر دخل حيوي لآلاف الأسر الفلسطينية، إلا أن منع المزارعين من الوصول إلى حقولهم، والاعتداء على الأشجار والمحاصيل، يهدد قدرة الكثيرين على الاستفادة من هذا الموسم السنوي الهام.

تأتي هذه التطورات في سياق استمرار التوترات الأمنية في الضفة الغربية، وتزايد المخاوف من اعتداءات المستوطنين على المزارعين، خاصة في المناطق القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية. وتشمل الاعتداءات التي يشتكي منها المزارعون الفلسطينيون قطع أشجار الزيتون وإحراقها، وسرقة المحاصيل، ومنع أصحاب الأراضي من الوصول إليها، بالإضافة إلى الاعتداءات الجسدية والتهديدات.

تتزامن هذه الأوضاع مع دعوات داخل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي لضم أجزاء من الضفة الغربية، مما يزيد من المخاوف الفلسطينية من اتساع النشاط الاستيطاني وتأثيره السلبي على الأراضي الزراعية. وقد حذرت وزارة الزراعة الفلسطينية من التداعيات الاقتصادية لاستمرار الاعتداءات والقيود المفروضة على المزارعين خلال موسم الحصاد.

وفقًا للتقديرات الأولية، كان من المتوقع أن يتراوح إنتاج زيت الزيتون هذا الموسم بين 20 و21 ألف طن في حال توفر الظروف الطبيعية التي تسمح للمزارعين بالوصول إلى أراضيهم. ولكن، تشير تقديرات خبراء زراعيين إلى احتمال انخفاض الإنتاج إلى ما بين 14 و15 ألف طن، أو أقل، إذا استمرت الاعتداءات والقيود على حركة المزارعين. في حال تحقق هذه التوقعات، قد تتراجع كميات الإنتاج بنحو 25 إلى 33 بالمئة مقارنة بالمستويات المقدرة للموسم في الظروف الطبيعية.

لا تقتصر الخسائر المحتملة على تراجع كميات الزيت المنتجة فحسب، بل تمتد لتشمل انخفاض دخل الأسر الزراعية، وتضرر المعاصر والأنشطة التجارية المرتبطة بمحصول الزيتون. يحتل الزيتون مكانة بارزة في الاقتصاد الزراعي الفلسطيني، وترتبط زراعته بتاريخ المجتمعات الريفية وعلاقتها بالأرض. وتشكل الأشجار المعمرة مصدر دخل متوارث لدى عائلات فلسطينية عديدة، مما يجعل إتلافها أو حرمان أصحابها من جني ثمارها خسارة تتجاوز الموسم الزراعي الواحد.

يخشى مزارعون فلسطينيون من أن يؤدي تكرار الاعتداءات وصعوبة الوصول إلى الأراضي إلى تراجع قدرتهم على العناية بأشجارهم، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على إنتاجيتها خلال السنوات المقبلة. وتثير الاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين انتقادات من منظمات حقوقية وجهات دولية تطالب بحماية المدنيين وضمان وصول أصحاب الأراضي إلى حقولهم.

يأتي موسم الحصاد هذا العام في ظل استمرار الخلافات بشأن التوسع الاستيطاني والإجراءات الأمنية الإسرائيلية في الضفة الغربية، وما تتركه من تداعيات على حياة الفلسطينيين وأنشطتهم الاقتصادية. وبين المخاوف الأمنية واحتمالات تراجع المحصول، يواجه المزارعون الفلسطينيون موسماً تتجاوز تحدياته جمع ثمار الزيتون، لتشمل الحفاظ على مصدر رزقهم وإمكانية مواصلة العمل في أراضيهم.

شارك الخبر: