الأردن
اقتصاد

عمان تحت ضغط المركبات: جدل حول

رؤيا١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٢٠ ص0 مشاهدة
عمان تحت ضغط المركبات: جدل حول

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل ضغط مروري خانق بالعاصمة عمان، حيث بلغ عدد المركبات حوالي مليون و400 ألف مركبة، كشفت أمانة عمان الكبرى عن دراسات لاستحداث "شوارع مدفوعة الأجر" كخيار تنظيمي لمواجهة الازدحامات المرورية. وأكدت الأمانة أن هذا التوجه سيرافقه توفير طرق بديلة مجانية للسائقين.

تسعير المرور لمواجهة الانفجار المركبي:

يستند المقترح إلى تطبيق نظام "رسوم الازدحام" على محاور طرقية محددة تعاني من اختناقات مزمنة في ساعات الذروة، بهدف تقليص تدفق السيارات الفردي وتشجيع السائقين على استخدام وسائل النقل الجماعي أو تغيير أوقات رحلاتهم. كما يهدف إلى إتاحة خيار مجاني عبر إبقاء مسارات بديلة سالكة ودون كلفة مالية، لضمان عدم تقييد حق التنقل. ويهدف هذا الإجراء إلى التعامل مع العدد القياسي للمركبات الذي يتجاوز 1.4 مليون مركبة، وهو رقم يفوق الطاقة الاستيعابية للبنية التحتية التاريخية للمدينة.

انقسام الشارع: مخاوف من أعباء الجباية وتمييز الطرق:

أثار الطرح ردود فعل غاضبة وتساؤلات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث تركزت انتقادات المواطنين حول عدة نقاط: الهواجس المالية، حيث رأى معلقون أن الفكرة تمثل بابًا جديدًا للجباية وتحميل المواطن أعباء إضافية في ظل ارتفاع تكاليف المحروقات والضرائب ورسوم الترخيص. كما أبدى نشطاء تشككهم في فعالية "البدائل المجانية"، متسائلين عما إذا كانت ستتحول إلى "مصائد اختناق" تفرض الدفع قسرًا. واعتبر البعض أن الشوارع المدفوعة ستخلق تمييزًا طبقيًا بين القادرين على الدفع وغيرهم.

الصوت المؤيد: تجربة عالمية لتحفيز المرور السلس:

في المقابل، دافع فريق آخر عن المشروع معتبرين إياه أداة علمية متبعة في عواصم كبرى مثل لندن وسنغافورة واستوكهولم لإدارة الطلب على الطريق. يهدف هذا إلى تفريغ الشرايين الرئيسية وتشجيع النقل التشاركي والتحول إلى شبكات النقل العام، مما ينعكس إيجابًا على خفض الانبعاثات وتقليل التلوث.

حكم الخبراء: رهن النجاح بمنظومة نقل عام كفؤة:

أكد خبراء في التخطيط الحضري وهندسة المرور أن فكرة "الشوارع المدفوعة" لا يمكن أن تنجح كحل منفصل دون توفير بديل نقل جماعي موثوق وشبكة حافلات منتظمة وسريعة ومريحة تصل كافة المناطق. كما شددوا على ضرورة التأكد من أن الطرق المجانية مؤهلة هندسيًا وتمتلك السعة الكافية لاستيعاب السير، حتى لا تتحول الفكرة من إدارة للمرور إلى عقاب لذوي الدخل المحدود.

تبقى دراسات "الشوارع المدفوعة" في مرحلة جس النبض والتقييم الفني، وسط إدراك رسمي لحساسية الملف شعبياً، وحاجة عمان الملحة لحلول جذرية توازن بين حق المواطن في طريق سالك وقدرته على تحمل تكاليف التنقل.

شارك الخبر: