الأردن
اقتصاد

أزمة القبول في التخصصات الطبية بالأردن.. تحذيرات من طغيان المعدل وإشباع سوق العمل

رؤيا١٧ آب ٢٠٢٦ في ٠١:٠٤ م1 مشاهدة
أزمة القبول في التخصصات الطبية بالأردن.. تحذيرات من طغيان المعدل وإشباع سوق العمل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجدد مع صدور نتائج امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة "التوجيهي" في الأردن كل عام النقاشات الأسرية والمجتمعية حول خيارات التخصصات الجامعية، في ظل تنافس شديد يضطر معه الكثير من الطلبة وذويهم إلى الارتهان للمعدل المجموع دون النظر إلى متطلبات المستقبل.

ويسلط خبراء تربويون وطبيون الضوء على الواقع الحالي لقبولات التخصصات الطبية لعام 2026، محذرين من أزمة قبول غير مسبوقة ناتجة عن الفجوة الكبيرة بين أعداد الناجحين بمعدلات مرتفعة والطاقة الاستيعابية للجامعات، إضافة إلى حالة الإشباع التي يعاني منها سوق العمل في المهن التقليدية.

وفي هذا الصدد، أكد الدكتور محمود المساد، المدير السابق للمركز الوطني لتطوير المناهج، في تصريحات لـ "رؤيا أخبار"، أن البلاد تواجه أزمة قبول تنافسية حادة على المقاعد الطبية هذا العام؛ إذ بلغ عدد الطلبة الناجحين بمعدل 95% فما فوق زهاء 3012 طالبا، في حين لا تتجاوز القدرة الاستيعابية للجامعات الأردنية الحكومية في تخصصات الطب وطب الأسنان 880 مقعدا فقط.

وأوضح المساد أن هذا الفارق الكبير يدفع العديد من العائلات إلى اللجوء إلى خيارات مكلفة ماليا كالبرامج الموازية أو الجامعات الخاصة والدولية، أو حتى الاقتراض البنكي وبيع الممتلكات لتحقيق رغبات أسرية في دراسة الطب، رغم تأكيدات الجهات المعنية بإشباع هذه التخصصات.

ونبه المدير السابق للمركز الوطني لتطوير المناهج إلى خلل بنوي في النظام التعليمي يؤثر على كفاءة التحصيل الجامعي؛ وهو تخطيط الطلبة لدراسة التخصصات الطبية والصيدلانية دون الالتحاق مادتي الرياضيات والفيزياء في المرحلة الثانوية، مشيرا إلى أن المناهج الطبية الحديثة باتت تعتمد كليا على التفكير الكمي، والإحصاء الحيوي، والفيزياء الطبية.

ومن جانبه، أبرز الدكتور محمد محمود بني عبد الرحمن، عضو مجلس نقابة الأطباء الأردنية والطبيب النفساني في وزارة الصحة، ضرورة عدم اتخاذ معدل الثانوية العامة المعيار الوحيد لتحديد التخصص الجامعي، مبينة أن القرار يجب أن يرتكز على ميول الطالب وقدراته الشخصية.

ويكشف واقع سوق العمل الأردني عن معطيات حرجة؛ إذ تشير أرقام نقابة الأطباء إلى وجود أكثر من 10 آلاف طبيب وطبيبة عاطلين عن العمل، في وقت أعلنت فيه لجنة القبول الموحد أن التخصصات الطبية باتت مشبعة ومقاربة للركود، بينما تظهر التقارير الحكومية أن نحو 42% من المنضمين لصفوف البطالة في المملكة هم من حملة الشهادات الجامعية.

وحث الخبراء الطلبة وأولياء الأمور على قراءة التحولات التقنية العالمية المنتظرة خلال السنوات الخمس القادمة، داعين إلى التوجه نحو التخصصات التقنية والبرمجية وتكنولوجيا المعلومات التي تتميز بنمو متسارع وتتيح فرص عمل عابرة للحدود الجغرافية.

شارك الخبر: