الأردن
سياسة

الأردن وفرنسا يعززان شراكتهما الاستراتيجية ببيان مشترك في ختام مباحثات الملك ماكرون

رؤيا١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٦ م0 مشاهدة
الأردن وفرنسا يعززان شراكتهما الاستراتيجية ببيان مشترك في ختام مباحثات الملك ماكرون

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ختام مباحثات جمعت جلالة الملك عبد الله الثاني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس، أصدرت المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية الفرنسية بياناً مشتركاً يوم الخميس، يؤكد على تعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين وتوسيع التعاون في مختلف المجالات.

وخلال الزيارة الرسمية التي قام بها جلالة الملك عبد الله الثاني إلى فرنسا في 17 أيلول، استعرض الزعيمان سبل تعزيز الصداقة التاريخية وتبادلا وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأكد الجانبان على عمق أواصر الصداقة والثقة المتبادلة، مشددين على استمرار التنسيق والتشاور وتقارب وجهات النظر.

في مجالي الدفاع والأمن:

شدد الزعيمان على أهمية الشراكة الدفاعية والأمنية بين فرنسا والأردن، معتبرين التنسيق بينهما أساسياً لخفض التصعيد الإقليمي. وأكد الرئيس الفرنسي التزام فرنسا بدعم أمن واستقرار الأردن، الذي يعد ركيزة أساسية لأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط. واعتبر توقيع اتفاقية التعاون في مجال الدفاع خلال الزيارة محطة مهمة لتعميق الشراكة الدفاعية، وتوفير إطار شامل لتنظيم التعاون الأمني والدفاعي، وتعزيز قدرات البلدين على مواجهة التحديات المتغيرة، ودعم تطوير القدرات الدفاعية للأردن، وتعزيز مساهمتهما المشتركة في الأمن والاستقرار الإقليمي.

في المجال الاقتصادي:

جدد الزعيمان رغبتهما في توسيع التعاون الاقتصادي وتطوير شراكات تعود بالنفع عليهما. وأشارا إلى أهمية التعاون في مشروع الناقل الوطني، الذي تدعمه فرنسا ويعتبر مشروعاً استراتيجياً حيوياً للأردن لمعالجة تحدي الإجهاد المائي. كما أكدا رغبتهما في التعاون لتعزيز سلاسل الإمداد وتنويعها بين منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط وأوروبا، سعياً لتعزيز التجارة والترابط والازدهار والتكامل الإقليمي.

في الوضعين الإقليمي والدولي:

بحث الزعيمان الوضع في منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط، معربين عن قلقهما إزاء استمرار التوترات، ومؤكدين ضرورة تكاتف الجهود لإنهاء التصعيد واعتماد الدبلوماسية والحوار. وأدانت فرنسا بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأردن، معبرة عن تضامنها مع المملكة وجهودها لضمان أمن شركائها في الشرق الأوسط. وأكد البلدان دعمهما للجهود الرامية إلى التوصل إلى حل دبلوماسي ينهي الأزمة ويكرس الأمن والاستقرار المستدامين.

وجدد الزعيمان التأكيد على ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر ومضيق باب المندب وفق القانون الدولي. وترأس الزعيمان، إلى جانب رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، اجتماعاً ضمن إطار مبادرة اجتماعات العقبة لحشد الدعم للقوات المسلحة اللبنانية، مؤكدين دعم فرنسا والأردن لجهود الدولة اللبنانية لضمان أمن لبنان وسيادته وحصر السلاح بيد الدولة.

كما جدد الزعيمان التأكيد على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس حل الدولتين. وأكدا رفضهما لأية محاولة لضم الضفة الغربية أو تهجير الشعب الفلسطيني، وكررا إدانتهما للمشروع الاستيطاني اللاشرعي E1. وأعاد الزعيمان التأكيد على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وأكد الرئيس الفرنسي على أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية على هذه المقدسات.

وأكد الزعيمان ضرورة تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحقيق الاستقرار في غزة وقرار مجلس الأمن رقم 2803 (2025)، وضمان حماية المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية. وأكد الزعيمان دعم البلدين لوحدة سوريا وأمنها واستقرارها وسيادتها، ودعم الحكومة السورية في إعادة البناء، وشددا على ضرورة تنفيذ خريطة الطريق لإنهاء الأزمة في السويداء السورية واستقرار جنوب سوريا. كما أكدا ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، وحذرا من تبعات استمرارها، وطالبا إسرائيل بالانسحاب من الأراضي السورية المحتلة واحترام اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

وفي ختام البيان، أكد الزعيمان التزامهما المشترك بتعزيز احترام القانون الدولي الإنساني، وشددا على ضرورة إعادة احترام قواعد الحرب إلى صدارة الأولويات السياسية الدولية. ونوه الزعيمان بالتقدم المحرز في إطار المبادرة العالمية لتعزيز الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني، التي أطلقها الأردن وفرنسا والبرازيل والصين وكازاخستان وجنوب إفريقيا، بالشراكة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر. ورحبا بعقد المؤتمر الدولي رفيع المستوى "صون الإنسانية في الحرب"، الذي تستضيفه المملكة الأردنية الهاشمية في 7 كانون الأول 2026.

شارك الخبر: