الأردن
اقتصاد

شركات تعدين الذهب في السودان تهدد بوقف الإنتاج نهاية سبتمبر بسبب خلافات مع بنك السودان المركزي

الوكيل الإخباري١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:١٤ ص0 مشاهدة
شركات تعدين الذهب في السودان تهدد بوقف الإنتاج نهاية سبتمبر بسبب خلافات مع بنك السودان المركزي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ذهب السودان على المحك.. شركات التعدين تهدد بوقف الإنتاج نهاية الشهر الجاري" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن اتحاد شركات التعدين في السودان عن نيته وقف إنتاج الذهب اعتبارًا من الأول من أكتوبر المقبل، وذلك على خلفية نزاع مع بنك السودان المركزي يتعلق بآلية شراء المعدن النفيس، وتسعيره، وتسوية قيمته المالية. وفي مذكرة رسمية وجهها الاتحاد إلى وزير المعادن، نور الدائم محمد أحمد طه، والمدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية، أوضح أن الشركات ترى أن الآلية الحالية لا تعكس القيمة الاقتصادية الحقيقية للذهب المنتج، ولا تأخذ في الاعتبار تكاليف ومخاطر عمليات التعدين.

وطالب الاتحاد بإلغاء منشور بنك السودان المركزي رقم "11" الصادر في 13 مايو 2026، والدعوة إلى إعادة تقييم آلية شراء الذهب وتسعيره لضمان حصول الشركات على القيمة الاقتصادية العادلة لمنتجاتها، مع الحفاظ على الحقوق القانونية للدولة. وأرجعت الشركات موقفها إلى الارتفاع الكبير في تكاليف التشغيل، بما في ذلك الوقود، والطاقة، والنقل، والصيانة، والعمالة، والمدخلات، والخدمات اللوجستية والأمنية. واعتبرت أن الفارق بين السعر الذي تحصل عليه الشركات والقيمة الاقتصادية الفعلية للذهب يؤدي إلى استنزاف رأس المال العامل، ويضعف قدرتها على تمويل دورات الإنتاج والوفاء بالتزاماتها المالية والتشغيلية.

وأكد الاتحاد أن الشركات لا تعترض على حق الدولة في تنظيم قطاع الذهب أو تحصيل حقوقها، لكنها تتحفظ على الطريقة الحالية لشراء الإنتاج وتسعيره وتسوية قيمته. ورفضت الشركات تحميلها مسؤولية الاختلالات المتعلقة بسوق الصرف، والسيولة، والتضخم، والسياسات النقدية، مشيرة إلى أن شركات التعدين ليست الجهة المسؤولة عن تحديد سعر الصرف أو إدارة سوق النقد الأجنبي. ودعا الاتحاد إلى معالجة هذه الاختلالات عبر السياسات النقدية والمالية والاقتصادية بدلاً من تحميلها لشركات التعدين.

كما طالب الاتحاد بمزيد من الشفافية في عمليات شراء وتجميع الذهب التي تتم عبر الوكلاء والجهات العاملة لصالح بنك السودان المركزي، بما في ذلك الكشف عن الحوافز والعمولات والفروقات السعرية، وضمان عدم حصول الوسطاء على قيمة اقتصادية أفضل من المنتجين. وحذر الاتحاد من أن استمرار آلية التسعير الحالية قد يؤدي إلى تراجع هوامش أرباح الشركات، بل وقد يمتد تأثيره إلى قدرتها على مواصلة الإنتاج، نظرًا لالتزاماتها المتعلقة بالأجور، والوقود، والطاقة، وقطع الغيار، والنقل، والصيانة، والموردين، والممولين، بالإضافة إلى الضرائب والرسوم الحكومية.

وتشير تقديرات الاتحاد الواردة في المذكرة إلى أن شركات الامتياز والتعدين الصغير ومعالجة المخلفات تمثل حوالي 17% من إجمالي إنتاج الذهب في السودان. ويرى الاتحاد أن إلغاء فروقات التسعير من شأنه أن يشجع الشركات والمستثمرين على زيادة الإنتاج وضخ استثمارات جديدة في القطاع. ويُعد الذهب أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للسودان، وتواجه السلطات تحديًا يتمثل في زيادة الإنتاج عبر القنوات الرسمية والحد من تهريب المعدن النفيس، خاصة في ظل تداعيات الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 على النشاط الاقتصادي وسلاسل الإمداد وعمليات التعدين.

وأوضح الاتحاد أن الشركات استنفدت وسائل التواصل والحوار المؤسسي مع بنك السودان المركزي والجهات المختصة، مشيرًا إلى عقد اجتماعات مع جهات أمنية واقتصادية لبحث المخاوف المرتبطة بآلية التسعير وانعكاساتها المحتملة على الإنتاج وتدفقات النقد الأجنبي. وأعلنت الشركات الموقعة على المذكرة بدء إجراءات التوقف عن الإنتاج اعتبارًا من 30 سبتمبر، على أن يتم التوقف الكامل في الأول من أكتوبر 2026، ما لم يتم التوصل إلى حلول واضحة وملزمة للأزمة قبل ذلك. وأكد الاتحاد أن هذه الخطوة لا تهدف إلى تعطيل الإنتاج أو الإضرار بالاقتصاد الوطني، بل تأتي نتيجة لعدم قدرة الشركات على مواصلة النشاط اقتصاديًا في ظل الشروط الحالية.

واقترح الاتحاد إنشاء آلية تشاورية دائمة تضم البنك المركزي، ووزارة المعادن، والشركة السودانية للموارد المعدنية، وممثلي شركات التعدين، بهدف بحث السياسات المؤثرة في إنتاج الذهب وتسويقه وضمان استمرارية العمل.

شارك الخبر: