تصاعد الانتهاكات بحق الصحفيين: 39 معتقلاً في سجون الاحتلال وسط استمرار ملاحقة الحقيقة


هذا الخبر بعنوان "39 صحفياً في سجون الاحتلال.. القيد لا يحجب شمس الحقيقة" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في فلسطين، تتجاوز مهمة الصحفي حدود إطفاء الكاميرا أو مغادرة موقع الحدث، لتسلك أحياناً مساراً آخر حين تقتحم قوات الاحتلال المكان وتقتاد أصحاب الكاميرات والكلمات إلى جهات مجهولة. فجر الخميس الماضي، انضم الصحفي علاء الريماوي إلى هذه القائمة بعد اعتقاله من رام الله، مما رفع عدد الصحفيين والصحفيات الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال إلى 39، بينهم 21 معتقلاً إدارياً، بحسب بيانات نادي الأسير الفلسطيني.
منذ اندلاع حرب الإبادة في قطاع غزة، لم تستثنِ حملات الاعتقال الصحفيين الميدانيين الذين نقلوا ما يدور إلى العالم، حيث يقبع بعضهم خلف القضبان بلا محاكمة أو تهمة واضحة استناداً إلى ما يُعرف بـ«الملف السري». وشهدت الأيام الأخيرة تشديداً لهذه القيود، تمثل في تحويل الصحفيين معاذ عمارنة وصبري جبرين من بيت لحم إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر، فضلاً عن تمديد اعتقال الصحفية نقاء حامد حتى الثالث والعشرين من أيلول/سبتمبر الجاري.
وتطال هذه الملاحقات الصحفيات الفلسطينات، إذ يوجد خمس منهن في سجون الاحتلال، من بينهن بشرى الطويل التي نُقلت من سجن «الدامون» إلى العزل في سجن «الرملة» دون توفر معلومات واضحة عن ظروف احتجازها. ولا يقتصر الأمر على الاعتقال فحسب، بل يواجه الصحفيون منظومة من العزل، والتنكيل، والتعذيب، وظروف الاحتجاز القاسية، والحرمان من العلاج، والاستهداف المباشر أثناء تأدية مهامهم.
إن هذه الممارسات تسعى لاستهداف الكاميرا والميكروفون والكلمة لحصار الخبر ومنع وصول الصورة والشهادة. ومع استمرار توالي الأسماء خلف القضبان والتقارير القادمة من فلسطين، يواصل الصحفيون عملهم تحت النار، بينما تؤكد التجارب أن سلب الحرية والاعتقال لا يمكنهما محو الذاكرة والحقيقة التي وثقها الصحفيون.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة