الأردن
منوعات

إثيوبيا تحتفل برأس السنة 2019 في مفارقة زمنية تثير الاهتمام العالمي

رؤيا١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٤٢ ص0 مشاهدة
إثيوبيا تحتفل برأس السنة 2019 في مفارقة زمنية تثير الاهتمام العالمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في احتفال مميز يثير التفاعل، استقبلت إثيوبيا يوم الجمعة 11 سبتمبر/أيلول عامها الجديد 2019، في حدث تقويمي لافت يختلف عن التقويم المعتمد في معظم دول العالم. هذه المناسبة، المعروفة باسم "إنكوتاتاش"، تمثل بداية السنة وفق التقويم الإثيوبي الخاص الذي يعود لجذور تاريخية وثقافية عميقة، ولا يعكس تأخر البلاد عن ركب العالم، بل استخدامها لتقويم فريد في حساب السنوات والأشهر.

يأتي رأس السنة الإثيوبية هذا العام متزامناً مع استعادة البلاد لمظاهر الحياة بعد موسم الأمطار، حيث تتزين الطبيعة باللون الأخضر وتتفتح أزهار "أديس أبابا" الصفراء، في مشهد يرمز تقليدياً إلى البدايات الجديدة وتجدد الحياة.

ما قصة التقويم الإثيوبي؟

يعتمد التقويم الإثيوبي على 13 شهراً، على عكس التقويم الميلادي ذي الـ12 شهراً. تتكون الأشهر الـ12 الأولى من 30 يوماً لكل منها، بينما يضم الشهر الـ13، "باغومي"، 5 أيام في السنوات العادية و6 أيام في السنة الكبيسة، ليبلغ مجموع أيام السنة 365 أو 366 يوماً. يرتبط هذا التقويم تاريخياً بالتقويم القبطي القديم، ويختلف عن التقويم الغريغوري في احتساب السنوات، مما يؤدي إلى فارق زمني يجعل السنة الإثيوبية متأخرة بنحو 7 إلى 8 سنوات عن السنة الميلادية. وبذلك، كانت إثيوبيا في عام 2018 وفق تقويمها المحلي حتى الخميس، قبل أن تبدأ عام 2019 مع حلول الأول من شهر "ميسكيريم".

لماذا يأتي رأس السنة في سبتمبر/أيلول؟

يحتفل بـ"إنكوتاتاش" في الأول من شهر "ميسكيريم"، الذي يوافق عادة 11 سبتمبر/أيلول بالتقويم الميلادي، وقد يمتد إلى 12 سبتمبر/أيلول في بعض السنوات. يتزامن العيد مع نهاية موسم الأمطار وبداية موسم أكثر إشراقاً، مما جعله مرتبطاً في الذاكرة الشعبية الإثيوبية بمظاهر التجدد والحياة الجديدة.

كيف يحتفل الإثيوبيون بالعام الجديد؟

تتحول المناسبة إلى احتفال عائلي وشعبي واسع، حيث يزور الناس الآباء والأقارب والأصدقاء، ويتبادلون التهاني والهدايا، مع حضور الوجبات التقليدية والأغاني والرقصات في العديد من المناطق. تشهد المدن فعاليات موسيقية وثقافية، بينما تستمر في القرى مظاهر الاحتفال التقليدية المتوارثة. تحظى الفتيات والأطفال بحضور لافت، حيث ترتبط الاحتفالات الشعبية بالأغاني والملابس التقليدية والتجمعات العائلية، مما يعكس ارتباط العيد بالهوية الثقافية الإثيوبية.

أكثر من مجرد بداية عام

يحمل "إنكوتاتاش" دلالة تتجاوز التقويم، فهو مناسبة تعيد فيها الأسر وصل علاقاتها، ويستعيد فيها المجتمع طقوساً ثقافية راسخة، بالتزامن مع التحول الطبيعي الذي تشهده البلاد بعد موسم الأمطار. يأتي العام الجديد أيضاً في سياق سعي إثيوبيا لمواصلة مسارها التنموي وتعزيز الإنتاجية وتحسين مستويات المعيشة، مما يمنح المناسبة بعداً وطنياً يتجاوز الاحتفال التقليدي.

في 11 سبتمبر/أيلول، تبدو إثيوبيا وكأنها تعيش زمناً مختلفاً عن بقية العالم، لكنها في الحقيقة تحتفل بالطريقة التي اختارتها لحساب الزمن وحفظ ذاكرتها الثقافية. فبينما يعيش العالم عام 2026، تبدأ إثيوبيا عاماً جديداً وفق تقويم ظل جزءاً من هويتها عبر قرون.

تفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي

امتدت أجواء الاحتفال إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول المستخدمون التهاني والصور ومقاطع الفيديو التي توثق مظاهر الاحتفال بـ"إنكوتاتاش"، من التجمعات العائلية والرقصات والأغاني التقليدية إلى مشاهد الطبيعة والأزهار التي تميز هذا الوقت من العام. لفتت المفارقة الزمنية انتباه مستخدمين ومدونين، إذ توقف كثيرون عند احتفال إثيوبيا بدخول عام 2019، في وقت يعيش فيه معظم العالم عام 2026، مما دفع إلى تساؤلات واسعة حول سر اختلاف التقويم الإثيوبي عن التقويم الميلادي. أعاد هذا التفاعل الرقمي تسليط الضوء على خصوصية التقويم الإثيوبي، محولاً المناسبة من احتفال محلي إلى موضوع حاضر على منصات التواصل، حيث تفاعل المستخدمون مع تقاليد العيد وقصته وطريقة احتساب السنوات في إثيوبيا. وكنتيجة لذلك، لفت دخول إثيوبيا عام 2019 انتباه مدونين ومستخدمين خارج البلاد، الذين أبدوا استغرابهم من احتفال الإثيوبيين بعام يبدو متأخراً بسبع سنوات عن العام الذي يعيشه معظم العالم. تداول مستخدمون منشورات وصوراً تتساءل عن سر احتفال إثيوبيا بعام 2019 في وقت يعيش فيه العالم عام 2026، قبل أن يوضح آخرون أن السبب يعود إلى اعتماد البلاد تقويماً خاصاً يختلف عن التقويم الميلادي في طريقة احتساب السنوات. ولم يخل التفاعل من تعليقات طريفة حول فكرة أن "إثيوبيا تعيش في عام 2019"، قبل أن تتضح الصورة بأن الأمر لا يتعلق بالعيش في الماضي، وإنما بنظام تقويمي مختلف ظل جزءاً من الهوية التاريخية والثقافية للبلاد.

شارك الخبر: