الأردن
سياسة

سياسات العزل والاستيطان والحصار المالي: الاحتلال يعيد صياغة الواقع في الضفة الغربية لتهجير الفلسطينيين

رؤيا١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٩ ص0 مشاهدة
سياسات العزل والاستيطان والحصار المالي: الاحتلال يعيد صياغة الواقع في الضفة الغربية لتهجير الفلسطينيين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا تقتصر حرب الاحتلال على قطاع غزة، بل تمتد إلى الضفة الغربية المحتلة عبر مسار متصاعد يستهدف الأرض والإنسان والاقتصاد، ويعيد تشكيل الواقع الفلسطيني بواسطة الحواجز العسكرية والإغلاقات والتوسع الاستيطاني والاعتقالات، بالتزامن مع تشديد الخناق المالي على السلطة الفلسطينية.

وفي ظل انشغال العالم بالحرب على غزة، تتسارع إجراءات سلطات الاحتلال الرامية إلى عزل المدن والقرى الفلسطينية، وتقليص المساحات المتاحة للفلسطينيين، وفرض وقائع ميدانية تخدم مشروع الضم وتكرس سيطرة الاحتلال على الأرض.

الحواجز.. تقطيع أوصال الضفة

تحولت الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية والسواتر الترابية إلى أدوات رئيسية في عزل التجمعات الفلسطينية، إذ لم تعد الحركة بين المدن والقرى مسألة ترتبط بالمسافة وحدها، بل باتت مرهونة بقرارات الاحتلال وإجراءاته الميدانية.

ويظهر مسح أجراه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» مطلع عام 2025، أن عدد العوائق المادية أمام حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية بلغ 849 عائقا، شملت الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية والسواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية.

وتبرز بلدة سنجل شمالي رام الله مثالا جليا على ذلك، بعدما أغلقت قوات الاحتلال خمسة من مداخلها المطلة على شارع 60، وأبقت مدخلا واحدا تحت سيطرتها، في إجراء يضيق حركة السكان ويزيد صعوبة وصولهم إلى محيطهم.

الاستيطان.. سباق للاستيلاء على الأرض

بالتزامن مع سياسة العزل، تواصل حكومة الاحتلال توسيع المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية، مستفيدة من الانشغال الدولي بالحرب على غزة لتكثيف الاستيلاء على الأراضي وتوسيع البؤر والمستوطنات وشق الطرق الالتفافية.

وبحسب المعطيات التي أوردها التقرير، شهد عام 2025 توسعا استيطانيا واسعا، شمل إقامة 185 بؤرة استيطانية جديدة، وتحويل 102 بؤرة وحي استيطاني إلى مستوطنات معترف بها من قبل سلطات الاحتلال، إلى جانب الدفع بمخططات لبناء أكثر من 40 ألف وحدة استيطانية، وشق 223 كيلومترا من الطرق الالتفافية الجديدة، والإعلان عن نحو 26 ألف دونم بوصفها أراضي دولة.

كما أسهم عنف المستوطنين في تهجير 118 تجمعا رعويا فلسطينيا بالكامل، إلى جانب السيطرة على أكثر من 11 ألف دونم من الأراضي المخصصة للزراعة.

الاعتقالات.. استهداف المجتمع الفلسطيني

بحسب بيانات نادي الأسير الفلسطيني ومؤسسات الأسرى الواردة في التقرير، تجاوز عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى مايو/أيار 2025 حاجز 17 ألف حالة، وترافق ذلك مع توسع استخدام الاعتقال الإداري ووجود أكثر من 3500 معتقل إداري، فضلاً عن استشهاد 73 أسيرا داخل سجون الاحتلال بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ويونيو/حزيران 2025.

المخيمات.. تدمير المكان وتهجير السكان

في شمالي الضفة الغربية، اتخذ العدوان على مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس منحى تدميريا واسعا استهدف المنازل والشوارع والبنية التحتية، حيث تسببت العمليات في مخيم جنين بنزوح نحو 22 ألف مواطن، وفي مخيم طولكرم هدم 335 منزلا، وفي مخيم نور شمس بلغ عدد المنازل المهدمة 134 منزلا.

وحذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» من استمرار هدم المنازل في المخيمات، في نمط يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل السكان واللاجئين وحقهم في العودة إلى مناطق سكنهم.

خنق الاقتصاد.. المقاصة والبطالة في دائرة الاستهداف

على الجبهة الاقتصادية، انكمش اقتصاد الضفة الغربية بنسبة 16% خلال عام 2024، فيما ارتفعت البطالة إلى أكثر من 42% مقارنة بنحو 31% في عام 2023، وذلك بفعل القيود المفروضة على الحركة والعمل والتجارة، واحتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية أموال المقاصة، ومنع آلاف العمال من الوصول إلى أماكن عملهم داخل الأراضي المفروضة عليها السيطرة عام 1948.

شارك الخبر: