الأردن يشارك في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين ببانكوك لمناقشة الإصلاحات الاقتصادية والتمويلات التنموية


هذا الخبر بعنوان "الأردن يشارك في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشارك وفد أردني رفيع المستوى، يضم وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان، ووزير المالية عبد الحكيم الشبلي، ومحافظ البنك المركزي الأردني عادل شركس، في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي التي بدأت في العاصمة التايلاندية بانكوك يوم الاثنين وتستمر حتى 18 تشرين الأول الحالي.
تأتي هذه المشاركة في وقت يترقب فيه الأردن استكمال المراجعة السادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم بتسهيل الصندوق الممدد، والمراجعة الثالثة لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة، بالتوازي مع استمرار التعاون التمويلي والتنموي مع البنك الدولي. وقد وافق البنك الدولي خلال حزيران الماضي على تمويلين للأردن بقيمة إجمالية بلغت 1.1 مليار دولار.
تُعد هذه الاجتماعات فرصة هامة لمتابعة تطورات برامج التعاون الاقتصادي والتمويلي مع المؤسستين الدوليتين، ومناقشة أولويات الإصلاح والنمو والاستثمار، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية المستمرة الناتجة عن التوترات الإقليمية وتأثيراتها على أسعار الطاقة وكلف النقل والتجارة.
تتزامن الاجتماعات مع استحقاق المراجعة السادسة لبرنامج التسهيل الممدد، الذي أقره صندوق النقد الدولي للأردن في كانون الثاني 2024 بقيمة تقارب 1.3 مليار دولار، والمراجعة الثالثة لتسهيل الصلابة والاستدامة، الذي أقره الصندوق في حزيران 2025 بقيمة تقارب 700 مليون دولار. ووفقاً لجداول الصرف المنشورة لدى الصندوق، يرتبط استكمال المراجعة السادسة بإتاحة نحو 97.8 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (قرابة 132 مليون دولار)، بينما ترتبط المراجعة المقبلة لتسهيل الصلابة والاستدامة بتقييم تنفيذ تدابير إصلاحية تهدف إلى تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات طويلة الأجل، لا سيما في قطاعات المياه والطاقة والاستعداد للطوارئ الصحية. وتظل إتاحة التمويلات المرتبطة بالمراجعتين مشروطة باستكمال المتطلبات والإجراءات اللازمة والحصول على موافقة المجلس التنفيذي للصندوق.
وكان المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي قد استكمل في 17 حزيران الماضي المراجعة الخامسة لبرنامج التسهيل الممدد والثانية لتسهيل الصلابة والاستدامة، مما أتاح للأردن تمويلاً إجمالياً بقيمة تقارب 188 مليون دولار. وأكد الصندوق حينها استمرار الأردن في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي، رغم تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مشيراً إلى تقدم تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وأهمية مواصلة خفض الدين العام وتحفيز النمو وخلق فرص العمل.
تأتي المشاركة الأردنية أيضاً بعد موافقة البنك الدولي على تمويلين للأردن خلال حزيران 2026، بقيمة إجمالية تبلغ 1.1 مليار دولار، لدعم الإصلاحات الاقتصادية والقطاع الصحي. ففي 12 حزيران، وافق البنك الدولي على تمويل برنامج إصلاح القطاع الصحي بقيمة 400 مليون دولار، يتضمن 349 مليون دولار من البنك الدولي للإنشاء والتعمير، و51 مليون دولار من التسهيل العالمي للتمويل الميسر. ويهدف البرنامج إلى تحسين كفاءة الإنفاق الصحي الحكومي وجودة خدمات الرعاية الصحية الأولية، وتطوير أنظمة الحوكمة المالية والإدارية في المستشفيات الحكومية، وتعزيز التحول الرقمي للخدمات الصحية.
وفي 30 حزيران، وافق البنك الدولي على قرض آخر بقيمة 700 مليون دولار، ضمن المرحلة الثانية من برنامج تمويل سياسات التنمية للنمو والتنافسية في الأردن، لدعم الاستثمار الذي يقوده القطاع الخاص، وتوسيع فرص الحصول على التمويل، وخلق فرص العمل، وتسريع التحول الرقمي والأخضر.
تبرز أهمية الاجتماعات للأردن في متابعة تنفيذ هذه البرامج والتمويلات، وبحث أولويات التعاون المستقبلي مع مجموعة البنك الدولي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، ولا سيما تحفيز الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد وتوفير فرص العمل.
تجمع الاجتماعات السنوية وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية وكبار المسؤولين الاقتصاديين وممثلي المؤسسات المالية الدولية، لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي والمديونية وتمويل التنمية. ويتضمن برنامج الاجتماعات مناقشات وزارية وجلسات تتناول تعبئة استثمارات القطاع الخاص، وتعزيز فرص العمل، ودور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التنمية، إلى جانب إصدار تقارير صندوق النقد الدولي بشأن آفاق الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي والسياسات المالية العامة.
وتوفر الاجتماعات إطاراً للتشاور بشأن التحديات الاقتصادية التي تواجه الدول النامية، وسبل تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي، وتعبئة الموارد اللازمة لتمويل أولويات التنمية في ظل حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي. ومن المتوقع أن تهيمن الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، وما تسببت فيه من تضخم ومصاعب معيشية، على جدول الأعمال والمناقشات الجانبية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، التي تُعقد خارج واشنطن للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات. وقال رئيس البنك الدولي أجاي بانغا لرويترز إنه بينما صمد النمو العالمي بشكل أفضل من المتوقع عندما أغلقت إيران مضيق هرمز، مما أدى إلى توقف نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، فإن الضغوط بدأت تتزايد مجدداً. وأضاف أن الارتفاع الحاد في أسعار الديزل والأسمدة، إلى جانب ظاهرة النينيو الخارقة المتوقعة، التي يقول خبراء إنها قد تؤدي إلى وفاة 450 ألف شخص بسبب الحر الشديد، تتزامن جميعها في الوقت نفسه.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد