معاناة قاسية للأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون بين شبح الإهمال الطبي وقمع الاحتلال


هذا الخبر بعنوان "حوامل ومريضات سرطان وقاصرات يواجهن القمع والإهمال الطبي في سجن الدامون" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
رام الله – السبيل
تواجه نحو 88 أسيرة فلسطينية ظروف احتجاز قاسية داخل سجن “الدامون”، في ظل ما توصف بأنها سياسات ممنهجة من الإهمال الطبي والتجويع والقمع المتكرر، إلى جانب الحرمان من الحقوق الأساسية والعبادات، والعزل والقيود المفروضة عليهن.
وحمّل مكتب إعلام الأسرى، في معطيات أوردها، سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة الأسيرات، ولا سيما الحوامل والمريضات والقاصرات والمسنات وذوات الإعاقة، داعيًا المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى التحرك العاجل لمتابعة أوضاعهن والضغط لضمان حقوقهن الأساسية.
وتقبع ثلاث أسيرات حوامل في السجن وسط ما وصفه المكتب بالإهمال الطبي وحرمانهن من الرعاية الصحية اللازمة؛ وهن دانا عناد جودة (35 عامًا) من نابلس، المعتقلة منذ 19 نيسان/أبريل 2026، ومنار إبراهيم كراجة (28 عامًا) من رام الله، وكلتاهما في الشهر السادس من الحمل، إلى جانب براءة بسام حسني أبو خديجة من طولكرم، الحامل في شهرها الرابع.
كما توجد بين الأسيرات حالات صحية بالغة الخطورة، من بينها فداء عساف وسهير زعاقيق، المصابتان بالسرطان، وعبير عودة، التي تعاني من أمراض معقدة في الجهاز الهضمي، إضافة إلى فردوس طناطرة، وهي من ذوات الإعاقة، والمسنّة سلوى غوادة، المصابة بمرض الزهايمر.
وفي سقاق متصل، تُحتجز القاصرتان علا قطيشات وندى بني عودة في غرفة معزولة عن باقي الأسيرات، في ظروف من شأنها مضاعفة الضغوط النفسية والاجتماعية التي تواجهانها وفق جهات حقوقية.
وتشير المعطيات إلى أن الأسيرات الفلسطينيات في سجن “الدامون” يواجهن ظروفًا إنسانية وصحية بالغة الصعوبة، تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الإنسانية، وسط قيود مشددة على حياتهن اليومية واحتياجاتهن الأساسية.
ومؤخرًا، توالت التقارير الحقوقية بشأن تعرض الأسيرات لعمليات قمع واقتحام وتقييد وتنكيل، بالتزامن مع مصادرة ملابسهن وأدويتهن ومستلزماتهن الشخصية، في ظل تدهور أوضاعهن الصحية وانتشار مرض الجرب داخل السجن.
كما توثق شهادات أسيرات محررات تعرض المعتقلات للتفتيش العاري والتهديد والحرمان من النوم، فضلًا عن الاكتظاظ الشديد داخل الزنازين، ما يضطر بعضهن إلى النوم على الأرض.
وطالبت هيئات وطنية فلسطينية ومؤسسات حقوقية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية، بالتدخل الفوري لوقف ما وصفته بـ”المنظومة الانتقامية” القائمة على التجويع والقمع الجسدي والإهمال الطبي المتعمد، والعمل على ضمان حماية الأسيرات الفلسطينيات وصون حقوقهن الأساسية، ولا سيما حقهن في الرعاية الصحية والمعاملة الإنسانية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة