مطالبات بإعادة تنظيم المنطقة الحرفية بالعقبة ورفض نقلها خارج المدينة


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد المطالبات في العقبة بإعادة تنظيم المنطقة الحرفية، وسط رفض قاطع لنقلها إلى خارج المدينة، وذلك بسبب المعاناة التي يواجهها أصحاب المهن الحرفية من ضيق المساحات وتراجع القدرة على تحسين البنية التحتية ونقص الخدمات. وتتواصل التساؤلات حول أسباب تعثر معالجة مشكلات المنطقة والحلول الممكنة لتطويرها بما يواكب احتياجات القطاع والتوسع العمراني في المدينة.
وقد سلط برنامج "من هنا نبدأ"، الذي يُعرض عبر قناة «رؤيا»، الضوء على ملف المنطقة الحرفية في العقبة، حيث ناقش رئيس غرفة تجارة العقبة السابق نائل الكباريتي، ورئيس نقابة أصحاب المهن الميكانيكية / فرع العقبة، كامل يونس القدرة، أبرز التحديات التي تواجه المنطقة، بما في ذلك ضيق المحال، وصعوبة تحسين الواقع القائم، ومتطلبات الترخيص والسلامة العامة، بالإضافة إلى خيارات النقل والتوسعة.
أوضح القدرة أن المنطقة الحرفية، التي تقع عند مدخل مدينة العقبة وتحيط بها مناطق سكنية، يعود تنظيمها إلى عام 1998، بينما تغيرت احتياجات القطاع وحجم العمل فيه بشكل كبير مع مرور السنوات. وأشار إلى أن ضيق المساحات يُعد من أبرز المشكلات التي يعاني منها أصحاب المهن، حيث لا تتجاوز واجهات بعض المحال ثمانية أمتار، في حين أن بعض الأنشطة، كأعمال الحدادة وصيانة المركبات، تتطلب مساحات أوسع وواجهات تناسب طبيعة العمل.
وأكد القدرة صعوبة تحسين واقع المنطقة في ظل قدم المباني ومحدودية إمكانيات تطوير البنية التحتية القائمة، مشدداً على أن أصحاب المهن يدعمون خيار النقل والتوسعة، شريطة أن يوفر الموقع الجديد واقعاً أفضل وخدمات تلبي احتياجاتهم. وأضاف أن النقاشات مع سلطة منطقة العقبة والمسؤولين المعنيين مستمرة، وأن مشاكل الحرفيين مطروحة على طاولة البحث، مؤكداً رفضه نقل المنطقة إلى موقع يبعد نحو 50 كيلومتراً عن المدينة، لما قد يشكله ذلك من عبء على أصحاب المهن والمواطنين المحتاجين لخدماتهم.
من جانبه، أكد الكباريتي أن المناطق الحرفية تمثل شرياناً حيوياً للمدن وجزءاً من الخدمات التي يحتاجها السكان. وأشار إلى أن النقاش لا ينبغي أن ينحصر في كون المنطقة داخل المدينة أو خارجها، بل في مدى قدرتها على تقديم خدمات منظمة ومتطورة. ولفت إلى أن المنطقة الحرفية تضم طيفاً واسعاً من المهن والخدمات والأنشطة التجارية، ما يستدعي التعامل مع واقعها من خلال رؤية شاملة تأخذ بالاعتبار احتياجات مختلف القطاعات والمستفيدين.
وأوضح الكباريتي أن تطوير المنطقة يتطلب عملية تنظيم متكاملة، تشمل ترقيم المحال، وتعزيز متطلبات الدفاع المدني، ومعالجة ملفات الترخيص. وذكر أن بعض متطلبات السلامة الحديثة، مثل توفير مخارج ومهارب للطوارئ، تطرح تحديات عند تطبيقها على مناطق قائمة ومشيدة منذ سنوات. وشدد على أن التخطيط للمدن يحتاج إلى دراسة شاملة تشارك فيها الجهات المعنية، وتراعي احتياجات السكان وأصحاب المهن وطبيعة التوسع العمراني في العقبة. وأضاف أن إبعاد المنطقة الحرفية عن المدينة قد يصعب وصول المواطنين إلى الخدمات التي يحتاجون إليها، مما يجعل دراسة الموقع والخدمات وآليات التنظيم عناصر أساسية في أي خطة مقبلة لتطوير المنطقة.
كشف النقاش عن تباين في زاوية التعامل مع الملف؛ فبينما يرى ممثلو أصحاب المهن أن ضيق المساحات وقدم البنية يجعلان النقل والتوسعة خياراً مطروحاً، يشدد الكباريتي على أن الحل يتطلب دراسة تخطيطية شاملة تركز على تحسين الخدمات وسهولة الوصول ومتطلبات السلامة. وبين المطالبات بتحسين البيئة العملية وضرورة الحفاظ على قرب الخدمات من السكان، يبقى ملف المنطقة الحرفية في العقبة بحاجة إلى خطة واضحة تحسم خيارات النقل أو التطوير، وتحدد المسؤوليات والجدول الزمني للتنفيذ، بما يضمن تحسين ظروف عمل الحرفيين والحفاظ على مصالح المواطنين واحتياجات المدينة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد