خبير يحذر: 30 ألف جريمة إلكترونية في الأردن تستدعي مشروعاً وطنياً لمحو الأمية الرقمية


هذا الخبر بعنوان "مختص: نحتاج إلى مشروع وطني لمحو الأمية الرقمية" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد المختص بجرائم الابتزاز الإلكتروني، رامي سليحات، أن سجلات المحاكم الأردنية تكشف عن حوالي 30 ألف جريمة مرتبطة بالوسائل الإلكترونية. وأوضح سليحات أن هذا الرقم لا يعني بالضرورة وجود 30 ألف مجرم، بل يعكس الانتشار الواسع للاستخدامات الرقمية وانتقال جزء من الجرائم من الواقع إلى الفضاء الرقمي.
وأضاف سليحات أن الحياة أصبحت رقمية بشكل كبير في مختلف جوانبها، من التواصل الاجتماعي إلى عمليات الشراء، مما يسهل وصول الجريمة الرقمية وانتشارها. وشدد على أن الوعي الرقمي هو حجر الزاوية للحد من مخاطر الجرائم والاحتيال الإلكتروني، داعياً إلى إطلاق مشروع وطني شامل لمحو الأمية الرقمية في المملكة، خاصة مع استمرار وجود أشخاص يفتقرون إلى المعرفة بكيفية التعامل الآمن مع حساباتهم الإلكترونية.
وأشار إلى أن التطورات في تقنيات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق باتت تسمح بتقليد الأصوات والصور والهويات، مما أدى إلى وقوع حالات احتيال استُخدمت فيها أصوات مقلدة لأبناء لطلب أموال أو بيانات بنكية من الأمهات، وهو ما قد يؤدي إلى الاستيلاء على الحسابات والمدخرات.
وبيّن سليحات أن الهدف ليس الوصول بالمستخدم إلى مستوى الاحتراف التقني، بل تمكينه من التعامل الآمن مع وسائل التواصل الاجتماعي وحماية نفسه وصورته وصوته من الاستخدام في عمليات الابتزاز والاحتيال. وأوضح أن حماية الصوت والصورة لا تعني منع تقليدهما بشكل كامل، بل نشر الوعي بعدم اعتبار كل رسالة أو تسجيل أو مقطع فيديو دليلاً قاطعاً على هوية الشخص الظاهر فيه، خاصة إذا تضمن طلباً مالياً أو غير أخلاقي.
ودعا إلى توفير أدوات لفحص المحتوى والتأكد من صحة مقاطع الفيديو والأصوات والصور المنشورة، بالإضافة إلى نقل الوعي الرقمي إلى كبار السن، وتغليظ العقوبات على من يستخدم أو ينشئ محتوى مزيفاً لأغراض الاحتيال.
وفي سياق متصل بـ"الذباب الإلكتروني"، نبه سليحات إلى أنهم قد ينشرون أخباراً مسيئة أو مضللة، وأن التفاعل معها بهدف الرد عليها يزيد من انتشارها. وحث مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي على عدم التفاعل مع المحتوى المسيء أو الأخبار المضللة، والاكتفاء بالإبلاغ عنها، دون إعادة نشرها أو نقلها بهدف حشد التعليقات.
وأشار إلى أن خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي تؤثر في المحتوى الذي يصل للمستخدمين، مؤكداً ضرورة رفع مستوى الوعي بكيفية التعامل مع ما يظهر عبر هذه المنصات.

سياسة
عاجل