الانتخابات الفلسطينية على المحك: بشارات يكشف عن خيارات فتح الصعبة بين الإجراء والتأجيل


هذا الخبر بعنوان "بشارات لـ”السبيل”: فتح أمام خيارات صعبة.. هل يتم إلغاء الانتخابات؟" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشير المحلل السياسي الفلسطيني ومدير مركز يبوس للاستشارات والدراسات الاستراتيجية، سليمان بشارات، إلى أن فرص إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في موعدها المحدد في 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، تتساوى تقريباً مع احتمالات إلغائها أو تأجيلها. وأوضح بشارات في تصريحات خاصة لـ”السبيل” أن هذا الوضع يأتي في ظل عقبات داخلية وميدانية وضغوط سياسية تحيط بالاستحقاق الانتخابي.
وأضاف بشارات أن حركة فتح، رغم جاهزيتها السياسية لخوض الانتخابات، تواجه صعوبات إجرائية في تشكيل قائمة قادرة على إقناع قاعدتها الشعبية والشارع الفلسطيني. وأشار إلى أن الحديث عن تشكيل قوائم متعددة مرتبطة بشخصيات وتيارات منبثقة عن فتح قد يؤدي إلى تشتت أصوات الحركة، مما يعقد قرارها بشأن المشاركة في الانتخابات بصيغتها الحالية. وأكد بشارات أن فتح قد لا تكون قادرة على تقديم قائمة مقنعة للقاعدة الفتحاوية أولاً، ثم للشارع الفلسطيني، مع وجود حديث عن قوائم منافسة أو منفصلة قد تؤثر على حصتها الانتخابية.
يأتي هذا في وقت أعلنت فيه لجنة الانتخابات المركزية عن تلقي ست قوائم في اليوم الأول لفتح باب الترشح، ليرتفع العدد إلى سبع قوائم لاحقاً، دون وجود قائمة رسمية لحركة فتح بينها حتى ذلك الوقت.
ضغوط ومخارج محتملة
من جهة أخرى، يرى بشارات أن العامل الثاني يتعلق بطبيعة الضغوط التي تتعرض لها حركة فتح والسلطة الفلسطينية، حيث يرتبط إجراء الانتخابات بمواقف دولية ودعم مالي وسياسي وملف الشرعية الفلسطينية. وأشار إلى أن بيان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الصادر عقب اجتماعها الأخير، يمكن تفسيره في سياق البحث عن مساحة للحوار الفلسطيني الداخلي، وربما التعامل مع احتمال تأجيل الانتخابات إذا تعذرت شروط إجرائها.
وكانت اللجنة التنفيذية قد أكدت تمسكها بإجراء الانتخابات في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة بصورة متزامنة، معتبرة مشاركة الفلسطينيين في المناطق الثلاث شرطاً أساسياً لوحدة العملية الانتخابية، ودعت إلى حوار وطني شامل. ويرى بشارات أن هذا الطرح قد يتيح لحركة فتح عدم اتخاذ قرار سياسي مباشر بإلغاء الانتخابات، وربط أي تعذر محتمل بعوامل إجرائية وميدانية، خاصة في القدس وقطاع غزة. وأضاف أن الحركة تسعى لتهيئة الأجواء نحو عدم الذهاب إلى الانتخابات، وأن يكون الإلغاء قراراً إجرائياً وليس سياسياً، مثل تعذر توفير البيئة الإدارية واللوجستية اللازمة لإجراء الاقتراع في جميع الأراضي الفلسطينية.
تتزامن هذه التصريحات مع تحركات لترتيب حوار وطني فلسطيني في القاهرة، وسط حديث داخل حركة فتح عن إمكانية بحث مصير الانتخابات خلال الحوار، في حين لم يصدر قرار رسمي بتغيير موعد الاقتراع حتى الآن.
عباس يمدد فترة الترشح
في تطور لافت، أصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قراراً بقانون يقضي بزيادة فترة الترشح للانتخابات التشريعية من 12 إلى 18 يوماً. وأوضحت الرئاسة الفلسطينية أن التعديل جاء استجابة لصعوبة الأوضاع والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، بهدف منح القوائم والمرشحين وقتاً إضافياً لاستكمال ملفات الترشح. وأكدت لجنة الانتخابات المركزية أن تمديد المدة، التي بدأت في 26 أيلول/سبتمبر وستستمر حتى 13 تشرين الأول/أكتوبر، لن يؤثر على موعد الاقتراع المحدد في 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وكان عباس قد أكد قبل أيام، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مضي السلطة نحو إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها، وهي الانتخابات الأولى للمجلس التشريعي الفلسطيني منذ عشرين عاماً. وأصدر عباس مرسوماً في 9 تموز/يوليو الماضي بإجراء الانتخابات في القدس المحتلة والضفة الغربية وقطاع غزة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، بعد آخر انتخابات تشريعية فلسطينية أجريت عام 2006. وتعطل المجلس التشريعي عملياً عقب الانقسام الفلسطيني عام 2007، قبل حله عام 2018، فيما كان مقرراً إجراء انتخابات تشريعية في أيار/مايو 2021، إلا أن عباس أعلن تأجيلها آنذاك بسبب عدم الحصول على ضمانات إسرائيلية تسمح بمشاركة الفلسطينيين في القدس المحتلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة