نقابة الأطباء الأردنية: لن نسمح بالمساس بحقوقنا.. والتوقف عن التعامل مع شركات التأمين لحماية الاتفاقيات


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت نقابة الأطباء الأردنية أن قرارها بالتوقف عن التعامل مع عدد من شركات التأمين يأتي استجابة لعدم التزام هذه الشركات ببنود الاتفاقية الموقعة مع النقابة والصندوق التعاوني للأطباء، برعاية وزارة الصحة. وشددت النقابة على أن الهدف الأساسي من هذا القرار هو ضمان تنفيذ الاتفاقية وتطبيق لائحة أجور الأطباء لعام 2024، وحماية حقوق الأطباء المالية والمهنية، دون المساس بحقوق المرضى في الحصول على العلاج.
وأوضحت النقابة في بيان صحفي أن الاتفاقية، التي تم توقيعها في 4 حزيران 2025 وبدأ سريانها في 15 حزيران من العام نفسه، وضعت إطاراً واضحاً لتنظيم العلاقة مع الجهات التأمينية، بما يضمن الالتزام بلائحة الأجور المعتمدة وتسديد مستحقات الأطباء، وتوحيد إجراءات تقديم المطالبات المالية وتدقيقها. إلا أن عدداً من الشركات لم يلتزم بتنفيذ بنودها رغم المطالبات المتكررة منذ بدء سريانها.
وأشارت النقابة إلى أن استمرار عدم الالتزام بالاتفاقية أثر سلباً على مستحقات الأطباء، سواء من خلال الاقتطاعات غير المتوافقة مع لائحة الأجور، أو عدم احتساب علاوات الخبرة للمستحقين، أو تدني المبالغ المدفوعة مقابل بعض الكشفيات والإجراءات الطبية إلى مستويات لا تتناسب مع الأجور المقررة.
وشددت النقابة على أن لائحة أجور الأطباء لعام 2024، التي صدرت في الجريدة الرسمية بموافقة وزارة الصحة، هي التزام يتعين احترامه، وليست مسألة اختيارية تخضع لتقديرات الجهات التأمينية، بما يضمن حصول الأطباء على مستحقاتهم وفق الأصول المعتمدة.
وفيما يتعلق بتسديد المستحقات، لفتت النقابة إلى أن الاتفاقية نصت على تحويل المستحقات مباشرة إلى حسابات الأطباء البنكية، إلا أن بعض الشركات ما تزال تلجأ إلى وسائل دفع أخرى، مثل الشيكات والبطاقات المصرفية، فضلاً عن التأخر في التسديد، مما يزيد الأعباء الإدارية والمالية على الأطباء ويحد من وضوح الإجراءات المتعلقة بمستحقاتهم.
كما أكدت النقابة أن الاتفاقية نصت على تشكيل لجنة فنية مشتركة تضم ممثلين عن النقابة والجهات التأمينية لبحث الخلافات وتسويتها بالحوار. غير أن الجهات التأمينية لم تسم ممثليها رغم المطالبات المتكررة، ما حال دون تفعيل هذه الآلية.
المواطن ليس مبرراً للانتقاص من حقوق الأطباء
رداً على ما تثيره بعض الجهات التأمينية بشأن احتمال ارتفاع أقساط التأمين نتيجة تطبيق لائحة الأجور، أكدت النقابة أن حماية المواطن من ارتفاع كلف العلاج مسؤولية مشتركة، ولا يجوز استخدامها مبرراً لتعطيل الاتفاقيات أو الانتقاص من حقوق الأطباء. وبينت أن أجور الأطباء تشكل نحو 18% من إجمالي كلفة العلاج، وأن لائحة أجور عام 2024 تتضمن زيادات تتراوح بين 20% و40% مقارنة بتسعيرة عام 2008. وأشارت إلى أن بعض الجهات التأمينية رفعت رسوم التأمين بأكثر من 200%.
وشددت النقابة على أن تقييم كلف التأمين يجب أن يستند إلى مجمل عناصر الإنفاق، لا إلى أجور الأطباء وحدها، وأن تحميل الأطباء مسؤولية ارتفاع الأقساط يتجاهل بقية مكونات كلفة الخدمات الصحية. وأكدت أن معالجة ارتفاع كلف التأمين تتطلب شفافية في احتساب النفقات وتوزيعها.
منصة الصندوق التعاوني أداة لتدقيق المطالبات وتعزيز الشفافية
وفي سياق متصل، أوضحت النقابة أن إطلاق منصة الصندوق التعاوني للأطباء جاء استجابة للحاجة إلى تنظيم المطالبات المالية وتدقيقها إلكترونياً، بالتعاون مع شركة "حكيم للمطالبات"، وربطها بمنظومة «حكيم» لتسهيل إرسال المطالبات إلكترونياً إلى الجهات التأمينية، وربطها بنظام الفوترة الضريبي الإلكتروني.
وشددت النقابة على أن وظيفة المنصة تقتصر على تدقيق الجوانب المالية للمطالبات، ولا تستهدف الاطلاع على خصوصية المرضى أو أسرارهم الطبية. وأعربت عن استغرابها من رفض بعض الجهات التأمينية استقبال مطالبات تمر عبر منصة الصندوق أو منظومة "حكيم"، داعية إلى توضيح المبررات الفنية والتنظيمية لهذه الاعتراضات.
القرار لا يستهدف المرضى والحالات الطارئة مستثناة
وفيما يتعلق بقرار التوقف عن التعامل مع بعض شركات التأمين، أكدت النقابة أنه جاء بعد استمرار المخالفات وتعثر محاولات معالجتها. وشددت على أن القرار لا يعني رفض معالجة المرضى المؤمنين لدى تلك الشركات، إذ يبقى الأطباء مستعدين لتقديم العلاج وفق الترتيبات المتاحة، مع استثناء الحالات الطارئة وحالات الإدخال إلى المستشفيات.
ودعت النقابة الجهات التأمينية إلى الالتزام ببنود الاتفاقية، وتطبيق لائحة أجور الأطباء لعام 2024 بصورة كاملة، وتسديد المستحقات وفق الآليات المتفق عليها، وتسمية ممثليها في اللجنة الفنية المشتركة، والتعاون في اعتماد منصة الصندوق التعاوني. وجددت تمسكها بمطلبين أساسيين: التطبيق الكامل للاتفاقية الموقعة مع الجهات التأمينية، والالتزام بلائحة أجور الأطباء لعام 2024.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد