الأردن
سياسة

الاحتلال يوسع "الخط الأصفر" في الشجاعية: نزوح قسري وخروقات مستمرة لاتفاق التهدئة

رؤيا١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٣٤ م1 مشاهدة
الاحتلال يوسع "الخط الأصفر" في الشجاعية: نزوح قسري وخروقات مستمرة لاتفاق التهدئة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تطور خطير، وسعت قوات الاحتلال الإسرائيلي ما يعرف بـ "الخط الأصفر" العسكري في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، مما أجبر عائلات فلسطينية على النزوح القسري من منازلها. تقدم الاحتلال بمكعباته العسكرية إلى مسافة لا تتجاوز عشرة أمتار من شارع صلاح الدين، وضع المزيد من المناطق السكنية في دائرة الخطر وعمّق معاناة السكان.

أدت هذه الخطوة إلى موجة نزوح جديدة، حيث وجدت عائلات نفسها مهددة في مناطق قريبة من تمركز قوات الاحتلال، مما اضطرها لمغادرة منازلها خوفًا من الاستهداف المباشر، في مشهد يعكس استمرار التهجير وتدهور الأوضاع الميدانية في القطاع.

تأتي هذه التطورات في الشجاعية بالتزامن مع مرور عام كامل على بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وسط استمرار الخروقات الإسرائيلية وتراجع الآمال بتحسن الأوضاع الإنسانية والمعيشية. وقد أسفرت هذه الخروقات عن استشهاد أكثر من 1400 فلسطيني وإصابة الآلاف، بالإضافة إلى تدمير آلاف المنازل وتوسيع الأراضي الخاضعة لسيطرة الاحتلال لتشمل أكثر من ثلثي مساحة القطاع.

على الصعيد الإنساني، تتواصل القيود المفروضة على دخول المساعدات والاحتياجات الأساسية، مع استمرار إغلاق معبر رفح والسماح بمرور أعداد محدودة جداً من الحالات المرضية. انخفض عدد شاحنات المساعدات المسموح بدخولها إلى أقل من 100 شاحنة يومياً، مقارنة بـ 600 شاحنة كان من المفترض دخولها بموجب بنود التهدئة. كما تستمر القيود على إدخال المحروقات والأجهزة الطبية وخيام الإيواء، مما يفاقم معاناة أكثر من 1.7 مليون نازح يعيشون في ظروف حرجة داخل خيام متهالكة مع اقتراب فصل الشتاء. وتشير تقارير أممية إلى تراجع التمويل الإغاثي بأكثر من 50% خلال الأسابيع الماضية.

تتجلى الأزمة الإنسانية في التفاصيل اليومية للعائلات التي تكافح لتأمين الحد الأدنى من الغذاء، حيث تضطر مئات الأسر للانتظار لساعات طويلة أمام المطابخ الخيرية للحصول على وجبة واحدة يومياً، كما هو حال السيدة نهاية المصري في خان يونس، التي تعيل ثمانية أطفال وزوجاً مصاباً. ورغم رفع تصنيف المجاعة سابقاً في آب/أغسطس 2025 عقب تحسن أولي في التدفق، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن نحو 1.4 مليون شخص من أصل 2.1 مليون نسمة في غزة يعانون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، مع اقتراب 200 ألف شخص من ظروف شبيهة بالمجاعة جراء الاعتماد شبه الكامل على المواد الجافة وغياب التنوع الغذائي.

من جانبها، أكدت مصادر طبية في مستشفى ناصر بخان يونس تسجيل زيادة ملحوظة في الحالات المرضية المرتبطة بسوء التغذية وضعف المناعة. وكشفت بيانات منظمة "أطباء العالم" أن 93% من النساء الحوامل أو المرضعات في القطاع يعانين أعراض فقر الدم المرتبط بسوء التغذية، في حين لا تحصل سوى 17% منهن على نظام غذائي متوازن، مما ينذر بتفاقم الكارثة الصحية والإنسانية.

شارك الخبر: