ظاهرة النينيو تشتد: توقعات بتغيرات جوية مبكرة في الوطن العربي خريف 2026


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشير أحدث المؤشرات المناخية العالمية إلى تطور متزايد لظاهرة "النينيو" خلال الأشهر القادمة، مع توقعات بتأثير ملحوظ على أنماط الطقس عالمياً وإقليمياً مع الانتقال إلى فصل الخريف. وقد أعلن المركز الأمريكي للتنبؤ بالمناخ (NOAA) رسمياً حالة "تنبيه النينيو"، مؤكداً تطور الظاهرة واحتمالية استمرارها بنسبة 97% حتى مطلع ربيع عام 2027.
من جانبها، أكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تطور ظاهرة النينيو بسرعة في المحيط الهادئ، وتوقعت تحولها إلى حدث قوي بين يوليو وسبتمبر 2026، مما يزيد احتمالات موجات الحر والجفاف والأمطار الغزيرة في مناطق مختلفة حول العالم.
وبحسب تحليلات مركز "طقس العرب" المناخية، فإن قوة النينيو المتوقعة قد تسهم في إحداث تغيرات مهمة على توزيع الأمطار والأنظمة الجوية في أجزاء واسعة من الوطن العربي. وترتبط بعض مواسم الخريف النشطة تاريخياً بظروف مناخية مشابهة في المحيط الهادئ الاستوائي، مما يبشر بفصل خريف نشط قد يجلب أمطاراً رعدية وسيولاً نحو بلاد الشام، والعراق، وحوض البحر المتوسط، والجزيرة العربية.
يستدعي تطور ظاهرة النينيو خلال الفترة المقبلة متابعة دقيقة، حيث لا تقتصر تأثيراتها على منطقة بعينها، بل تمتد لتؤثر في حركة التيارات النفاثة والأنظمة الجوية واسعة النطاق. وقد ينعكس هذا بوضوح على النشاط المطري خلال الخريف في عدد من الدول العربية، حيث تشير بعض النماذج العالمية إلى تشكل نمط جوي غير معتاد قد يرتقي ليصبح ما يعرف بـ "النينيو الفائقة" قبيل شتاء 2026/2027.
ورغم أن الحديث لا يزال مبكراً لإصدار توقعات تفصيلية قطعية حول كميات الأمطار أو طبيعة الموسم الخريفي المقبل بدقة، إلا أن المؤشرات الأولية تحمل إشارات إيجابية قوية لاحتمالية زيادة فرص الحالات الجوية الممطرة في بعض المناطق، مقارنة بالسنوات التي تسود فيها الظروف المناخية المحايدة.
ويؤكد المختصون في مراكز الأرصاد الجوية أن الأشهر القادمة ستكون حاسمة في تحديد قوة النينيو ومدى استمراريتها، مما سيساعد على بناء صورة أوضح بشأن ملامح خريف 2026 وتأثيراته المحتملة على كافة أرجاء المنطقة العربية.
وتُعرف "النينيو" بأنها ظاهرة مناخية عالمية تنشأ نتيجة ارتفاع درجات حرارة المياه السطحية في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي فوق معدلاتها الطبيعية، مما يؤدي إلى تغييرات جذرية وواسعة في أنماط الرياح وحركة التيارات الجوية حول العالم. وتعد النينيو أحد أهم المحركات الطبيعية للمناخ على كوكب الأرض، إذ تؤثر بشكل جلي في توزيع الأمطار ودرجات الحرارة ومسار العواصف في العديد من المناطق، وقد تنعكس آثارها بشدة على مواسم الطقس في مناطق بعيدة كل البعد عن المحيط الهادئ، بما في ذلك أجزاء الوطن العربي التي تترقب آثارها باهتمام.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل