الأردن
منوعات

رحلة الإرهاق والبحث عن الراحة: تأملات في نعمة النوم واليقظة

السبيل٢٠ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٤٥ ص1 مشاهدة
رحلة الإرهاق والبحث عن الراحة: تأملات في نعمة النوم واليقظة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نعمة النوم" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

خاض الدكتور عبد الله المشوخي رحلة طويلة ومؤثرة من مدينة عمّان إلى مدينة الظهران في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية، قاطعًا مسافة تقارب 1650 كيلومترًا بمفرده في سيارته. وبينما كان يقترب من وجهته، تحديدًا في منطقة النعيرية ثم مدينة الجبيل وبعدها الدمام، بدأ النعاس الشديد يغالبه ويثقل جفونه، ليعيش معركة حقيقية بين إرادته وسلطان النوم محاولًا مقاومة الإرهاق تارة بغسل وجهه بالماء البارد وتارة بالتوقف على جانب الطريق.

لكن المفاجأة الكبرى حدثت عندما وصل أخيرًا إلى بيته بحفظ الله ورعايته، وألقى بجسده المتعب على السرير منتظرًا ذلك الضيف الذي طارده طوال الطريق، فإذا بالنوم يهرب عنه وتطير الكرى من عينيه لساعات طويلة. وفي تلك اللحظة، أدرك الكاتب حقيقة عميقة أن النوم ليس ملكًا للإنسان، وأنه لا يستطيع أمره بالحضور أو البقاء، بل هو رزق ونعمة ومنّة من الله سبحانه وتعالى، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾.

وتتوالى التأملات لتبين أن الإنسان لا يملك النوم فحسب، بل لا يملك حتى اليقظة بعده، فالنوم واليقظة هما آيتان من آيات الله العظيمة التي لا يدرك الإنسان قيمتها إلا عند فقدانها، فلا المال ولا الفراش الوثير يضمنان النوم إذا لم يأذن الله بذلك. وفي ختام هذه التجربة، يتجلى ضعف الإنسان وافتقاره التام إلى خالقه في كل لحظة من ليله ونهاره، لتبقى نعمة النوم واليقظة دليلاً على عظمة الخقدرة الإلهية والحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة.

شارك الخبر: