100 شهيدًا في الضفة الغربية منذ بداية العام: تصعيد متواصل يستدعي تفعيل المقاومة


هذا الخبر بعنوان "100 شهيد بالضفة منذ مطلع العام.. تصعيد يفرض استحضار المقاوم" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجلت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم الثلاثاء، وفاة 100 فلسطيني في الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري، وذلك بعد مقتل أربعة فلسطينيين خلال 24 ساعة فقط في مدن نابلس وقلقيلية وطولكرم على يد قوات الاحتلال.
وتكشف هذه الأرقام عن تصعيد متواصل تشهده الضفة الغربية، حيث تتداخل عمليات جيش الاحتلال مع اعتداءات المستوطنين المسلحين، مما يجعل الفلسطيني هدفًا للرصاص في كل مكان. ففي نابلس، استشهد محمود محمد عربي محسن (34 عامًا) برصاص قوات الاحتلال، ولا يزال جثمانه محتجزًا. وفي عقربا، حاصرت قوات الاحتلال منزلًا تحصن فيه عبد الكريم محمد خضر سليمان لنحو خمس ساعات قبل أن تقتله. وفي حجة بمحافظة قلقيلية، استشهد عمر الطوباسي برصاص مستوطنين أصابه في الرأس خلال هجوم على البلدة أسفر أيضًا عن إصابة ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل. أما في طولكرم، فقد انتشل الدفاع المدني جثمان أسعد مليحة من قطاع غزة، بعد اقتحام قوات الاحتلال مقر لجنة الزكاة الذي كان يقيم فيه.
ويؤكد هذا الواقع أن الاحتلال لا يتعامل مع الضفة الغربية كمنطقة يمكن أن تهدأ، بل كساحة مفتوحة للعمليات العسكرية والملاحقة والاعتقال والقتل. وفي ظل هذا التصعيد، يعود السؤال الفلسطيني القديم المتجدد حول كيفية مواجهة هذا الواقع. فالبيانات والإدانات وحدها لم توقف الاقتحامات، والمناشدات الدولية لم تمنع رصاص الاحتلال أو هجمات المستوطنين.
وبينما تفرض هذه الانتهاكات مسؤولية على المجتمع الدولي لوقفها ومحاسبة مرتكبيها، فإنها تعيد أيضًا طرح أهمية استعادة الفلسطينيين قدرتهم على الفعل والمواجهة، وتفعيل العمل المقاوم في الضفة كأداة لمواجهة الاحتلال وردع اعتداءاته، بدلًا من ترك المدن والقرى والمخيمات مكشوفة أمام قوات الاحتلال والمستوطنين. فالمقاومة في الضفة ليست مجرد رد فعل، بل ترتبط بمعادلة حماية الأرض والإنسان وكسر حالة الاستباحة التي يحاول الاحتلال فرضها.
ومع اتساع دائرة القتل والاقتحام والاستيطان، تزداد الحاجة إلحاحًا إلى إعادة بناء قدرة فلسطينية على مواجهة هذا التصعيد، بما يحفظ للضفة حضورها في معادلة الصراع، ولا يسمح بتحويلها تدريجيًا إلى ساحة صامتة أمام آلة الاحتلال. إن معركة الضفة لا تدور على الأرض فقط، بل على قدرة الفلسطيني على البقاء فيها والدفاع عنها ومنع تحويلها إلى مساحة مستباحة بلا كلفة على الاحتلال.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة