الأردن
اقتصاد

عام على تعديلات حبس المدين في الأردن: هل عادت الأزمة؟

الوكيل الإخباري١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٤ م0 مشاهدة
عام على تعديلات حبس المدين في الأردن: هل عادت الأزمة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد عام من التعديلات.. هل يعود حبس المدين في الأردن؟" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد مرور عام تقريبًا على تطبيق التعديلات الجديدة لقانون التنفيذ المتعلقة بحبس المدين، يتجدد النقاش حول فعالية المنظومة الحالية في تحقيق التوازن المنشود بين حماية المدين من الحبس وضمان حقوق الدائن في استرداد أمواله. يرى خبراء قانونيون أن التطبيق العملي كشف عن تحديات، خاصة فيما يتعلق بالبدائل المتاحة لتحصيل الديون في حالات عدم امتلاك المدين لأموال ظاهرة يمكن الحجز عليها.

حققت التعديلات هدفها في الحد من اللجوء إلى الحبس في قضايا الديون، بما يتماشى مع المادة (11) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ومع ذلك، يشير قانونيون إلى أن المشكلة قد انتقلت إلى الدائن، الذي قد يحصل على حكم قضائي بثبوت حقه، لكنه يواجه صعوبة في تنفيذه فعليًا واستيفاء أمواله.

أعادت هذه التحديات طرح تساؤلات حول كفاية وسائل التنفيذ الحالية، والحاجة إلى أدوات جديدة تضمن حقوق الدائن، وفي الوقت ذاته تميز بين المدين المعسر فعليًا والمدين القادر على السداد ولكنه يتهرب منه. دخلت التعديلات حيز التطبيق في 25 حزيران (يونيو) 2025، بعد انتهاء الفترة الانتقالية، بهدف تقليل استخدام الحبس والتوسع في الاعتماد على بدائل مثل الحجز على الأموال، المنع من السفر، والتسويات المالية.

يتوافق هذا التوجه مع الاعتبارات الحقوقية الدولية التي تؤكد عدم جواز سجن الإنسان لمجرد عجزه عن الوفاء بالتزام تعاقدي. لكن، يرى قانونيون أن حماية المدين من الحبس يجب أن تقترن بمنظومة أكثر فعالية لحماية حقوق الدائن، لضمان عدم إضعاف إمكانية تنفيذ الأحكام القضائية أو منح المدين القادر فرصة للتهرب.

خيارات محدودة وتحديات تواجه الدائنين

يشير القاضي ومستشار ديوان الرأي والتشريع سابقًا، محمود العبابنة، إلى أن التطبيق العملي للتعديلات أضعف، في بعض الحالات، قدرة الدائن على تحصيل أمواله. يعود ذلك إلى اتساع نطاق الحالات التي لا يجوز فيها حبس المدين، وعدم كفاية وسائل الضغط البديلة لدفع المدين القادر إلى السداد. ويلفت العبابنة إلى أن غالبية الديون في الأردن تقل قيمتها عن خمسة آلاف دينار، مما يعني تأثر شريحة واسعة من الدائنين بالتغييرات، وأصبحت خياراتهم محدودة في حال عدم وجود أموال للمدين يمكن التنفيذ عليها.

يؤكد العبابنة أن المسألة لا تقتصر على حق المدين في الحرية، بل تمتد إلى حق الدائن في تنفيذ الحكم القضائي، الذي يمثل عنوانًا لسيادة الدولة. عدم القدرة على التنفيذ قد يؤثر على الثقة بالمنظومة القانونية والمعاملات المالية.

فيما يتعلق بالاستناد إلى المادة (11) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، يرى العبابنة أن تطبيقها لا ينبغي أن يكون مطلقًا، بل يجب النظر إلى شروط إعماله، وهي أن يكون مصدر الالتزام تعاقديًا وأن يثبت إعسار المدين. التعامل مع جميع حالات الدين بنفس الطريقة قد لا يراعي الاختلاف بين المعسر فعليًا والمتهرب من السداد.

تأثير على الثقة الاقتصادية

يحذر العبابنة من أن تقييد حبس المدين، انطلاقًا من حماية الحق في الحرية والكرامة، يجب ألا يؤدي إلى إهدار حقوق الدائنين أو الإضرار بالمعاملات التجارية والاستثمارية. ضعف وسائل تحصيل الديون قد ينعكس سلبًا على الثقة في التعاملات المالية، وعلى البيع الآجل ومنح الائتمان، مما يجعل الأفراد والتجار أكثر حذرًا في منح آجال للسداد.

الاستفادة من التجارب الدولية

يشير العبابنة إلى أن الاستفادة من تجارب الدول التي لا تعتمد حبس المدين يجب ألا تقتصر على مبدأ إلغاء الحبس، بل يجب النظر إلى البيئة المتكاملة التي تعمل ضمنها هذه التجارب، مثل أنظمة الضمان والمساعدات الاجتماعية، والأدوات المالية والائتمانية والرقابية. يرى أنه لا يمكن تطبيق جانب واحد من تجربة معينة دون توفير الأدوات الأخرى التي تضمن حماية الحقوق المالية.

يقترح العبابنة تطبيق ما وصفه بـ

شارك الخبر: