الأردن
سياسة

جيش الاحتلال يناقش اجتياح دمشق: عقيدة توسعية تهدد المنطقة

السبيل١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٨ م1 مشاهدة
جيش الاحتلال يناقش اجتياح دمشق: عقيدة توسعية تهدد المنطقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "غزو دمشق على طاولة جيش الاحتلال" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت مصادر عبرية عن طرح مجموعة كبيرة من جنود الاحتلال الإسرائيلي فكرة اجتياح العاصمة السورية دمشق أمام رئيس الأركان هرتسي هاليفي، وذلك خلال زيارة قام بها قبل نحو أسبوعين. وأشارت مصادر عسكرية إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تعتبر توسيع نطاق عملياتها داخل الأراضي السورية، لتشمل القرى والمناطق الفاصلة، خطوة ضرورية لإحباط ما تسميه «النوايا العدائية»، وتعزيز القدرة على رصد التهديدات وملاحقتها قبل اقترابها من الحدود.

وبحسب موقع “واللا” العبري، أكد ضابط كبير أن التوغلات الإسرائيلية في سوريا تتواصل بشكل مكثف ومستمر، في ظل رغبة واضحة في توسيع نطاق التحركات العسكرية. وتُظهر هذه التسريبات بوضوح العقيدة التوسعية التي تحكم المشروع الصهيوني منذ تأسيسه، حيث تكشف فكرة «اجتياح دمشق» مجدداً أن كيان الاحتلال لا يعترف بالحدود أو بالسيادة العربية. ويهدف مشروعه الأوسع، المعروف بـ«إسرائيل الكبرى»، إلى السيطرة على مساحات شاسعة من الأرض العربية، من الجولان إلى عمق سوريا، مروراً بجنوب لبنان، وصولاً إلى ما هو أبعد.

وتُعد التوغلات الإسرائيلية المتكررة في الأراضي السورية، والعدوان على غزة وجنوب لبنان، حلقات متصلة في سلسلة واحدة تهدف إلى تقطيع أوصال الأمة وإخضاعها بالقوة. وعندما تتحدث المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عن «إحباط التهديدات» قبل وصولها إلى الحدود، فإنها تبرر بذلك سياسة التوسع والاحتلال المستمر. وزيارة بنيامين نتنياهو الأخيرة إلى الأراضي السورية المحتلة، وما رافقها من رفض سوري رسمي مدعوم من عشرات الدول في مجلس الأمن، لم تردع الاحتلال، بل زادته جرأة.

ويؤكد هذا الواقع أن لغة الإدانات الرسمية العربية وحدها لم تعد كافية أمام مشروع يسعى إلى إعادة رسم خريطة المنطقة بالقوة. فمن فلسطين إلى لبنان إلى سوريا، المعركة واحدة والعدو واحد. وقد أثبتت المقاومة الفلسطينية، التي وقفت صامدة في وجه آلة الحرب الإسرائيلية، أن الإرادة الشعبية المسلحة قادرة على ردع هذا العدو، وفقاً لمراقبين. وكذلك فعلت المقاومة في لبنان، وما زالت تفعل في مواجهة محاولات فرض معادلات جديدة.

ولا يمكن فصل ما يحدث في سوريا عن السياق الإقليمي الأوسع. فالأعمال الإسرائيلية المتكررة داخل الأراضي السورية ليست مجرد عمليات عسكرية محدودة، بل جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى إضعاف أي قدرة عربية أو مقاومة على تشكيل تهديد حقيقي لكيان الاحتلال. وهذا النهج نفسه الذي مارسه العدو في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويمارسه اليوم في جنوب لبنان، يسعى إلى فرض واقع جديد بالقوة، مستغلاً حالة التشرذم العربي والصمت الرسمي في العديد من العواصم. وكلما تأخر الرد العربي الجماعي، ازدادت جرأة الاحتلال في طرح أفكار أخطر، مثل اجتياح العواصم العربية نفسها. فالتاريخ يعلمنا أن الاحتلال لا يتوقف عند حدود ما يحتله، بل يسعى دائماً إلى المزيد ما لم يُردع بالقوة والإرادة الشعبية الموحدة. ومن هنا، فإن نصرة سوريا اليوم، وفقاً لمراقبين، هي امتداد لنصرة فلسطين ولبنان، والعكس صحيح.

شارك الخبر: