الأردن
سياسة

سباق التسلح الفضائي: واشنطن تعلن امتلاك أسلحة للسيطرة على المدارات

السبيل١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٥٠ م0 مشاهدة
سباق التسلح الفضائي: واشنطن تعلن امتلاك أسلحة للسيطرة على المدارات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تسليح الفضاء!!" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشير الكاتب عبد الله المجالي إلى أن الدافع الأكبر وراء التقدم التكنولوجي الهائل الذي يشهده العالم اليوم هو دافع أمني، حيث كانت الدوائر الأمنية والعسكرية هي الحاضنة الأولى لمعظم الإبداعات والابتكارات العلمية، خاصة في مجال الإنترنت وما تبعه من تطور هائل في وسائل الاتصال وصولاً إلى الذكاء الصناعي. ويتفق هذا مع الفلسفة الغربية القائمة على الصراع والبقاء للأقوى، حيث ترى النظرية الاقتصادية الغربية أن ندرة المواد تفضي بالضرورة إلى الصراع للاستحواذ على أكبر قدر ممكن منها، مما يعني حرمان الآخرين، وهم الضعفاء.

ويوضح المجالي أن الغرب، الذي هيمن على العالم لأكثر من قرنين، يدور في فلك تلك النظريات، ولم تزده الكوارث الإنسانية الهائلة التي تسبب بها إلا تمسكاً وتعمقاً بها. ويستشهد بأكثر من 200 مليون قتيل خلال مرحلة الاستعمار الغربي في أفريقيا وآسيا والبلاد الجديدة، واستعباد ملايين البشر، والتسبب بموت وجرح أكثر من 100 مليون إنسان في الحربين الأولى والثانية، ومقتل ملايين البشر في حروب واشنطن الحديثة.

اليوم، تعلن واشنطن أنها بدأت فعلاً بتسليح الفضاء، وهذا الإعلان يعني أن العمل على هذا كان يجري على قدم وساق منذ زمن، مما قد يفضي إلى تسابق تسلح فضائي جديد بين القوتين الأمريكية والصينية. جاء الإعلان الأمريكي على لسان وزير القوات الجوية بشكل موجز ودون تفصيلات بقوله أن بلاده: “باتت تمتلك أسلحة للسيطرة الفضائية في المدار وهي قادرة على حماية القوات الأمريكية”.

لكن الخبراء يذهبون إلى أن الهدف من هذا هو تعطيل أو تدمير الأقمار الصناعية للعدو أو حتى توجيه ضربات من الفضاء الخارجي لأهداف جوية أو أرضية. وهذا يعني تخزين أسلحة في الفضاء، وربما نكون على أعتاب مرحلة سباق تسلح جديد ساحته الفضاء والغلاف الجوي، وكأن العالم ينقصه وسائل تدمير وتنكيل في الإنسانية والبيئة.

ويختتم الكاتب بالقول إن الحضارة الغربية ربما جلبت منافع مادية، لكنها جلبت خراباً روحياً ونفسياً، وتردياً أخلاقياً واجتماعياً لم تشهد البشرية له مثيلاً. وتسببت في إفقار واستعباد أكثر من ثلاثة أرباع البشرية، وتدمير للبيئة لم يحدث مثله منذ خلق الله الأرض. وها هي اليوم عازمة على وضع بصمتها التخريبية في الفضاء. ويدعو إلى التوقف عن هذا الجنون الغربي، وإلا فلنقرأ على الأرض السلام.

شارك الخبر: