الأردن
ثقافة

ندوة فكرية في "الوسطية" تناقش سبل تعزيز القيم في الإعلام المعاصر

السبيل١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:١٨ م0 مشاهدة
ندوة فكرية في "الوسطية" تناقش سبل تعزيز القيم في الإعلام المعاصر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف نعزز القيم في الإعلام المعاصر؟ ندوة فكرية في”الوسطية”" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عمان – السبيل: نظم المنتدى العالمي للوسطية صباح يوم الأربعاء الموافق 14 سبتمبر 2026، ندوة فكرية هامة بعنوان: “موقع القيم في الإعلام المعاصر”. شارك في الندوة نخبة من الخبراء والمتخصصين، وهم الإعلامية والسياسية الدكتورة رولا الحروب، والكاتب الصحفي فارس الحباشنة، وأدار الحوار الإعلامي الدكتور عامر الصمادي.

في بداية الندوة، رحب المهندس مروان الفاعوري، الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية، بالحضور والمشاركين، معربًا عن شكره لاهتمامهم ومشاركتهم الفاعلة في أنشطة المنتدى. وأكد الفاعوري في كلمته على الدور المحوري للإعلام في تشكيل الوعي وتوجيه المستقبل، مشيرًا إلى أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للأخبار، بل أصبح قوة مؤثرة في صناعة الصورة وتحديد الأولويات والتأثير في المواقف. وأوضح أن اختيار موضوع القيم في الإعلام يأتي من إدراك أن أزمة الإعلام لا تقتصر على الأدوات والتقنيات، بل تمتد لتشمل القيم والغاية والمسؤولية. ودعا إلى إعلام يتحرى الحقيقة ويخدم الإنسان والمجتمع، بعيدًا عن كونه بوقًا للسلطة أو أسيرًا للسوق والخوارزميات. وأكد أن الوسطية في الإعلام تعني العدل والإنصاف والتوازن والموضوعية، ورفض الكراهية والتطرف والتضليل، مع التحلي بالجرأة في قول الحقيقة.

من جهته، أثنى الدكتور عامر الصمادي على كلمة الأمين العام للمنتدى، مؤكدًا على أهمية تعزيز دور القيم في الإعلام. وتساءل عن مكانة القيم في ظل التحولات الإعلامية الراهنة، وشكر المنتدى العالمي للوسطية على دوره الريادي في نشر الوعي والثقافة من خلال تنظيم هذه الندوات والمحاضرات.

وفي مداخلتها، طرحت الدكتورة رولا الحروب تساؤلًا حول وجود إعلام غير هادف، لتجيب بالنفي مؤكدة أن الإعلام يسعى دائمًا لتحقيق أهداف متنوعة. وأوضحت أن الإعلام الهادف هو الذي يتحرى الحقيقة، ويتحمل المسؤولية، ويعمل للصالح العام، ويسهم في بناء وعي الإنسان والمجتمع وصناعة التغيير. وانتقدت الحروب الإعلام الذي يبث روح الانهزامية ويعزز النزعات الطائفية، داعية إلى تعزيز دور الإعلام الوطني الذي يخدم الصالح العام، مشبهة إياه بجهاز المناعة الذي يحمي الجسم من الأخطار. وتساءلت عن مفهوم الحياد في الإعلام، مؤكدة أن الحياد في قضايا الأمة يعد خيانة، وأن ما نحتاجه هو المهنية وليس الحياد، وأن على الإعلام الوطني أن يقوم بدوره في العمل للصالح العام.

أما الكاتب الصحفي فارس الحباشنة، فقد أشار إلى أن طرح سؤال القيم في الإعلام المعاصر هو نتاج لفكر الوسطية، وأن هذا السؤال الأخلاقي والمعياري يسبق الحديث عن الحرية والمصداقية. ولفت إلى أن تراجع الثقة بالمؤسسات الإعلامية والصحافة يرتبط بتراجع الثقة بالمؤسسات الحكومية، وأن معالجة هذا التراجع تبدأ من معالجة الأداء السياسي وإعادة الثقة بمؤسسات الدولة. ودعا الحباشنة إلى تفعيل الديمقراطية الحقيقية كحل للنزاعات، مشيرًا إلى أن الديمقراطية في واقعنا للأسف مغتالة.

وفي ختام الندوة، جرى حوار تفاعلي أثرى الموضوع بمداخلات وأسئلة قيمة من الحضور، أجاب عليها المشاركون.

شارك الخبر: