دمشق تطلق مساراً دولياً واسعاً للتعامل مع مخلفات البرنامج الكيميائي وتدميرها


هذا الخبر بعنوان "دمشق تبدأ مسارًا دوليًا للتعامل مع مخلفات البرنامج الكيميائي" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخل ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا مرحلة جديدة مع انتقال دمشق إلى تعاون أوسع مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وشركاء دوليين للبحث عن مخلفات البرنامج الكيميائي وتدميرها، بالتوازي مع العمل على ملاحقة المسؤولين عن استخدام هذه الأسلحة.
وقال الرئيس السوري أحمد الشرع، في كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأربعاء، إن سوريا أطلقت مع سبع دول فريق 'أنفاس الحرية' لطي ملف الأسلحة الكيميائية، مشيرًا إلى تدمير 42 قنبلة كيميائية واستعادة حقوق سوريا كاملة في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وأضاف الشرع أن دمشق تعمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية 'بأقصى درجات الشفافية'، مؤكدًا أن العمل الجماعي يمثل أساس التعامل مع هذا الملف.
وأعلن مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، في 3 أيلول الحالي، بدء تدمير بعض المواد الكيميائية التي عُثر عليها في سوريا، ضمن إجراءات التحقق التي تنفذها الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وقال علبي إن العملية تمثل الأولى منذ عام 2014 لتدمير ذخائر كيميائية على الأراضي السورية، مشيرًا إلى أن التعاون مع المنظمة يعكس تحولًا في طريقة تعامل دمشق مع منظومة العمل الدولي متعدد الأطراف.
وأوضح أن سوريا تعمل على معالجة هذا الملف بالتعاون مع المنظمة وشركاء دوليين، في إطار البحث عن مخلفات البرنامج الكيميائي وتدميرها والوفاء بالالتزامات الدولية. وتأتي عملية التدمير في ظل العثور على ذخائر ومواد مرتبطة بالبرنامج الكيميائي لم تكن مدرجة في الإعلان السابق. وفي أيار الماضي، أعلنت بعثة سوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية العثور على 54 قنبلة جوية مماثلة لتلك المستخدمة في هجمات اللطامنة عام 2017، و25 قنبلة أرض-أرض مماثلة لتلك المستخدمة في الغوطة الشرقية عام 2013، إضافة إلى مواد تدخل في تصنيع السارين ومعدات للمزج والتخزين.
وقالت البعثة إن المواد والذخائر نُقلت إلى مرافق خاصة تمهيدًا لتدميرها بعد إخضاعها لإجراءات التحقق. وكانت سوريا قد انضمت إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية عام 2013، وبدأت عملية دولية للتخلص من مخزونها الكيميائي المعلن، فيما أعلنت المنظمة عام 2016 إتمام تدمير جميع المواد التي أعلن عنها حينها، قبل أن تواصل لاحقًا التحقيق في معلومات تتعلق بالبرنامج الكيميائي والهجمات المنسوبة إلى النظام السابق.
وشكلت سوريا منذ عام 2025 مجموعة عمل وطنية تضم الوزارات والجهات المعنية لتنسيق البحث والتحقيق والتعامل مع مخلفات البرنامج الكيميائي. وسهلت الفرق الوطنية زيارات فرق التفتيش التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى 32 موقعًا مشتبهًا به، كما قدمت تقارير عن 14 موقعًا إضافيًا. وفي آذار الماضي، أطلقت دمشق فريق 'أنفاس الحرية' بمشاركة الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وتركيا وقطر وكندا، بهدف القضاء على ما تبقى من البرنامج الكيميائي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة