موسم الزيتون يبشر بإنتاج وفير.. توقعات بأسعار مستقرة وآليات لضبط السوق


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب موسم الزيتون، تتجه الأنظار في الأردن نحو حجم الإنتاج المتوقع لهذا العام، وتأثيره المحتمل على أسعار زيت الزيتون والزيتون نفسه. تشير التوقعات الأولية إلى موسم جيد، لكن تظل هناك تساؤلات حول قدرة السوق المحلية على استيعاب الكميات المتوقعة، والآليات اللازمة للتعامل مع أي فائض محتمل.
في حلقة من برنامج "نبض البلد"، استضافت رؤيا الإخباري الدكتور عاكف الزعبي، رئيس لجنة الزراعة النيابية في مجلس الأعيان، والمهندس محمود العوران، مدير عام اتحاد المزارعين، لمناقشة واقع الموسم الزراعي المرتقب، وحجم الإنتاج المتوقع، وملف الأسعار والتصدير.
أوضح الدكتور عاكف الزعبي أن فهم التحديات التي تواجه المواسم الزراعية يتطلب النظر إلى طبيعة السوق المحلية. وأشار إلى أن ضيق السوق يجعل أي زيادة في الإنتاج تنعكس سلباً على أسعار المنتجين. وأضاف الزعبي أن السوق لا يعمل فقط بناءً على معادلة العرض والطلب، بل إن تركيب السوق وسلوكه يلعبان دوراً مؤثراً في تحديد الأسعار، وقد يحدان من حرية السوق في بعض الحالات. ويتأثر القطاع الزراعي بشكل أكبر بهذه الديناميكية، خاصة عندما تؤدي الظروف المناخية الملائمة إلى زيادة الإنتاج في موسم معين، مما يستدعي الاستعداد المسبق للتعامل مع زيادة المعروض.
وبخصوص موسم الزيتون الحالي، توقع الزعبي زيادة في المعروض، مؤكداً على أهمية توفر أرقام دقيقة حول حجم الإنتاج المتوقع كأساس لوضع الخطط المناسبة للموسم. وأشار إلى أن إنتاج الموسم الماضي بلغ حوالي 15 ألف طن وفقاً للأرقام المتداولة.
شدد الزعبي على ضرورة أن تستند تقديرات الإنتاج إلى بيانات دقيقة. ودعا وزارة الزراعة إلى البدء منذ شهري أيار وحزيران بدراسة السيناريوهات المحتملة للموسم، خاصة في حال وجود مؤشرات على ارتفاع الإنتاج، ووضع إجراءات استباقية لتجنب حدوث ارتباك في السوق. واقترح عقد طاولة مستديرة تجمع الوزارة مع كبار التجار والجهات ذات العلاقة لمناقشة واقع الموسم والأسعار وآليات تسويق الإنتاج، معتبراً أن وزارة الزراعة يجب أن تكون المرجعية في إدارة هذا الملف.
من جهته، أكد المهندس محمود العوران أن الظروف الجوية التي شهدتها المملكة، واستمرار هطول الأمطار حتى نهاية فصل الربيع، كان لهما تأثير إيجابي على أشجار الزيتون، مما يرفع التوقعات بأن يكون الموسم الحالي من المواسم الجيدة من حيث إنتاج الزيتون وزيت الزيتون. وأوضح العوران أن الحديث عن الأسعار لا يزال مبكراً، وأن أسعار تنكة الزيت عادة ما تشهد تحركات مع بداية الموسم، ولا تتوفر حتى الآن أرقام نهائية ودقيقة يمكن البناء عليها بشأن السعر.
وأشار إلى أن التوسع في أعداد أشجار الزيتون وزيادة المساحات والاستثمارات في القطاع يساهم في رفع حجم الإنتاج المتوقع، مقدراً أن يصل إنتاج زيت الزيتون خلال الموسم الحالي إلى نحو 30 ألف طن، مع احتمالية الزيادة أو النقصان بحسب النتائج الفعلية للموسم.
يعيد ارتفاع الإنتاج المتوقع طرح تساؤلات حول قدرة السوق المحلية على استيعاب الكميات المنتجة، ومدى الحاجة إلى فتح أسواق تصديرية أمام الفائض، بما يساهم في تحقيق التوازن بين مصالح المزارعين وحركة السوق. ويبقى تحديد السعر النهائي للزيت مرتبطاً بعدة عوامل، من بينها حجم الإنتاج الفعلي، والكميات المعروضة، وحركة الطلب، وقدرة السوق المحلية على الاستيعاب، إلى جانب فرص التصدير، وسط تأكيدات بأهمية توفر بيانات دقيقة قبل إطلاق تقديرات نهائية حول الموسم وأسعاره.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد