الأردن
اقتصاد

وزير الطاقة الأردني: الصين شريك استراتيجي لتحديث قطاع الطاقة وتوطين التكنولوجيا

الوكيل الإخباري١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٤٤ ص0 مشاهدة
وزير الطاقة الأردني: الصين شريك استراتيجي لتحديث قطاع الطاقة وتوطين التكنولوجيا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وزير الطاقة: الصين شريك مهم في مسيرة تحديث قطاع الطاقة الأردني" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، صالح الخرابشة، أن الأردن يعتبر الصين شريكاً استراتيجياً محورياً في جهود تحديث قطاع الطاقة المحلي، مستفيداً من خبرات بكين المتقدمة وقدراتها التقنية والصناعية الواسعة. وأوضح الخرابشة في مقابلة مع وكالة أنباء (شينخوا) الصينية أن الاستراتيجية الوطنية الجديدة للطاقة تركز على توسيع نطاق مصادر الطاقة المتجددة، وتطوير أنظمة تخزين الطاقة، ودمج الذكاء الاصطناعي لتحسين أداء الشبكات الكهربائية.

وأشار الوزير، الذي رافق جلالة الملك عبدالله الثاني في زيارته الأخيرة للصين، إلى أن الزيارة أتاحت فرصة للاطلاع عن كثب على التطورات التكنولوجية الهائلة التي حققتها الصين في مجالات الابتكار والتعدين. وقد لمس الوفد اهتماماً صينياً واضحاً بتعزيز التعاون مع الأردن، متجاوزاً العلاقات التجارية والاستثمارية التقليدية إلى شراكات استراتيجية طويلة الأمد ترتكز على نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات وتطوير مشاريع ذات قيمة مضافة للطرفين.

وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، اعتبر الخرابشة أن توقيع مذكرة تفاهم شاملة مع الإدارة الوطنية للطاقة في الصين يمثل خطوة أساسية لتعزيز العلاقات الثنائية، وفتح آفاق جديدة لاستكشاف فرص تحديث الشبكة الكهربائية الوطنية، وتطوير أنظمة تخزين الطاقة، بالإضافة إلى مشاريع الطاقة المتجددة، والهيدروجين والأمونيا الخضراء، وبناء منظومة متكاملة للصناعات النظيفة. ويتكامل هذا التعاون مع جهود البلدين في مجالات البيئة والتغير المناخي، بما يتماشى مع توجهاتهما نحو اقتصادات مستدامة وأكثر كفاءة في استخدام الموارد وتقليل الانبعاثات.

وفي سياق دور الشركات الصينية في دعم خطط الأردن لتحديث قطاع الطاقة، أوضح الوزير أن التعاون مع هذه الشركات يتيح للأردن الاستفادة من التجربة الصينية في تطوير شبكات كهربائية ذكية ومرنة، قادرة على استيعاب الزيادة في مصادر الطاقة المتجددة، وتقديم حلول متقدمة لتخزين الكهرباء وتعزيز استقرار الشبكة. وأشاد الوزير بمساهمة الشركات الصينية في زيادة مصادر الطاقة المحلية، مؤكداً حرص الأردن على أن يتجاوز التعاون مجرد تنفيذ المشاريع إلى بناء شراكات حقيقية تقوم على نقل المعرفة وتطوير الكفاءات الأردنية وتوطين التكنولوجيا، ليكون الأردن شريكاً فاعلاً في تطوير وتشغيل هذه المنظومات.

وأكد أن الأردن يمتلك فرصاً واسعة للشراكات الناجحة مع الشركات الصينية، ويسعى لأن تكون الاستثمارات الصينية طويلة الأمد، وتساهم في بناء سلاسل قيمة محلية، ونقل التكنولوجيا والخبرات، وتوفير فرص عمل، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الأردني. وتشمل المجالات المقترحة إنشاء مراكز بحثية وبرامج تعاون مشتركة في مجالات الذكاء الاصطناعي وإدارة البيانات والشبكات الذكية وتخزين الطاقة، بالإضافة إلى تطوير برامج تدريب وتأهيل للمهندسين والفنيين الأردنيين بالتعاون مع المؤسسات والشركات الصينية المتخصصة. كما يمكن استكشاف فرص لإقامة صناعات ومراكز إقليمية في الأردن تخدم أسواق المنطقة، مع التركيز على توطين المعرفة والتكنولوجيا لتمكين القدرات الوطنية من التشغيل والصيانة والتطوير والابتكار.

وأوضح أن قطاع الطاقة يمثل مجالاً حيوياً لترجمة الشراكة الاستراتيجية الأردنية الصينية إلى نتائج اقتصادية وتنموية ملموسة، من خلال جذب استثمارات نوعية، وتطوير مشاريع جديدة، وتوفير فرص عمل، وتعزيز الصناعات والخدمات المرتبطة بالطاقة والتعدين. وفيما يتعلق بأمن الطاقة، أكد الوزير أن تطوير مصادر الطاقة المحلية، والتوسع في الطاقة المتجددة، وإدخال أنظمة التخزين، وتحديث الشبكة الكهربائية، واستثمار الموارد الطبيعية والمعدنية، كلها عوامل تعزز مرونة منظومة الطاقة وتقلل تأثر الاقتصاد بالتقلبات الخارجية. وأضاف أن الاستفادة من الخبرة والتكنولوجيا الصينية يمكن أن ترفع كفاءة استخدام الطاقة وتقلل الفاقد وتحسن إدارة الشبكات، مما ينعكس إيجاباً على قطاعات حيوية مثل المياه والصناعة والنقل.

وخلص الوزير إلى أن التعاون الأردني الصيني في مجال الطاقة لا يقتصر على تأمين احتياجات المملكة، بل يمكن أن يشكل رافعة للتنمية الاقتصادية، ومنصة لتطوير صناعات جديدة، وفرصة لتعزيز دور الأردن كمركز إقليمي للطاقة الخضراء والخدمات والتكنولوجيا المرتبطة بها. وأعرب عن تطلعه إلى أن تشهد المرحلة المقبلة امتداداً للزخم الحالي في العلاقات الأردنية الصينية، نحو شراكة اقتصادية واستثمارية أعمق، يبرز فيها قطاعا الطاقة والثروة المعدنية كأبرز مجالات التعاون المشترك، واثقاً بأن هذه الشراكة يمكن أن تكون نموذجاً للتعاون القائم على الاستثمار ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات وتحقيق القيمة المضافة المشتركة.

شارك الخبر: