زيارة الملك للصين: ترجمة للتفكير الاستراتيجي الأردني وتعزيز للعلاقات الاقتصادية والسياسية


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد أستاذ العلوم السياسية، الدكتور بدر المـاضي، أن الزيارة المـلكية المـرتقبة للملك عبد الله الثاني إلى الصين تعبر عن تفكير استراتيجي أردني عميق، يقوم على نسج العلاقات مع القوى العالمية بحكمة. وأوضح خلال استضافته في برنامج "نبض البلد" أن عمان تتبنى نهجاً يجعلها "صديقة للجميع" وتتجنب الانحياز للمحاور، مشدداً على أن التوجه نحو بكين يمثل انفتاحاً اقتصادياً وسياسياً متوازناً، ولا يلغي الشراكة التاريخية مع الـولايات المـتحدة.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والدور الدبلوماسي، أشار المـاضي إلى أن الزيارة تشكل فرصة لشرح التطورات الخطيرة في الضفة الغربية والمـنطقة، واستثمار ثقل الصين كعضو دائم في مجلس الأمن لدعم الـحق الفلسطيني. ولفت إلى أن الأردن يسعى لتحييد الانحياز الدولي لصالح المـوقف الواحد، مستبعداً أن تزاحم الصين الـولايات المـتحدة بشكل مباشر في ملفات الشرق الأوسط، نظراً لتركيزها الإيديولوجي على مناطق نفوذها المـحيطة.
على الصعيد الاقتصادي، بيّن المـاضي أن حجم الاقتصاد الأردني لا يمثل عائقاً أمام بناء حضور فاعل مع الصين. وأوضح أن المـملكة ستكون جزءاً أساسياً من مبادرة "الحزام والطريق"، إضافة إلى عرض مشاريع حيوية كالـسكك الـحديدية و"مترو عمان" على المـستثمرين الصينيين. كما ستتم مناقشة خفض الكلف للمواد الأولية التي تدخل في مدخلات الإنتاج وارتفاع كلف الشحن والتأمين.
ختاماً، أشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن القيادة الأردنية تعمل وفق رؤية مستقبلية تشكل "خطة بديلة" (Plan B) لمواجهة التحولات والإشكالات في السياسة الأمريكية. ودعا إلى تفعيل الـقوة الناعمة عبر تعزيز التبادل الثقافي وتعليم اللغة الصينية في المـؤسسات الأكاديمية الأردنية، لاستثمار اهتمام الصين بالأدب واللغة العربية.
سياسة
اقتصاد
سياسة