الأردن
تكنولوجيا

وزير العدل: تعديلات الوسائل الإلكترونية الجديدة تعزز التحول الرقمي وتسرّع إجراءات التقاضي

الوكيل الإخباري١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٠ ص0 مشاهدة
وزير العدل: تعديلات الوسائل الإلكترونية الجديدة تعزز التحول الرقمي وتسرّع إجراءات التقاضي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وزير العدل: تعديلات نظام الوسائل الإلكترونية تعزز التحول الرقمي وتسرّع إجراءات التقاضي" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن وزير العدل الدكتور بسام سمير التلهوني أن مجلس الوزراء قد أقرّ في جلسته الأخيرة النظام المعدل لنظام استعمال الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية المدنية لسنة 2026. تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة لتطوير منظومة العدالة وتعزيز مسيرة التحول الرقمي في المملكة.

وأوضح التلهوني أن التعديلات الجديدة تتماشى مع توجهات الدولة نحو تحديث الإدارة العامة وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية، وذلك عبر توفير إطار قانوني أكثر مرونة لاستخدام الوسائل الإلكترونية في مختلف مراحل التقاضي، مع الحرص على الحفاظ على الضمانات القانونية والحقوق الإجرائية لجميع أطراف الدعوى.

ومن أبرز المستجدات التي تضمنتها التعديلات، استحداث «البريد الرقمي» كوسيلة جديدة ومعتمدة ضمن الوسائل الإلكترونية المستخدمة في الإجراءات القضائية. وأشار الوزير إلى أن التعديلات تشمل إضافة تعريف مستقل للبريد الرقمي، باعتباره عنوانًا رقميًا يرتبط بهوية صاحبه الرقمية، ويُعتمد لاستلام التبليغات والإشعارات الإلكترونية ومرفقاتها وفقًا للتشريعات النافذة.

وبيّن التلهوني أن أهمية استحداث البريد الرقمي تكمن في الانتقال من مجرد استخدام وسائل إلكترونية متعددة إلى وجود عنوان رقمي رسمي مرتبط بالهوية الرقمية للشخص، مما يوفر إطارًا أكثر تنظيمًا وموثوقية لإجراءات التبليغ القضائي الإلكتروني. وأضاف أن التعديلات تعتمد البريد الرقمي كوسيلة للتبليغ القضائي، إلى جانب الوسائل الإلكترونية الأخرى، مما يتيح استخدامه لإيصال التبليغات القضائية والإشعارات الإلكترونية والمرفقات المرتبطة بها، الأمر الذي يسهم في تسريع إجراءات التبليغ وتقليل الوقت والجهد، وتسهيل وصول أطراف الدعوى إلى المعلومات والوثائق ذات الصلة.

وأكد التلهوني أن التعديل لا يقتصر على الجانب التقني للبريد الرقمي، بل ينظم أيضًا الأثر القانوني للتبليغ الإلكتروني، بحيث يرتبط إنتاج التبليغ لآثاره القانونية بإمكانية التحقق من إجرائه بالاستناد إلى السجلات والبيانات الإلكترونية المستخرجة من الأنظمة المعتمدة، مما يعزز موثوقية إجراءات التبليغ ويوفر أساسًا إلكترونيًا للتحقق من وقوعه.

وأشار الوزير إلى أن التعديلات توسع نطاق الوسائل الإلكترونية المستخدمة في الإجراءات القضائية، لتشمل الربط البيني مع قواعد بيانات الجهات الرسمية والمنصات الحكومية الرقمية، ووسائل الاتصال المرئي والمسموع، وأي وسائل إلكترونية أخرى تعتمدها وزارة العدل وفقًا للتشريعات النافذة.

كما تنظم التعديلات إجراءات عقد جلسات المحاكمة باستخدام الوسائل الإلكترونية، من خلال وضع ضوابط دقيقة للتحقق من هوية الأشخاص وسلامة الإجراءات، بما يضمن حسن سير المحاكمة ويحافظ على الحقوق والضمانات الإجرائية لجميع أطراف الدعوى.

وفيما يتعلق بالوثائق والبيانات الإلكترونية، أكد التلهوني أن التعديلات تعزز الحجية القانونية للبيانات والسجلات والمستندات الإلكترونية المستخرجة من الأنظمة المعتمدة لدى وزارة العدل، متى أمكن التحقق من سلامتها وصحتها، مما يدعم الاعتماد على الوثائق الرقمية في العمل القضائي ويعزز الثقة بالإجراءات الإلكترونية، مع إلغاء اشتراط تقديم الأصول الورقية للأوراق المقدمة إلكترونيًا تعزيزًا للاعتماد على الإجراءات الإلكترونية.

وفي مجال حماية البيانات وأمن المعلومات، قال التلهوني إن التعديلات تؤكد ضرورة الحفاظ على أمن وسرية البيانات وفقًا للتشريعات النافذة، بما يواكب متطلبات التحول الرقمي ويحافظ على سلامة المعلومات المتداولة من خلال الأنظمة الإلكترونية.

وأضاف التلهوني أن التعديلات تتضمن تطوير الإطار المؤسسي المشرف على تطبيق النظام، من خلال تحديث تشكيل اللجنة المختصة وإشراك وحدة الأمن السيبراني في أعمالها، بما يعزز الجوانب الفنية والأمنية المرتبطة باستخدام الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية.

وأكد التلهوني أن هذه التعديلات تأتي ضمن مسار متكامل لتحديث منظومة العدالة، ولا تقتصر على إدخال أدوات تقنية جديدة، بل تهدف إلى بناء إطار قانوني متكامل ينظم استخدام التكنولوجيا في العمل القضائي، ويضمن موثوقية الإجراءات الإلكترونية وسلامتها القانونية والفنية.

وختم الوزير بالتأكيد على أن وزارة العدل ماضية في تطوير الخدمات والإجراءات القضائية بما يحقق مزيدًا من السرعة والكفاءة، ويسهّل وصول المواطنين والمتقاضين إلى العدالة، ويقلل الوقت والجهد والتكلفة المرتبطة بالإجراءات، مع الحفاظ على حقوق المتقاضين والضمانات القانونية المقررة لهم.

شارك الخبر: