دعوة عاجلة للأردنيين: جهّزوا منازلكم لموسم الأمطار واستفيدوا من مياه الأسطح


هذا الخبر بعنوان "دعوة للأردنيين لتجهيز منازلهم قبل موسم الأمطار .. إليكم التفاصيل" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعدّ الحصاد المائي المنزلي، الذي يتضمن جمع مياه الأمطار من أسطح المنازل وتخزينها في الآبار، حلاً استراتيجياً فعالاً لتخفيف الأعباء المالية على المواطنين والتكيف مع التغير المناخي، مما يضمن وفرة مائية من أعلى المباني والأحياء السكنية.
تُعتبر هذه الطريقة من أفضل السبل لمساعدة العائلات على توفير تكاليف المياه، وتشجيع الزراعة المنزلية، وتلبية الاحتياجات الشخصية، وتحسين جودة الحياة المنزلية والنظافة العامة.
وقد دعا خبراء في مجال المياه والزراعة المواطنين إلى استغلال أسطح منازلهم خلال فصل الشتاء لتخزين المياه، مشددين على ضرورة الاستعداد المبكر لهذه العملية قبل حلول الشتاء، سواء بحفر الآبار أو ربط أنظمة تصريف مياه الأسطح بخزانات تجميع أرضية.
وأشار الخبراء إلى أن محدودية الموارد المائية وتقلبات هطول الأمطار تشكل تحديات مستمرة لقطاعي المياه والزراعة في الأردن، مما يستدعي تعظيم الاستفادة من أسطح المنازل وتحويل مياه الأمطار من مورد موسمي إلى مورد دائم لتلبية الاحتياجات المائية على مدار العام.
في هذا السياق، بدأت وزارة المياه والري، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، بتنفيذ حزم إنشائية لمشروع بناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ في الأردن (BRCCJ). يركز المشروع على نشر أنظمة الحصاد المائي على مستوى المنازل والمزارع، بتمويل من صندوق المناخ الأخضر (GCF).
تم إطلاق الإطار التمويلي والتحضيري الشامل للمشروع في أواخر عام 2022، ويمتد على مدار سبع سنوات. يقدم المشروع منحاً للمواطنين في المناطق الأكثر تأثراً بالتغير المناخي في أربع محافظات رئيسية ضمن حوض البحر الميت: الكرك، مادبا، الطفيلة، ومعان، بهدف إنشاء آبار لتخزين مياه أسطح المنازل وتوفير آبار لتخزين المياه.
تعمل وزارة الزراعة أيضاً على تنفيذ مشاريع حصاد المياه المنزلية من خلال آبار جمع مياه الأمطار، لتوفير مورد مائي إضافي يدعم القطاع الزراعي واحتياجات المزارعين، خاصة خلال فترات انحباس الأمطار.
تعتمد هذه المشاريع على منظومة متكاملة تبدأ بجمع مياه الهطول على الأسطح، وتوجيهها عبر المزاريب والأنابيب إلى آبار الجمع، ثم تخزينها وإدارتها للاستخدام الزراعي. لا تقتصر أهمية المشروع على توفير المياه، بل تمتد لدعم إدارة الموارد المائية الزراعية وربط المياه المحصودة باحتياجات المحاصيل والري، مما يساعد على التعامل مع نقص المياه ودعم استمرارية النشاط الزراعي.
أكد الدكتور حسان الخريسات، نائب مدير مديرية المياه والتربة في المركز الوطني للبحوث الزراعية، أن حفر الآبار ضرورة قصوى للمواطنين في المناطق المفتوحة والقروية والبادية لتوفير مخزون استراتيجي من المياه. ودعا المواطنين في المدن والعمارات السكنية إلى التشارك في إنشاء خزانات أرضية، قد تكون بلاستيكية، لتجميع مياه الأسطح واستخدامها في أعمال التنظيف.
وشدد على ضرورة عدم ربط أنابيب تصريف مياه المنازل بالصرف الصحي، بل تجميعها للاستفادة منها، داعياً إلى طرح فكرة التشاركية بين سكان العمارات ورفع مستوى الوعي بأهمية الحصاد المائي وإدارته.
من جانبه، أوضح المهندس أمين الصعوب، مساعد مدير مديرية زراعة العاصمة ورئيس قسم المشاريع والتنمية الريفية، أن معايير اختيار موقع بئر التخزين تشمل مساحة السطح المجمع، كمية الهطول، احتياجات المستفيد، والغرض من الاستخدام، لتحديد السعة التخزينية المناسبة. وأشار إلى أن كفاءة البئر ترتبط بسلامة منظومة الجمع والنقل، وأن التصميم والتنفيذ المناسبين يقللان من الفاقد ويعظّمان كمية المياه المستفاد منها.
أكد الصعوب أن استدامة المشروع تتطلب المحافظة على البئر وصيانته دورياً، ومتابعة منظومة الجمع والنقل، والتأكد من سلامة البئر والحد من التلوث، مشيراً إلى أن التخطيط والتنفيذ والصيانة حلقات مترابطة تضمن بقاء بئر جمع مياه الأمطار مورداً قابلاً للاستخدام.
أوضح المهندس الزراعي يزيد الرقاد أن القيمة الزراعية للمياه المخزنة تظهر بوضوح خلال فترات انحباس الأمطار أو تأخرها، خاصة في فصل الصيف لتلبية الاحتياجات المائية الحادة للأشجار والمحاصيل. ودعا إلى مراعاة نوع المحصول، طبيعة التربة، الظروف المناخية، وطريقة الري لرفع كفاءة استخدام المياه المتاحة.
من جهتها، ترى المهندسة المتخصصة بالإنتاج النباتي إيناس الجبور أن الحصاد المائي من أسطح المنازل يحول بئر جمع مياه الأمطار إلى مورد فعلي داخل المزرعة، مما يخفف الضغط على الآبار الجوفية ويساعد المزارع خلال فترات نقص الأمطار. وأشارت إلى أن إدارة هذه المياه وفق احتياجات المحصول وظروف المزرعة والاحتياجات المنزلية تسهم في تحسين جودة الحياة المنزلية وتقليل أضرار نقص المياه.
اقتصاد
عاجل
اقتصاد
اقتصاد