تصعيد دولي واسع إثر فرض عقوبات أميركية على المحكمة الجنائية الدولية


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تصاعدت ردود الفعل الدولية، يوم الجمعة، على خلفية قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، في خطوة أثارت انتقادات ومخاوف من تداعياتها على سيادة القانون وعمل المؤسسات القضائية الدولية، وفتحت بابا لتوتر دبلوماسي مع حلفاء واشنطن الأوروبيين.
وجاء القرار بعد ساعات من فوز إحدى القاضيات السابقات في المحكمة بجائزة نوبل للسلام، في وقت تواصل فيه إدارة ترامب اتخاذ خطوات تستهدف المحكمة، بعد أن سبق لها فرض عقوبات على مدعين عامين وقضاة تابعين لها. وتكمن أهمية الإجراء الجديد في أنه قد يمتد إلى شركات تقدم خدمات للمحكمة.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في بيان، إن الرئيس ترامب لن يسمح أبدا للمحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة الأميركيين، في موقف يجسد رفض واشنطن لاختصاصات المحكمة في ما يتصل بالمواطنين الأميركيين.
ونددت المحكمة الجنائية الدولية بالعقوبات الأميركية، واصفة إياها بأنها اعتداء على سيادة القانون وعلى الركائز الأساسية للنظام القانوني الدولي. وقالت المحكمة إن هذه التدابير تمس بمبدأ أساسي يقضي بألا يكون أحد فوق القانون، مشيرة إلى أن التاريخ سيحكم على هذه اللحظة. وتحذرت المحكمة من أن العقوبات تستهدف ترهيب موظفيها وعرقلة أنشطتها، مؤكدة أنها لن تسمح لهذه الإجراءات بثنيها عن مواصلة مهامها في ملفات العدالة الدولية.
ومن جانبه، وصف الاتحاد الأوروبي العقوبات الأميركية بأنها مؤسفة للغاية، مؤكدا استعداده لاتخاذ كل التدابير اللازمة لضمان تمكن المحكمة من أداء عملها. وقالت المفوضية الأوروبية إن الاتحاد سيعمل عن كثب مع المحكمة الجنائية الدولية لضمان استمرار عملها بفاعلية، معربة عن أملها في أن تتيح المهلة الممتدة لستة أشهر قبل سريان العقوبات مجالا للحوار.
ويكشف تباين المواقف الأميركية والأوروبية عن تصاعد الخلاف بشأن دور المحكمة واستقلاليتها، في وقت تتجاوز فيه تداعيات القرار حدود المؤسسة نفسها، لتطرح تساؤلات أوسع حول مستقبل التعاون الدولي في مجال العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم الدولية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة