مأساة متكررة على الطريق الصحراوي: دفاويع بشرية وأسئلة حول الحلول الجذرية


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تعد أخبار الحوادث على الطريق الصحراوي مفاجئة للأردنيين، لكنها تحتفظ دائماً بقدرتها على إحداث الصدمة. في كل مرة يعلن فيها عن حادث جديد، تتكرر المشاهد ذاتها: مركبة مدمرة، عائلات تنتظر خبراً، فرق إنقاذ تحاول الوصول، وأسماء تحول فجأة إلى أرقام في سجل طويل من الضحايا. وكانت أحدث الفواجع قد شهدت وفاة أربعة أشخاص من مكلفي خدمة العلم وإصابة 18 شخصاً آخرين إثر حادث مروري لحافلة ركوب متوسطة على الطريق الصحراوي، وقبل ذلك بأسبوع حادث دهس أودى بحياة ثلاثة أشخاص بينهم سيدتان وطفل بعد أن صدمتهم شاحنة.
وأظهرت دراسة التحليل الإحصائي للحوادث المرورية الصادرة عن مديرية الأمن العام لعام 2025 أن العنصر البشري يقف وراء نحو 96% من أسباب وقوع الحوادث. ويمتد الطريق الصحراوي كشريان رئيسي يربط العاصمة عمان بميناء العقبة ومحافظات الجنوب، وتمر عبره حركة شحن تجارية كثيفة تضم أكثر من 7500 شاحنة سنوياً بحسب الخطة الاستراتيجية لقطاع النقل، ما يضاعف مخاطر الحوادث نتيجة تداخل حركة المركبات الصغيرة مع الشاحنات الثقيلة.
وشهد الطريق خلال السنوات الماضية مشاريع صيانة متتابعة، ففي كانون الثاني 2026 أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان إنجاز مشروع صيانة الجزء الممتد من الحميمة إلى القويرة، وفي نيسان 2025 أنهت أعمال صيانة بين أهيدة ورأس النقب. ورغم هذه الجهود، يبقى التساؤل قائماً حول مدى كفاية الصيانة الجزئية في معالجة المخاطر المتراكمة المرتبطة بالبنية الهندسية وحركة الشاحنات والتجمعات السكنية.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل