الأردن الموحد: حصن منيع في وجه التهديدات الصهيونية المحتملة


هذا الخبر بعنوان "الأردن الموحد قادر على مواجهة التحديات" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشير تقارير صحفية إلى أن العاصمة عمّان تتوقع ردود فعل إسرائيلية محتملة عقب الخطاب الذي ألقاه الملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وتفيد هذه التقارير بأن الكيان الإسرائيلي قد يلجأ إلى التحرك على عدة جبهات لإلحاق الضرر بالأردن، بما في ذلك القدس، والضفة الغربية، وجنوب سوريا، وملف المياه، بالإضافة إلى محاولة تعكير صفو العلاقات مع واشنطن. ومع ذلك، فإن أخطر ما يتوقعه المراقبون، وفقًا لتلك التقارير، هو محاولة العبث بالنسيج الوطني الأردني من خلال استغلال الوحدة 8200.
قد يكون تقدير هؤلاء المراقبين في محله، حيث تكشف نظرة سريعة على مواقع التواصل الاجتماعي عن فضاء يمكن أن يتسمم بسرعة البرق، خاصة إذا وجد بيئة مواتية. الواقع يؤكد أن المجتمعات حول العالم تعاني من قضايا خلافية وتناقضات وملفات شائكة وانقسامات يمكن أن تؤدي إلى انفجارها من الداخل، والكيان الإسرائيلي نفسه مثال حي على ذلك. والدول الضعيفة والهشة هي الأكثر عرضة لانفجار هذه التناقضات والخلافات داخل مجتمعاتها، بينما تكون المجتمعات في الدول القوية أكثر تحصينًا رغم تنوعها.
من هذا المنطلق، فإن الأردن القوي الموحد والمتماسك يمثل الصخرة التي ستصد كل الأخطار. ولعل أقوى الأوراق التي يمتلكها الأردن هو أن الجميع، رسميًا وشعبيًا، متفقون على تعريف الخطر والجهة القادمة منه، وهي الكيان الصهيوني. وهذا يمنح الأردن قوة كبيرة في مواجهة هذا الخطر. كما أن المجتمع الأردني بشكل عام يدرك خطورة الفتنة والفرقة عليه، ويدرك أن الكيان الإسرائيلي يسعى لتفتيت وتمزيق المجتمع لتمرير مخططاته التوسعية، مما يمنحه حصانة معقولة.
مع ذلك، يجب الاعتراف بوجود خلاف داخلي حول آلية وأدوات وسبل مواجهة هذا الخطر الذي يتفق الجميع على وجوده وضرورة التصدي له، وهو ما قد يستغله العدو. وبينما يقترب الخطر منا، لا نملك ترف محاولة كل طرف فرض وجهة نظره على الآخرين. ومن هنا، تبدو الحاجة ماسة جدًا للتوصل إلى آلية لإدارة هذا الخلاف.
إن تحصين المجتمع وتماسك الجبهة الداخلية مسؤولية الجميع؛ الجانب الرسمي، والنخب، والقوى الشعبية، خصوصًا تلك التي تملك تأثيرًا في الشارع. وهذا يتطلب أيضًا التوافق وعدم محاولة أي طرف فرض موقفه أو رؤيته. بدون ذلك، قد نفقد صلاحية أوراق القوة التي نمتلكها، وقد نوفر للعدو الثغرة التي سينفذ منها لتحقيق مطامعه.
عاجل
سياسة
سياسة
سياسة